ون نيوز
حجم الخط :
2017/1/5 01:28:19 PM

عراقية ترفض الإرهاب بكل الوانه، تقاتله مثل أي جندي، تنحت بيتا لطفل نازح وتتطوع كمعلمة، تقرأ قصصا لاطفال لا تعرفهم حتى يناموا، تتبرع بأعمالها ورسمها ونحتها واساورها وقطع القماش المحاكة بحرفة عراف الى الفقراء.

داليا عصام الخفاجي الدّلال ، أسم شابة تمتلك طاقة فنية تقنية ومن الثقافة أيضاً نصيباً أكبر، وبذلك أصبحت أعمالها جامعة للأضلاع الثلاثة الثقافة والفكرة وامتلاك أدوات التنفيذ وترويضها لخدمة المحتاجين والنازحين.

"وان ينوز" حاورت الدلال عن حياتها وأعمالها ونشاطاتها:

* ليعرفك القارئ أكثر، من هي الدلال ؟

_ داليا عصام الخفاجي، ربةُ بيتٍ، متزوجةٌ ولديّ طفلٌ، خريجةُ كليةِ المأمونِ قسم العلوم التجارية والمصرفية، عمري بتعدادِ السنواتِ 38 سنة أما بتعدادي الخاص فأحملُ همومَ كلِّ البشرِ، أشعرُ بألمِ المريضِ مثلما أشعرُ بحسرةِ المحتاجِ وأوجاعِ الأمهاتِ وأفرحُ لفرحِ جميعِهم.

* تصنيع أشياء يدوية كثيرة، عرفينا بها ؟

 _ نعمل على صناعة النقش والنحت، كذلك الحياكة والتطريز والدمى والفخار وحفر الخشب والزجاج الملون ونحو ذلك.. ولقد كانتْ لي رغبةٌ منذ الطفولةِ للأعمالِ التجاريةِ والحرفِ اليدويةِ الإبداعية، وجدي هو الدافع المهم، حيث كان يعمل في مجال سجاد الكاشان ومن هنا جاء لقب الدلال.

* بعد عرض نشاطاتك وأعمالك هل وجه رعي حكومي لكِ، أو حتى منظمات ؟

_ لا، ليس هنالك أي دعمٍ حكومي ولا غيره، أنا التي لم تُطالبْ بالدعم فنحن نريدُ وضعَ بصمتَنا الخاصةَ في مجالِ عملِنا. واستغربُ كثيرًا من توجهِ الكثير نحو الوظيفة الحكومية أو الدعم الحكومي، فكلُّ فردٍ في داخلِه طاقةٌ وإبداعٌ يمكنه توظيفه والنجاح فيه بشكلٍ كبيرٍ لوحده، أنا أرى أن دعم المنظماتِ أو الحكومة سوف يقيدنا لذا نريدُ العمل لوحدنا دون أيّة قيودٍ بما يخدمُ عراقنا الحبيب والإنسانية جمعاء.

* ما هو الهدفُ الرئيس من ممارستك لتلك الأعمال؟ وما الذي تقدمه تلك الأعمال للمجتمع عامة، وللمرأة خاصة ؟

_ في بادئ الأمرِ لم يكن لي أيّ هدفٍ سوى المتعة في ممارسة هوايتي المفضلة مثلما لي هواية في قيادةِ السياراتِ، لم نكن نفكر بأيّ ربحٍ مالي أو خسارة فالربحُ بالنسبةِ لي كان سعادتي الكبرى في إيصال نتاجي الإبداعي للناسِ، لكن الظروف التي مرّ بها بلدنا العزيز جعلتنا نرسمُ هدفنا الرئيس ألا وهو مساعدةُ المحتاجينَ، النازحينَ وأسر شهدائنا الذين ضحوا بأنفسهم لأجلي ولأجلكَ ولأجلِ عراقنا الغالي من أقصاه إلى أقصاه، هذي الأعمال اليدوية لاقت إقبالًا كبيرًا من قبل المجتمع، نساء ورجال وهذا شيء جميل أن تشاهدَ رجالًا يهتمونَ ويقبلونَ على هكذا أعمال فالرجالُ بطبعهم لا يرغبونَ كثيرًا بالصناعاتِ اليدويةِ وخاصة الحياكة والتطريز، أما للمرأة فلقد قدمنا لها ما يجعلها سعيدةً مسرورةً؛ فمثلًا قدمنا تحضيرات استقبال المولود الجديد كهديةٍ للأمهاتِ وكذلك تحضيرات أعياد ميلاد الأطفال، إضافة إلى إكسسوارات نسائية أو ملابس وإكسسوارات للأطفال.

* أعمالك ذات ربح قليل، كيف تسهمُ في مساعدةِ النازحِ والمحتاجِ والأرملةِ واليتيمِ؟

_ نعم، هي ذات أرباح قليلة لكننا في كلِّ بازار نعمله نضعُ صندوقًا للتبرعِ، ففي ديسمبر الماضي أقمنا بازار في نادي الصيد فوضعنا فيه صندوقَ التبرع الذي أسهمَ في بثِّ روحِ التعاونِ فأعانَ الكثير وزرعَ البسمةَ على أطفالِهم، وأنا وعلى المستوى الشخصي أحبُّ أيَّ عملٍ يسهمُ في فرحةِ الأطفالِ وسعادتِهم، الأطفالُ يا عزيزي "جواهرٌ" إن أحسنتَ تربيتَهم فسوف تنشأ جيلًا عظيمًا يرفعكَ لعنانِ السماءِ، فعلى المربينَ أن يكونوا صياغًا لتلكَ الجواهر لا حدادينَ عليها.

* كيف التقيت أول مرة مع فريقكِ ؟

* أعمالنا مثل الموسيقى تمامًا؛ فالموسيقى هي لغةُ الشعوبِ، كذا فإن فريقنا جذبَ بعضه بعضًا بالصدفة، وهنالك كثير منا أصبح معروفًا من خلالِ مشاركاتِه التطوعيةِ لمساعدةِ النازحينَ وغيرِهم، حيث أقمنا دوراتٍ مجانيةٍ لتعليمِ النازحينَ والمحتاجينَ وتثقيفهم ورعايتهم، والفضل الاكبر يعود لفريق (خمسة اصابع) هكذا اطلقنا على انفسنا

* كلمة أخيرة لقراء هذا الحوار، للذين تعرفوا عليك للتو؟

_ إن كلَّ عملٍ يُصنَع بإبداعٍ يستحقُ أن يُنشَرَ ويُشجَعَ صاحبُه فهكذا أعمالٍ هي رسالةُ محبةٌ لكلِّ البشرِ وهي أواصرُ وحدةٌ وتعاونٌ وسلامٌ مثلما هي الرياضةُ والموسيقى ونحوهما فالمبدعُ لا يُنشَر عمله لأنه عملٌ فحسب وإنما هي فكرةٌ نظيفةٌ وطاقةٌ إيجابيةٌ محمودةٌ، نتمنى من الإعلامِ دعمنا ونشكرُ "وان نيوز" لأنها من أولِ الداعمينَ لنا ونرجو منهم الاستمرار في دعمنا.

حاورها: عمر الحياني

الاسم:
البريد الالكتروني:
التفاصيل:
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي