ون نيوز
حجم الخط :
2017/5/3 03:05:02 PM

أعلن مسؤولون عراقيون عادوا إلى مدينة الموصل التي مزقتها الحرب إن الطرق والجسور المدمرة في المدينة واقتصادها بشكل عام سيستغرق ما لا يقل عن 5 سنوات لإصلاحه ومليارات الدولارات من أموال التنمية ستجد الحكومة صعوبة في توفيرها.

فالمطار ومحطة السكك الحديدية والجامعة تعرضت جميعها للدمار في المعركة الطويلة لطرد ارهابيي تنظيم "داعش" من معقلهم الرئيس في العراق. واستعادت القوات الحكومية العراقية بدعم من تحالف تقوده الولايات المتحدة الجزء الشرقي من المدينة مما سمح لمسؤولي مجلس محافظة نينوى، وعاصمتها الموصل، بالعودة للمرة الأولى في عامين ونصف العام إلى المدينة لتفقد الدمار.

وقال نائب رئيس مجلس محافظة نينوى، نور الدين قبلان: "نحن اليوم بعد أن يتم تحرير مدينة الموصل بالكامل نحتاج إلى خطة عمل لكي نستطيع أن نجاري أو نستطيع إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل يونيو 2014 "عندما سيطر التنظيم على المدينة".

وكان يجلس في مكتبه في قلب الموصل، وهو مبنى تحيط به التحصينات الخرسانية وفرق الحراس المسلحين، وقد استقرت بندقية إلى جانب هاتفه المحمول وكومة من أوراق العمل.

وفي الخارج عادت الأسواق الصاخبة إلى الحياة على الضفة الشرقية لنهر دجلة. وعلى الجانب الآخر من النهر يتحصن مقاتلو التنظيم للدفاع عن المدينة القديمة المكتظة بالسكان من خلال نشر القناصة والمفجرين الانتحاريين.

وفي قلب المنطقة التي يسيطرون عليها يقع مسجد النوري العتيق ومئذنته المائلة الشهيرة والذي أعلن من على منبره زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي قيام دولة الخلافة في يوليو 2014. ويخشى الخبراء أن يتداعى المسجد المشيد من القرميد مع اشتداد القتال حوله. وقال الجيش العراقي إنه يتوقع طرد "داعش" من باقي المدينة بحلول مايو الجاري.

وأوضح قبلان أن "أعضاء مجلس محافظة نينوى الأربعة والثلاثين الذين كانوا يجتمعون في مدن أخرى خلال سيطرة "داعش" على المدينة بدأوا بالفعل وضع خطط لإعادة بناء الموصل بيد أنهم لا يزالون غير متأكدين من أين سيأتي التمويل. وخلال الشهور الستة الأولى ستركز السلطات المحلية على استعادة الأمن والمياه والكهرباء والوقود وعلى إعادة أولئك الذين نزحوا جراء الحرب. وستكون هناك بموجب هذه الخطة فترة عامين لإعادة الإعمار والبدء في عملية المصالحة يليها 30 شهرا تركز على جذب الاستثمارات وتطوير الاقتصاد".

وقال قبلان إن بعض أعمال الإصلاح الأولية قد تتكلف مبلغا زهيدا يصل إلى 5 آلاف دولار للمنزل، لكن حتى ذلك سيضغط على الميزانيات التي قال إنها لا تحصل على التمويل الكافي من الحكومة المركزية في بغداد.

وأضاف: "صراحة ما خصص لمحافظة نينوى في 2017 كان 48 مليار دينار عراقي وهناك كانت 4 مليارات بمسألة البترو دولار "عوائد النفط"، يعني مجموعها كان 52 مليار دينار عراقي "44.5 مليون دولار" لا يتجاوز 40 مليون دولار. وبالتالي فإن هذا المبلغ هو قليل جدا قياسا لحجم هذه المحافظة".

وأشار إلى أن "عام 2014 كان التخصيص لمحافظة نينوى 730 مليار دينار. بالتالي ونحن في 2017 وبعد هذا الدمار والخراب الذي حصل يأتي لدينا 52 مليار دينار يعني فرق شاسع.. بالتالي فإن الدعم هو قليل جدا قياسا للدمار.. قياسا لحجم المحافظة".

وتابع أن مسؤولي المجلس يجرون محادثات مع الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة الدولية والدول الصديقة. وتساعد إيطاليا بالفعل في إعادة بناء مستشفى.

ونزح نحو 500 ألف مدني منذ انطلاق المعركة فيما لا يعرف بالضبط عدد المدنيين الذي قتلوا في المعارك التي يشارك فيها الطيران العراقي والدولي.

وقادت القوات العراقية بمختلف صنوفها، معركة استعادة السيطرة على الموصل قبل نحو سبعة أشهر بدعم بري وجوي من جانب قوات البيشمركة والتحالف الدولي.

وقال رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الركن عثمان الغانمي في تصريح أوردته صحيفة الصباح الرسمية إن معركة الموصل ستنتهي "خلال ثلاثة أسابيع كحد أقصى".

وأحرزت القوات العراقية تقدما في جبهات عدة غربي الموصل لكنها تتقدم بحذر صوب البلدة القديمة للموصل.

ويتحصن داعش على أسطح المباني ويستخدم أثاث المنازل والسيارات المدنية وكمائن أخرى في محاولة لوقف تقدم القوات العراقية في البلدة القديمة التي تعد هدفا مهما بالنسبة للقوات العراقية.

وقال محافظ نينوى نوفل حمادي ،لمتحدثا في مداخلة سابقة على الهواء، إن مسلحي داعش باتوا يستخدمون المدنيين دروعا بشرية.

ومعركة الموصل التي دخلت شهرها السابع هي اكبر حملة عسكرية يشهدها العراق منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي