ون نيوز
حجم الخط :
2017/5/15 03:33:55 PM

تعتزم أحدى الشركات الأمنية الأمريكية في الخامس من تموز المقبل المباشرة في مهام تأمين الطريق الدولي الرابط بين بغداد وعمّان بالإضافة إلى إعادة أعمار البنى التحتية المدمرة للطريق السريع في محافظة الانبار، وتقديم الدعم اللوجستي للوحدات العسكرية.

قرار توكيل حماية الطريق الدولي للشركات الأمريكية، جاء على خلفية الهجمات شبه اليومية التي ينفذها عناصر تنظيم "داعش" على طول الطريق البالغ نحو أربعمائة كيلومتر.

الأمر أكده مكتب رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بأن الحكومة بدأت بإجراءات إحالة تأمين الطريق الدولي الرابط بين بغداد والحدود الأردنية من النواحي الفنية والأمنية والاقتصادية للاستثمار ضمن قطاع الطرق والجسور.

وشدد الحكومة العراقية  على المضي قدما بفتح أبواب الاستثمار وتنشيط الشراكة بين القطاع العام والخاص في إعادة أعمار المناطق المحررة وتأهيل البنى التحتية اللازمة لتحفيز النشاط الاقتصادي في العراق بما يخفف العبء عن كاهل الدولة ويضمن توفير فرص عمل جديدة".

قصة احال الطريق الدولي لأحدى الشركات الأمريكية

وفي محل رد الحكومة العراقية على بعض التساؤلات بشأن قضية الاستثمار في طريق (بغداد-  طريبيل)، أوضحت أن "مجلس الوزراء وجه بجلسته الاعتيادية الـ 43 المنعقدة بتاريخ 8 من تشرين الثاني الماضي 2016 بتشكيل لجنة برئاسة الوكيل الفني لوزارة التخطيط وعضوية ممثلين عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الاعمار والإسكان وممثلين عن قيادة العمليات المشتركة من وزارتي الدفاع والداخلية ومجلس محافظة الانبار ومحافظة الانبار والهيئة الوطنية للاستثمار، تتولى دراسة العروض المقدمة من قبل شركتي (Sally port و Oliver Group) الدوليتين بشأن تأمين الطريق من بغداد الى الحدود الأردنية من النواحي الفنية والقانونية والتجارية والأمنية.

وقدمت اللجنة، بحسب بيان لأمانة مجلس الوزراء، توصياتها بموجب معايير موضوعية للمفاضلة بين الشركتين واوصت بإحالتها على شركة Oliver Group، لوجود افضلية نسبية حسب تلك المعايير لأغراض تدقيق المعلومات والبيانات المقدمة من قبلها للجوانب القانونية والمالية والفنية والتفاوض معها، بغية استكمال متطلبات الملف الاستثماري للمشروع.

وأكد الحكومة أن "مجلس الوزراء أصدر بجلسته 13 المنعقدة في 28 اذار 2017 قراره رقم 92 الذي نص على إقرار توصيات اللجنة المشكلة بموجب توجيه مجلس الوزراء والامر الديواني رقم 92 لسنة 2016 المختصة بدراسة العروض المقدمة من شركتي (Sally port و Oliver Group) ) الدوليتين، بشأن تأمين الطريق الدولي من بغداد الى الحدود الأردنية من النواحي الفنية والقانونية والتجارية والأمنية بما في ذلك بناء وتأهيل المنفذ الحدودي والمضي بالملف الاستثماري وعقد الاستثمار بالتنسيق بين وزارة الاعمار والإسكان والبلديات العامة والهيئة الوطنية للاستثمار».

اشراك ابناء الانبار

من جانبه، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية محمد الكربولي، أن "الشركة الأمنية الأمريكية تعهدت بأكساء الطريق الدولي وحمايته من قبل أبناء الانبار حصرا", مبينا إن "المحافظة تخلو من وجود قوات أمريكية لكن ما موجود فعليا هو مجرد مستشارين وخبراء عسكريين ومدربين داخل قاعدة عين الأسد".

من جهته، أعتبر مجلس محافظة الانبار، الانتقادات التي وجهت لإحالة تأمين الطريق الدولي لأحدى الشركات الأمريكية، يأتي ضمن إطار الاستهداف السياسي والتقاطع بين بعض القوى السياسية وأمريكا, لافتا إلى أن "بعض دول الجوار لا ترغب بالوجود الأمريكي في العراق حيث تراه يمثل تهديد إليها".

واوضح أن "القوات العراقية لا تستطيع تأمين ذلك الطريق وهو بحاجة إلى جيوش كبيرة لحمايته حيث كان مخصص له قرابة 3 ألاف شرطي خلال السنين الماضية ومع ذلك كانت تحصل فيه بعض الخروقات والمشاكل".

وفي السياق ذاته, أعلن عضو مجلس محافظة الأنبار عيد عماش الكربولي، أن "هناك شركتين أمريكيتين تتنافسان على استثمار الخط السريع الدولي من سيطرة الصقور جنوب شرق الفلوجة إلى منفذ طريبيل الحدودي العراقي مع الأردن".

الربيعي: "اولف" الأمنية هي نفسها “بلاك ووتر

من جانب أخر بين النائب موفق الربيعي , إن شركة “اولف” الأمنية هي نفسها “بلاك ووتر” الأمريكية التي قتلت وأصابت العشرات من العراقيين في شهر أيلول عام 2007 , موضحاً إن “الاعتماد على شركات أجنبية لحماية الطرق الخارجية يعطي رسالة سلبية بعدم الثقة بالقوات الأمنية والحشد الشعبي”، مضيفاً إن “العراق قام بطرد الشركة من البلد وملاحقتها قضائيا والحصول على تعويضات منها لذوي الضحايا”.

وكان قاض أمريكي اصدر في (14 نيسان عام 2015)، أحكاما بسجن 4 حراس سابقين في شركة الأمن الأمريكية الخاصة “بلاك ووتر” لفترات طويلة لإدانتهم بارتكاب “مذبحة” في العراق عام 2007، راح ضحيتها 14 مدنيا عراقيا”.

الحشد الشعبي رافضاً

في حين رفض الامين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي , تسليم طرق رئيسية الى شركات اجنبية , مبينا ان العراق يحتاج الى شركات استثمارية للتطوير وليس شركات امنية للحماية, مؤكداً ان الامن يعد امراً سياديا لا يمكن تسليمه للشركات الامريكية.

عودة الوجود الأمريكي

من جهة أخرى أكد النائب عن جبهة الإصلاح منصور البعيجي ، ان “إحالة الطريق الدولي إلى شركات أجنبية هو زيادة لحجم القوات الأمريكية بطرق ملتوية”, مبيناُ إن “الحكومة الاتحادية لا تستطيع تمرير أي اتفاقيات إلا بموافقة الكتل السياسية”, داعيا “الحكومة العراقية الى إن تكون حذرة في اتفاقياتها مع الأمريكان”.

الطريق الدولي يشغل أكثر من ألف موظف

بالمقابل، تؤكد الحكومة العراقية أن تأهيل الطريق الدولي واعادة افتتاحه له  اهمية كبيرة من خلال تشغيل أكثر من ألف موظف وعامل بالإضافة الى تحفيز النشاط الاقتصادي في العراق مع دول الجوار.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي