ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2569
2017/4/5 04:19:26 PM

لا شك أن القوة الدافعة والرئيسية للنمو الاقتصادي في العراق، هي ثرواته الطبيعية التي تنعكس في عدد كبير من حقول النفط والغاز اللتان اصبحتا مفتوحتين للتجارة الدولية. 

 

وتستثمر الشركات من جميع انحاء العالم في تنمية هذه الموارد، الأمر الذي انعكس على صادرات النفط المتزايد في البلاد. ويبدو أن العراق قد تعافى تماماً من الأضرار التي لحقت به في زمن نظام صدام حسين.

 

 وبشأن زيادة استكشاف احتياطات العراق النفطية من قبل الشركات الدولية التي من المفترض أن تؤدي الى زيادة كبرى في الثروة النفطية الى جانب الاحتياطات المعروفة في العراق، يبدو البلد رغم كل هذه الميزات يحظى بتشكيل جيولوجي يمكنه ان يصل قمة الثراء، على عكس الدول التي تنفق اموالاً طائلة للحفر، وهذا ما يؤدي اضطرارها الى دفع تكاليف باهظة لإستخراج النفط. 

 

وخير مثال على ذلك، مزايا الانتاج العراقي، فالبلد ينتج النفط رغم الحرب الدائرة فيه، على عكس السعودية التي كانت تريد زيادة الانفاق لتجنب الافلاس من انتاج النفط الصخري. وبينما تأثر منتجو النفط في الولايات المتحدة بسبب هجوم السعودية المفرط على اليمن، لايزال العراق يواصل انتاجه وبيع النفط بشكل مربح.

 

قيمة اقتصاد الدولة فضلاً عن عملتها، تنعكس مباشرةً عند مواردها الطبيعية، فالاحتياطات النفطية العراقية الكبيرة، كافية لدفع اقتصادها الديمقراطي الشاب الى الازدهار. وبالنظر الى الى ان هناك حاجة للنفط، فلا غنى عن الغاز في جميع انحاء العالم. فإن العراق يمكن ان يتطلع نحو النمو المستمر من خلال دوره المتنامي لمورد النفط العام. 

 

 وعلى الرغم من ان العراق لم يكن موجوداً اقتصادياً سابقاً، إلا انه اصبح من الواضح وبشكل متزايد حاضراً بدورٍ اقليمي قوي نظراً لمحمياته الطبيعية. وفي الواقع صرح وزير النفط العراق مؤخراً، بأن العراق سينتج 5 ملايين برميل يومياً في النصف الثاني من عام 2017.

 

ومع الطفرة الاقتصادية التي تقودها صناعة النفط في العراق، فإن العملة الوطنية سترتفع في نهاية المطاف لتعكس قيمتها الحقيقية للضروة النفطية للبلاد. ومن المرجح ان يحدث ارتفاعاً حينما يرفع البنك المركزي قيمة الدينار. 

 

وبالاضافة الى ذلك، تلعب الاحداث السياسية الحالية دوراً رئيسياً في تنبؤ بمستقبل عن العملة الوطنية، كما أن “الحظر” على الدول الاسلامية الذي اثاره الرئيس الامريكي، سيكون له عواقب كبيرة على الاقتصاد العراقي. 

 

ولقد أثبت قرار ترمب من خلال رفع العراق من قائمة الحظر من السفر الى الولايات المتحدة، فائدة كبيرة لعملة البلد بالنسبة للعملات الاجنبية الاخرى التي يتبادلها العراقيون بأسعار فائدة اكثر. 

 على اية حال، يبدو الدينار العراقي ينتظره مستقبلٍ مشرق، ففي نهاية المطاف من المهم أن نلاحظ العراق يقدم ثروة من الفرص الاستثمارية في العديد من الصناعات مع ارتفاع الاقتصاد المعتمد على احتياطات النفط الغاز.

 

 وستصبح هذه الفرص أكثر وضوحاً في السنوات القادمة، حيث ستواصل الحكومة توفير إمكانيات جديدة للمستثمرين الدوليين.


 

المصدر: اونلاين تريدنغ نيوز

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي