ون نيوز
حجم الخط :
2017/5/18 03:06:18 PM

لم يعرف العالم من قبل تضحيات كالتي قدمها العراقيون، حين اجادوا بأرواحهم في سبيل أن يعيش الاخرون٬ ويمنعون عنهم الموت والأذى.

فالعراق شهد منذ لحظة ما بعد 9 نيسان 2003 والى اليوم الكثير من المواقف البطولية التي قام بها رجال الأمن باحتضانهم انتحاريين قُبيل لحظات من تفجير انفسهم على التجمعات المواطنين.

هذا الموقف البطولي دفع زعامات سياسية ورجال دين كبار في العراق الى المطالبة بإقامة نصب تذكاري بارز لتخليد الذين احتضنوا أجساد الانتحاريين.

ومن ابرزها:

فكانت أول تضحية بطولية شهدها العراق حين احتضن احد افراد شرطة المرور انتحارياً حاول استهداف عدد من المواطنين العراقي كانوا يرومون الإدلاء بأصواتهم في اول انتخابات لاختيار مجلس النواب العراقي في شباط عام 2006 في العاصمة بغداد.

"صفاء طاهر"

وفي 19 من كانون الاول عام 2010 أقدم الشرطي "صفاء طاهر" على احتضان انتحاريا ومنعه من تفجير نفسه وسط المصلين في "حسينية الزهراء" في قضاء مندلي بمحافظة ديالى، الذي اسفر عن استشهاده ومنع الانتحاري من دخول المسجد.

نتيجة بحث الصور عن الشرطي ايوب خلف

" نزهان الجبوري"

ومن أروع المواقف البطولية التي اخرست المتشبثين بالطائفية والتفرقة بين ابناء البلد الواحد، حين قام الملازم في الجيش العراقي، نزهان الجبوري، من اهالي قضاء الحويجة، في الخامس من كانون الثاني عام 2012 بالاشتباك مع انتحاري حاول تفجير نفسه على الزوار في ناحية البطحاء التابعة لمحافظة ذي قار، حيث كان مكلفا بحماية زوار الإمام الحسين.

نتيجة بحث الصور عن الشهيد نزهان الجبوري

"محمد قاسم"

وفي انتخابات مجلس النواب العراقي عام 2014، احتضن الجندي بالجيش العراقي، محمد قاسم من اهالي محافظة بابل، انتحاريا كان يروم تفجير نفسه في مركز انتخابي في الحويجة، يوم الاثنين 28 نيسان الخاص باقتراع القوات الأمنية، ما اسفر عن استشهاده وجرح عدد من الجنود.

ولم يمر سوى يوم وأحد على هذه الموقف البطولي ليتكرر في الاقتراع العام يوم 30 نيسان 2014 حين حاول أحد الانتحاريين الدخول الى مركز سبأ الانتخابي بالحي العسكري ضمن قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين، غير أن شرطياً شك به وسارع باحتضانه ليفجر نفسه، ما أسفر عن استشهاده وإصابة ثلاثة من الشرطة المكلفين بحماية المركز وستة مدنيين كانوا يدلون بأصواتهم.

وفي الرابع من نيسان عام 2016 قام أحد الضباط الأبطال باحتضان الارهابي الانتحاري والتضحية بنفسه والانفجار معه قبل وصوله الى نقطة التفتيش، حيث استشهد الضابط ومعه أحد افراد جهاز الأمن الوطني وإصابة 4 آخرين بجروح.

" مهند محسن"

ولم تمر سوى ايام على حادثة التضحية من أحد ابطال الجيش العراقي، ليقوم النقيب بالشرطة الاتحادية، مهند محسن دعيس، في 27 من نيسان بعملية بطولية أخرى عندما بادر إلى احتضان انتحاري يرتدي حزاما ناسفا في محاولة لمنعه من تفجير نفسه وسط تجمع للمتسوقين قرب السينما البيضاء في منطقة بغداد الجديدة، شرق بغداد، ومعه العريف هادي جمعة حسن والشرطي محمد عزيز كاظم.

" سعد علي"

لكن الموقف البطولي الذي أخذ صداً كبيراً وتناقله الجميع، حين تمكن الشرطي (سعد علي ثابت الدراجي) المكلف بحماية احدى نقاط التفتيش الدخول الى مدينة الكاظمية، في 25 من ايار عام 2016 من احتضان انتحاري حاول القيام بتفجير نفسه لدى دخوله الى مدينة المقدسة.

نتيجة بحث الصور عن القبض على انتحاري في الكاظمية

وفي الثاني من ايلول عام 2016 أقدم أحد أفراد شرطة ناحية مندلي شرق بعقوبة والمكلف بحماية نقطة أمنية قرب حسينية في مركز الناحية تصدى بشجاعة لإنتحاري حاول اقتحامها ما أدى إلى استشهاده مع طفل كان قريب من موقع الانفجار.

العام الحالي وبالرغم من التحسن الامني الذي تشهده من العراق باستثناء مدينة الموصل التي اقتربت القوات الأمنية المشتركة من تطهيرها بالكامل من دنس ارهابيي "داعش"، إلا انه لا زالت التضحيات التي يسطرها منتسبو القوات الامنية من خلال التضحية بأنفسهم في سبيل أن يمنعون الموت والأذى عن الأخرين.

"ستار جبار العزاوي"

فقد شهد العاشر من آذار عام 2017 قيام الملازم الاول، ستار جبار جواد العزاوي، باحتضان احد الانتحاريين، حاول استهداف احد مقرات سرايا الشرطة الاتحادية في الجانب الايمن من الموصل، ما اسفر عن استشهاده في الحال بعد قيام الانتحاري بتفجير نفسه قبل دخول للمقر.

" نجاح مراح كاظم"

وفي الثالث من نيسان الماضي، قدم البطل (نجاح مراح كاظم ) احد عناصر فوج ابناء العراق، على احتضان ارهابيا انتحاريا حاول استهداف احد مجالس العزاء في القرية العصرية بناحية اﻻسكندرية، ما أدى الى استشهاد هذا البطل وجرح 4 من المواطنين وهلك الانتحاري الرهابي دون أن يصل هدفه.

المواقف البطولية التي مرت لا تعني التغافل عن العشرات من التضحيات التي قام بها عناصر القوات الأمنية وعناصر الحشد الشعبي والتي سطرت اروع البطولات لم يعرف العام لها مثل من قبل، حين يقدم هؤلاء ارواحهم ثمناً ليحيى الآخرون بسلام.

يشار الى ان دعوات من اوساط دينية وسياسية عدة، جددت لتكريم الضباط والجنود، الذين اقدموا على احتضان الانتحاريين.

وكان المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي دعا في بيان سابق، لـ"لإسراع بتكريم الضباط والمراتب وذوي الشهداء من الذين قدموا اداءً متميزاً ومواقفاً بطولية حُفرت في سجل مفاخر بطولات ابناء بلدنا العزيز".

وفضلا عن المواقف "الشجاعة"، لضباط وجنود، ذادوا بانفسهم لابعاد الارهابيين عن الاخرين في المدن والشوارع، الا حوادث الايثار والبسالة لجنود الجيش العراقي والحشد الشعبي في المعارك الجارية لتحرير المدن من داعش، لا تقل "بسالة" و"صمودا" من الاولى.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي