ون نيوز
حجم الخط :
2017/5/2 08:44:28 PM

بعد الإطاحة بالنظام السابق في التاسع من نيسان عام 2003 وتأسيس العملية السياسية التي سمحت بالتعددية الحزبية وانشاء الصحف والمجلات والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، سعت الكثير من المؤسسات الى التطوع لتكون يد العون للفقراء والمعوزين وتخفف شيء من كاهل المواطنين الذين يعانون شظف العيش.

ومن بين منظمات المجتمع المدني العاملة في العراق، برزت خلال الاعوام الماضية ثلاث مؤسسات كان لها الأثر الواضح في الكثير من الاعمال الخيرية وتقديم المساعدات بالأخص للأسر الشيعية الفقيرة وهي (مؤسسة اليتيم الخيرية)  و(مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية) و(مؤسسة ابي الزهراء الخيرية). ويبرز التنافس واضحا لكسب ود الفقراء واليتامى في مناطق وسط وجنوب العراق بين هذه المؤسسات، فيما يختلف تمويل المؤسسات حسب مرجعياتها الدينية والفكرية.

مؤسسة اليتيم الخيرية 

هذه المؤسسة هي منظمة إنسانية عراقية غير حكومية تقدم الرعاية المادية والمعنوية الى الأيتام الذين فقدوا آباءَهم بصورة طبيعية أو بسبب المرض أو جرّاء العمليات الإرهابية وأيتام شهداء الحشد الشعبي، والى الأرامل والنازحين والمنكوبين بسبب الكوارث الطبيعية وغيرها بغض النظر عن اللون والعِرق والدين.

وتمتلك مؤسسة اليتيم الخيرية أكثر من 21 فرعاً ومكتباً في العاصمة بغداد والمحافظات العراقية عموماً اضافة الى فرعها الرئيس في مدينة النجف ، اذ تسعى من خلال هذه المكاتب للحفاظ على الخيط الأوهن في النسيج الاجتماعي وخصوصاً الأيتام والأرامل والمعدمين والمنكوبين والنازحين وإذكاء الوعي المجتمعي لاحتضانهم ورعايتهم.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏في الهواء الطلق‏‏‏

ويتمحور عمل مؤسسة اليتيم الخيرية على أكثر من 10 برامج ابرزها (1- الرواتب، 2- كسوة الايتام 3- السلة الغذائية 4- المواد المنزلية 5- التربية 6- حقوق الانسان 7- بناء وترميم البيوت 8- البرنامج الصحي 9- تزويج الايتام).

وتسعى المؤسسة من هذه البرامج لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية من العيش الكريم والرعاية التربوية والصحية والنفسية للأيتام خصوصاً والأرامل والمعدمين والمنكوبين والنازحين عموماً وتوجيه أنظار الرأي العام نحو هذه الشرائح عبر برامج توثيقية وإعلامية وإحصائية.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏

اضافة لعملها الخيري، تقوم المؤسسة بنشر تقارير عن عدد ضحايا العمليات الإرهابية واعمال العنف في العراق، فكانت أخر احصائية نشرتها لشهر نيسان الماضي، حيث بلغ أعداد الشهداء العراقيين ما مجموعه 358شهيداً فيما بلغت أعداد الجرحى203 جريحاً.

وتقول المؤسسة انها تتابع هذه الإحصائيات من اجل إدراجها ضمن قاعدة البيانات الخاصة بها لتحليل أعداد الأرامل والأيتام الناجمة من هذه الضحايا.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏8‏ أشخاص‏

يشار الى أن مؤسسة اليتيم الخيرية يرعاها مكتب المرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم وحاصلة على صفة الاستشارية الخاصة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة لعام 2016.

مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

أما مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية، فهي تحظى بدعم  المرجع الديني علي السيستاني، فقد أَذِنَ  للمؤسسة في استلام الحقوق الشرعية لصرفها على اليتامى.

وتُعنى بشؤون يتامى الشهداء من متطوعي الحشد الشعبي ويتامى الشهداء من ضحايا العمليات الإرهابية في العراق وكذلك يتامى المتوفين وفاة طبيعية ممن هم بحاجة إلى رعاية.

وتقدم المؤسسة مساعدات للنازحين في مناطق (تلعفر، الحمدانيـة، كركوك و ديالى) وأعـدت لهـذا الغـرض حملـة إعلاميـة في بغـداد و المحافظات لجمع التبرعات لتلك العوائل التي عانت و عاشت مآسي حقيقيـة لعدم توفر أبسط الاحتياجات لهم، كالمسكن و المأكل والمشرب والألبسة وغيرها من الاحتياجات.

وتبلغ ميزانية مؤسسة العين حتى عام 2015 أكثر من 32 مليار دينار عراقي، فيما يبلغ مجموع الأموال المؤسسة منذ عام 2006 حتى عام 2015 قرابة 91 مليار دينار عراقي.

 واستطاعت المؤسسة من خلال هذه الاموال بناء مجمع سكني في منطقة أرض المعامل وتستمر بجهودها لإنجاز المجمع الثاني في منطقة سبع قصور في العاصمة بغداد، بالإضافة الى تمكنها من بناء وترميم العديد من المنازل ودفع بدلات ايجار مجموعة مع العوائل.

بالإضافة الى عملها في مدن العراق تمتلك المؤسسة عدد من الفروع والمكاتب الخيرية في الدول العربية والاوربية اضافة الى فروعها في الولايات المتحدة الأمريكية.

مؤسسة ابي الزهراء الخيرية

 ولا يختلف عمل مؤسسة ابي الزهراء الخيرية عن نشاط المؤسستين السابقتين، فهذه المؤسسة مستقلة كما تقول وغير تابعة لاية جهة سياسية، ويؤكد القائمون على المؤسسة أن "الهدف من وجودها هو رعاية الايتام وبالأخص يتامى ابناء الحشد الشعبي والعمليات الإرهابية التي تضرب التجمعات المدنية".

تمتلك المؤسسة قرابة خمسة فروع موزعة بين محافظات (النجف الأشرف وكربلاء والمثنى والحمزة الشرقي والديوانية)، وتتلقى الدعم والمعونة لتسيير اعمالها الخيرية عن طريق تبرعات الخيرين والميسورين من العراقيين والأجانب المحسنين.

ويتركز عمل مؤسسة ابي الزهراء على عدد من الاعمال من بينها بناء مساكن لأسر شهداء الحشد الشعبي في عموم مدن العراق بوالأخص الجنوبية منها وكذلك ببناء بيوت لعوائل أيتام النازحة، اضافة الى السلة الغذائية والمواد المنزلية والرواتب للأسر الفقيرة والأرامل واليتامى.

ولدعم عملها الخيري في المحافظات العراقية وايصال صوتها لجميع المحتاجين واليتامى اطلقت  مؤسسة مؤسسة ابي الزهراء الخيرية اذاعة خاصة بها كان اسمها يعبر عن مضمون عملها وهي (إذاعة انيس النفوس).

ويبلغ عدد الأرامل في العراق في آخر احصائية نشرتها وزارة التخطيط العراقية  في (التاسع من  كانون الثاني عام 2017 ) نحو 878 الفا  و455 ارملة منهن 203 الاف ارملة بعمر 14 إلى 49 سنة وهناك 675 الفا و198 ارملة بعمر 50 سنة فما فوق، ولفتت الوزارة الى ان المسح الميداني المذكور لم يشمل محافظتي نينوى والانبار وكذلك قضاء الحويجة في محافظة كركوك وقضائي  بيجي  والشرقاط في محافظة صلاح الدين بسبب الظروف الامنية فيها .

فيما بلغ عدد الاطفال الايتام في العراق من سن صفر الى ١٧ سنة بحدود ٦٠٠ الف يتيم عدا محافظتي الانبار ونينوى، بحسب احصائية وزارة التخطيط.

إحصائية وزارة التخطيط العراقية دفعت شخصيات ورجال دين كبار من بينهم المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي الى تأسيس مؤسسات تعنى برعاية عوائل وابناء الشهداء في كل محافظات العراق، وفيما حذّر من تحوّل الايتام الى قنابل موقوته في حال اهملوا وتركوا بلا رعاية، مؤكدا ان  المسؤولية تقع على الجميع وهي مسؤولية تضاميه.  

وتقول منظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة "اليونيسيف" إن العدد يقدر بأكثر من خمسة ملايين و700 ألف طفل، يعاني معظمهم الفقر والمرض، وهذا الرقم المهول ينذر بكارثة إنسانية ومجتمعية، وسط واقع مرير تعيشه البلاد.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي