ون نيوز
حجم الخط :
2017/5/6 02:47:53 PM

لاقى الانتشار الأمريكي والروسي الجديد في المناطق الكردية في سوريا والقريبة من كردستان العراق ترحيبا كرديا عاما، فيما تخوف مراقبون من أن يسهم هذا الوضع في فصل المناطق الكردية ووأد الحلم الكوردي في إعلان اقليم فيدرالي.

وقال القيادي في الادارة الذاتية الكردية في سوريا عبد السلام احمد، إن "الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية هي من دفعت روسيا وامريكا الى التحالف معها ضد تنظيم داعش".

واضاف أن "القدرات القتالية العالية لدى سوريا الديمقراطية تهيئها لأن تكون لاعبا مهما في محاربة الارهاب وكافة المحادثات القادمة بشأن رسم مستقبل لسوريا".

وتشكلت قوات سوريا الديمقراطية الذي تعول عليها واشنطن في طرد داعش من الرقة والطبقة وغيرها من مقاتلين كورد وعرب، وتقاتل مسلحي التنظيم منذ تأسيسها في 2015 وتمكنت من انتزاع مساحات شاسعة من قبضة مسلحي التنظيم المتشدد.

من جانبه، أكد القيادي الكردي، أحمد بركات، أن "مصالح الدول العظمى هي من تحدد سياساتها فواشنطن وموسكو تدعمان الكورد اليوم بحكم تلاقي المصالح وقد تعمدا الى محاربة الكورد غدا بحسب ما تقتضيه المصالح ايضا".

ويرى مراقبون كرد ان الوجود الأمريكي في شرق الفرات ضمان لحماية المناطق الكردية من الهجمات التركية، لكن آخرين يرون ان هذا الأمر يتسبب في فصل مقاطعة عفرين عن مقاطعتي كوباني والجزيرة وبالتالي وأد الحلم الكوردي في ربط المناطق الثلاث وإعلان فيدرالية فيها.

وتطمح الإدارة الذاتية التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي الى إعلان فيدرالية جغرافية، مشابه لما أقيم في العراق، تضم المناطق الكردية عفرين والجزيرة وكوباني، اضافة الى مناطق من الشمال السوري، وسط اصرار تركي على رفض أي كيان كوردي على حدودها الجنوبية.

وزادت أمريكا وجودها العسكري في سوريا في الاشهر الاخيرة الماضية، وانتشرت مدرعات امريكية على الحدود الفاصلة بين تركيا وسوريا لمنع اندلاع اي معارك بين الجيش التركي ووحدات حماية الشعب الكوردية.

وقصفت تركيا قبل ايام اهدافا لوحدات حماية الشعب داخل اراضي الادارة الذاتية اسفرت عن وقوع عشرات الضحايا، وعبرت واشنطن عن قلقها ازاء القصف التركي على حلفائها.

وتهدف واشنطن من خلال نشر جنودها عند الحدود، إلى مراقبة الوضع بعد تبادل لإطلاق نار وقع عبر الحدود بين الوحدات والجيش التركي في وقت سابق من هذا الأسبوع.

من جهتها نشرت روسيا قواتها على الحدود لتركية السورية بمنطقة عفرين ذات الغالبية الكوردية لمنع اي احتكاك عسكري بين الكورد وتركيا.

ولا تدع القوى الكردية فرصة الا واستثمرتها في التأكيد على انفصال اقليم كردستان عن العراق وتأسيس دولة كردية تتشكل من باقي المناطق الكردية في ايران وسوريا وتركيا، فمنذ لحظة ما بعد 9 نيسان 2003 والى اليوم يُهدد الحزبين الرئيسيين (الاتحاد الوطني الكردستاني) بزعامة جلال الطالباني و(الديمقراطي الكردستاني) بزعامة مسعود البارزاني، بالاستقلال إلا أن هذه اللحظة المرتقبة لا زالت مجهولة ولم تكشف عنها المعطيات على الأرض الواقع.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي