ون نيوز
حجم الخط :
2017/4/29 01:59:09 PM

يسعى معظم المسؤولون في محافظات العراق الى نقل الصلاحيات من الوزارات الى محافظاتهم، حسب قانون (21) المعدل حول المحافظات غير المنتظمة بإقليم، مبتغين في ذلك جلب الفرص الاستثمارية لمدنهم وتقديم الخدمات الى مواطنيها.

هذه المطلب كان حاضراً في الاجتماع الأخير لرئيس مجلس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مع الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات الذي ضم محافظي المدن الجنوبية من البلاد. 

العبادي وفي بيان نقله مكتب الإعلامي، أكد سير حكومته في نقل الصلاحيات من الوزارات الى المحافظات حسب قانون المحافظات الغير منتظمة باقليم، داعيا جميع المسؤولين والمحافظين إلى "التعاون والتنافس في تقديم الخدمات والمضي بهذا النهج دون انحياز على أساس حزبي أو قومي أو مذهبي".

 

1-      تعطيل نقل الصلاحيات

من جانبه، اوضح عضو مجلس محافظة ميسان، راهي البزوني في تصريح خاص لـ"وان نيوز"، أن "الحكومة الاتحادية غير جادة في نقل صلاحيات الوزارات الى المحافظات والامر مقتصر على قضايا لا تتعدى القشور فقط"، محملاً الحكومة المركزية "مسؤولية تعطيل تطبيق قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم وخاصة المادة (45) من قانون التعديل الأخير رقم (21) المعدل في 14 اب لعام 2013".

ولفت الى أن "دليل الحكومة على عدم جديتها بنقل الصلاحيات لم تقم الى الآن بأي تجربة من خلال البدء بنقل صلاحيات وزارة او وزارتين الى المحافظات لبيان نجاح الأمر من خلافه".

نتيجة بحث الصور عن الاستثمار في العراق

2-      الوضع الامني

نقل الصلاحيات الى المحافظات وفك ارتباطها بالمركز، يعتبره مراقبون فرصة لتطوير مدنهم وتزايد إقبال المستثمرين، خاصة وأن مدن العراق الجنوبية تتمتع باستقرار امني مقارنة مع مدن شمال وغرب البلاد باستثناء اقليم كردستان، على رغم من الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الحكومة والحرب التي تخوضها ضد تنظيم "داعش".

ويؤكد المراقبون أن مدن مثل البصرة وذي قار وميسان لما تمتلكه من موقع جغرافي وبعدها عن ساحة المعارك، مكناها مؤخرا من استقطاب الكثير من الاستثمارات بسبب الثروة النفطية الكبيرة التي تملكها والأعداد الكبيرة من العاملين الأجانب في تلك المحافظات.

لكن مراقبون يقولون إن انتشار بعض الجماعات المسلحة والاشتباكات التي تحدث في ما بينها تعرقل تدفق الاستثمارات وتعتبر بيئة طاردة لرأس المال وتقوض ثقة المستثمرين الأجانب في التوجه الى العراق.

نتيجة بحث الصور عن الاستثمار في العراق

3-      توفير حماية للمستثمرين الأجانب

 وعن امكانية توفير البيئة الآمنة للفرص الاستثمارية وحماية رئيس المال الأجنبي، أكد عضو مجلس محافظة ميسان، راهي البزوني، أن "المحافظات خاصة الجنوبية من العراق ولما تمتلكه من استقرار امني قادرة على وتوفير الأمن وحماية للمستثمر الأجنبي ورأس المال".

وأضاف أن "الجانب الأمني لحماية رأس المال الأجنبي يقع على عاتق الحكومات المحلية وايضاً على الحكومة الاتحادية على اعتبار أن حركة القطاع العسكرية الى مدن الجنوب وتكثيف وجودها هناك من صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة".

وأعتبر أن "المحافظات الجنوبية ومنها ميسان كل ما نحتاجه لردع الصراعات العشائرية مقارنة بانتشار الجماعات المسلحة في المحافظات الأخرى هي عمليات تكثيف الوجود العسكري والأمني في من خلال حركة القطاعت العسكرية والافواج والأمنية في المحافظات".

نتيجة بحث الصور عن امن الشركات في العراق

4-      تخوف غير مُبرّر

بالمقابل، يرى رئيس هيئة استثمار البصرة، علي جاسب، التخوف من طرد الأستثمار الأجنبي بسبب النزاعات الجماعات المسلحة والعشائر جنوب العراق، غير مُبرر.

ويقول جاسب في تصريحات سابقة، إنه "رغم وجود هذا العدد الكبير من العاملين الأجانب فإن محافظة البصرة لم تشهد خلال السنوات الماضية أية حوادث تتعلق بهم، وأن ذلك يساعد في إعطاء صورة إيجابية عن الاستثمار في المحافظة واستقرار الوضع الأمني".

وأضاف أن "المستثمر يمكن أن يجد أسبابا للاطمئنان من وجود هذه الشركات وبأعداد كبيرة، إضافة إلى الموقع الجغرافي المتميز لمحافظة البصرة".

وذكر أن من بين المشاكل الشائعة التي تعيق الاستثمار في المحافظة عدم وجود التسهيـلات فـي منـح الأراضـي للاستثمـارات، وقال إن "المستثمرين يواجهـون أيضـا انتشـار الفساد وبطء التخليـص الجمركي فـي المـوانئ".

نتيجة بحث الصور عن امن الشركات في العراق

5-      نقل الصلاحيات للمحافظات.. فوضى وشيكة

ولم يقف الأمر عند التخوف من "مضايقة" الجماعات المسلحة الاستثمار الاجنبي، بل ذهب "مجموعة من الاقتصاديين العراقيين" الى ابعد من ذلك وأعتبر نقل الصلاحيات يدخل المحافظات في فوضى إدارية ومالية.

وقال "الإقتصاديون العراقيون" في صفحتهم على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، إن ""نقل الصلاحيات.. رغم الاسم العريض الرائع لكنها بالحقيقة تكريس لقبصة الروتين ومزيدا من التعقيد واستنزاف اكثر للزمن وللمال وباب اخرى لصراع تقاطع الصلاحيات والصراع الفوضوي غير المنضبط.

نتيجة بحث الصور عن العبادي مع المحافظين

ولخصت الصفحة تخوفاتها في عدد من النقاط ابرزها:

1 .المحافظات نفسها تعتمد اداريا وماليا على الوزارات فأي خلافات بين حزب المحافظ وحزب الوزير ينعكس على الاداء والتسهيل والإنجاز.

2 .المحافظات كوادرها غير مؤهلة اداريا فهي مترهلة مكتظة بالبطالة المقنعة قادمين من عهد طويل من التسييس والعلاقات والوساطة وبالتالي غير مؤهلة بنسبه ساحقة للتعاقد والتنفيذ والاشراف للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة مع شركات عالمية.

3 .الكوادر الإدارية في المحافظات يتم توظيفها على اساس محسوبيات ومنسوبيات وقبلية بشكل واسع جدا يفوق الوزارات بعدة اضعاف.

4 .ستتكدس الكتب الرسمية الوزارية تكدسا تراكميا في مكتب المحافظ ومن ينوب عنه قبل رفعها الى الوزارة المعنية وسيتم المساومة والابتزاز والضياع والعرقلة بالتوقيع عليها والخطأ وعدم معرفة بالقانون والمعايير الوزارية "وما عدنا تعليمات" عبئا مضافا.

5.ستكون سرعة انجاز المعاملات بطيئة جدا لدرجة ان كانت المخاطبات والاجابات سابقا تتاخر عشرون الى 30 يومًا ستتطلب وقتا اطول يصل الى شهرين على اقل تقدير الى 3 اشهر ومراجعات طويلة محفوفة بالضياع المعاملة بين "القبائل".

6 .شعار المرحلة القادمة هي الوساطة لانهاء معاملتك وتخليصها من براثين وفم تمساح الدوائر والمحافظة والوزارة.

7 .كسبنا حلقة روتينية جديدة واطالة مارثون المراجعة بإسم نقل صلاحيات وما هو بنقل صلاحيات إطالة ومزيد من التعقيد.

لكن الصفحة قدمت بعض التوصيات للتخلص من السلبيات السابق ذكرها اذا ما ارادت نقل صلاحيات من الوزارات الى محافظات:

1 .مرحلة للتحضير تسبق نقل التام يشرف عليها رئيس الوزراء مباشرة لان هكذا مهمة جسيمة بالتأكيد ستستفحل حالات التسييس والترهل والحرب الادارية وصراعات تخلق مزيدا من التعقيد ويجب عمل الامر تدريجيا بتسهيل مهمة انسيابية حركة المعاملات والتعاقدات بصورة علنية لشركات رصينة لان الامر بالغ الاهمية والمحافظة حاليا غير مؤهلة بالمرة.

2 .يجب تنسيب موظفين بارعين ذوو خبرة من وزارات معنية وتشرف عليهم لجان وزارية حسب كل وزارة ويشاركهم موظفو المحافظة لغرض التدريب العملي ولكل وزارة تقييم عمل المحافظة بالتعامل وتقييم الجهوزية لتصحيح الاخطاء.

3.ترفع النتائج لرئاسة الوزراء لتقييم المحافظة التي تستحق التقييم والاخرى التمديد لمدة التحضيرية.

4 .ان يتم عمل تقييم كل 3 اشهر وسنوي ينشر من رئاسة الوزراء وفق معايير ادارية وقانونية تقوم به لجان وزارية لتقييم عمل المحافظات وينشر علنيا ويؤكد رئيس الوزراء ويحاسب المحافظين على التقصير بالنمو بتقديم الخدمات وسرعة الإنجاز.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي