ون نيوز
حجم الخط :
2017/6/3 12:53:03 PM

تواصل القوات العراقية، اليوم السبت، تقدمها باتجاه تحرير الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم "داعش" في الجانب الأيمن من الموصل، وسط انحسار المناطق الخاضعة للمسلحين.

فمنذ انطلق المعارك  لاستعادة الموصل في صبيحة (17 تشرين الأول 2016)، بإعلان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي حينها "ساعة الصفر"، دخلت شهرها الثامن وربما الأخير، في ظل توالي الانتصارات التي تحققها القوات العراقية في ما تبقى من احياء المدينة تحت سيطرة داعش.

قبل نهاية الشهر الأول من العام 2017 بات ساحل المدينة الأيسر محرراً بالكامل، ومنذ الـ 19 من شباط الماضي، تخوض القوات العراقية معركة تحرير الساحل الأيمن للمدينة، الأصغر مساحة من الأيسر ولكن الأكثف سكاناً.

230 يوماً من المعارك مع إرهابيي داعش في الموصل، أدت إلى تحرير كامل أيسرها، وأكثر من 98% من أيمنها، ما يؤشر إلى قرب انتهاء المعركة مع داعش وإعلان المدينة محررة بالكامل وخالية من الوجود الإرهابي.

وبعد استعادة القوات الأمنية العراقية حي "الصحة الأولى" أمس الجمعة، لم يتبق لتنظيم داعش، وجود في الجانب الغربي للموصل سوى في أحياء الصحة الثانية والشفاء والزنجيلي وأجزاء من الموصل القديمة.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

وتمكنت القوات العراقية من دخول مشارف الشفاء والزنجلي، التي ستضيق استعادتهما الخناق بشكل كبير على ارهابيي داعش في المدينة القديمة، وستكون بحكم الساقطة عسكريا.

قائد ميداني عراقي أكد في حديث صحافي، أن "الانتصار النهائي في الموصل بات قريباً جداً، والمعركة في الأحياء المتبقية قد تستغرق أياماً وربما تصل إلى شهر، مشيراً إلى ان ما يؤخر عمليات تحرير الأحياء الباقية هو وجود عشرات آلاف المدنيين فيها ومنع إرهابيي داعش لهم من الخروج".

التواجد الكثيف للمدنيين، والمنازل المتلاصقة، والشوارع الضيقة، تصعب على القوات المهاجمة استخدام الأسلحة الثقيلة، ويحتم عليها استخدام تكتيكات الالتحام المباشر مع إرهابيي التنظيم، وحرب الشوارع والأبنية، أي أن القوات تتقدم من شارع إلى شارع ومن مبنى إلى مبنى، حسب القائد الميداني.

نتيجة بحث الصور عن

"داعش" سحب كل مقاتليه العراقيين من ما تبقى لها في الموصل، وترجح التقديرات أن عدد مسلحي التنظيم الذين يقاتلون في الأحياء الباقية، هم من "كتائب الغرباء"، أي المقاتلين الأجانب، وعددهم في أحسن تقدير لا يتجاوز الألف، لكن خطورتهم تكمن في أنهم يقاتلون حتى الموت، ويستخدمون المدنيين كدروع بشرية.

المدنيون والأحياء الضيقة والمقاتلون الأجانب، عوامل لن تثني القوات العراقية عن معركتها، والنهاية القريبة المحتومة، كما يؤكد عدد كبير من القادة العسكريين والسياسيين، "النصر في الموصل قريب جداً، بات قاب قوسين أو أدنى"، وسيكون حلقة في سلسلة انتصارات سابقة عمدها العراقيون بدمائهم من جرف النصر وديالى إلى صلاح الدين والرمادي والفلوجة وبيجي وغيرها.

صورة ذات صلة

الى ذلك، أحكمت قوات الحشد الشعبي, اليوم السبت, الطوق العسكري على قضاء البعاج غرب مدينة الموصل بنسبة 75%.

وذكر اعلام الحشد الشعبي في بيان، ان "قواتنا أحكمت الطوق العسكري على قضاء البعاج من ثلاث محاور شمالا وجنوبا و شرقاً بنسبة 75% و يبعدها عن مركز القضاء قرابة 10 كم".

واضاف ان "قواتنا تسعى لتأمين المحور الغربي للموصل لإتمام عملية التطويق للبعاج بشكل تام".

واشار البيان الى ان “قواتنا وبمساندة طيران الجيش تواصل تقدمها ضمن الصفحة الثانية لعمليات “محمد رسول الله 2” حتى تحقيق اهدافها المرسوم

يذكر أن مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، تبلغ مساحتها 180 كلم مربعاً، تعتبر ثاني أكبر مدينة في العراق من حيث السكان، وتبعد عن بغداد مسافة تقارب حوالي 465 كلم، سقطت بالكامل بيد تنظيم داعش يوم 10 حزيران 2014، وأعلن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي من المدينة قيامة ما يسمى بـ”دولة الخلافة”، الدولة الهجينة لن تكمل عامها الثالث، او ربما وبأحسن الأحوال سوف تتخطاه ببضعة أيام، قبل النهاية المحتمة والتبدد الكامل للتنظيم في سوريا والعراق.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي