ون نيوز
حجم الخط :
2017/6/4 12:14:23 PM

بدخول المرحلة الثانية من تحرير مناطق الجانب الغربي من مدينة الموصل، شهرها الخامس، منذ شباط الماضي وحلول حزيران الحالي، صعدت القوات العراقية المشتركة عملياتها العسكرية ضد "داعش" من اجل انجاز تحرير آخر المناطق وإعلان النصر النهائي على هذا التنظيم الذي اجتاح مدن البلاد في صيف ذات الشهر عام 2014.

فمنذ الـ 19 من شباط الماضي 2017، تخوض القوات العراقية معركة تحرير الساحل الأيمن للمدينة، الأصغر مساحة من الأيسر ولكن الأكثف سكاناً، الذي حررته القوات الامنية المشتركة في نهاية شهر كانون الثاني العام الحالي بعد معارك دامت قرابة اربعة أشهر.

وتمكنت القوات العراقية منذ ذلك التاريخ من تحرير معظم مناطق الساحل الايمن من الموصل ولم يتبق لتنظيم "داعش"، سوى أحياء (الصحة الثانية والشفاء والزنجيلي) وأجزاء قليلة من الموصل القديمة.

وبإحكام قوات الحشد الشعبي، اليوم الأحد، سيطرتها بالكامل على قضاء البعاج غرب الموصل، على الحدود العراقية السورية، بعد هجوم عسكري سريع لم يصمد امامه مسلحو "داعش"، وإعلان قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر، اليوم الأحد ايضاً، 4 حزيران الحالي، السيطرة على 60% من حي الزنجيلي الواقع في الساحل الأيمن لمدينة الموصل، لم تبقى لسيطرة التنظيم الإرهابي على الموصل سوى النزر البسيط.

3 بالمئة فقط امام استعادة الموصل بالكامل

وعن حجم المناطق التي لا زالت تحت سيطرة "داعش"، التي تعمل القوات العراقية على تحريرها بالكامل، قال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقي، العميد محمد الخضري، إن "سبعة بالمئة فقط من مساحة مدينة الموصل بالكامل لا زالت تحت سيطرة مسلحي داعش الذين يخسرونها تدريجياً يوما بعد آخر أمام تقدم القوات الامنية"، مبينا أن "الانتصار على داعش متحقق بالمفهوم العسكري".

وأضاف في لقاء متلفز، أن "الشارع العراقي تواق لسماع بيان النصر النهائي على داعش لكن تأخير العمليات العسكرية وتباطؤها، سعينا للحفاظ على المواطنين"، مبينا أن "توجيهات القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والقائدة الميدانيين يكون الحذر مئة بالمئة".

وأكد العميد الخضري أن "النصر على تنظيم داعش قاب قوسين او ادنى واستدال الستار على جرائمه في البلاد واستعادة مدينة الموصل الحدباء".

حزيران

ويرى خبراء في الشأن الأمني العراقي أن زيادة وتيرة المعارك لإنجاز تحرير آخر المناطق وإعلان النصر النهائي على "داعش" خلال الايام الحالية لا علاقة له بذكرى حزيران عام 2014 حين اجتاح مسلحو التنظيم الارهابي مدن البلاد.

وأوضح الخبير الأمني واثق الهاشمي في تصريخ خاص لـ(وان نيوز)، إن "اعلان تحرير المدينة القديمة بالموصل خلال الايام المقبلة ربما ستكون ببيان يتلوه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي"، مستبعدا أن "يكون تأخير المعارك من أجل اعلان النصر النهائي على داعش بالموصل في حزيران نسبة الى حزيران عام 2014"، مؤكدا بأنها "صدفة لا أكثر".

وأكد أن "القوات العراقية المشتركة لديها مهام أخرى بعد الموصل وهي تحرير مناطق الحويجة واعالي الفراق والقائم التي سيطر عليها داعش وتبلغ نسبتها 5 بالمئة من الأراضي العراقي ككل التي كانت واقعة ضمن سيطرة التنظيم".

يشار الى المناطق الساحل الايمن من مدينة الموصل والبالغ عددها نحو 55 حياً، تمكنت القوات العراقية من تحرير أكثر من 52 منها منذ بدء الصفحة الثانية من عمليات تحرير الموصل في 19 شباط الماضي، ولم تبقى سوى حيي الصحة الثانية والشفاء وجزء قليل من حي الزنجيلي من الموصل القديمة التي يتحصن فيها مسلحو التنظيم امام نيران القوات الامنية العراقية الذين اغلبهم من الأجانب والعرب والقادة المحليين.

"الموصل" على ابواب التحرير

الى ذلك، يرى الكاتب هادي جلو مرعي، أن "اكمال تحرير الموصل أصبحت مسألة وقت لا أكثر، فهي في الأمر الواقع متحررة، وما تبقى منها بعض الجيوب المقاومة، وإذا ما حسبنا مساحة الأراضي المحررة التي وصلت إلى الحدود الأردنية، فيعني ذلك أن التنظيم قد انتهى، ومعركة الموصل أصبحت الآن ذات بعد أكثر قوة، وأصبحت معركة إقليم".

وأضاف أن "قوات الحشد الشعبي حررت العشرات من المناطق ووصلت إلى الحدود السورية، والتقت بالجانب السوري، بالتالي هناك بعدان في المعركة، بعد متصل بقوات التحالف والقوات العراقية التي تقاتل داخل المدينة وتقوم بقصف تنظيم "داعش"، وبعد آخر متصل بقوات الحشد الشعبي التي توغلت كثيرا في عمق الصحراء والمناطق البعيدة، وهي بذلك أصبحت جزء من معركة إقليمية كبرى، وبذلك فأن التفاعلات السياسية في الأيام القادمة سوف تلقي بظلالها على معركة الحشد الشعبي، وهذا ما سوف يثير ردات فعل أمريكية وإقليمية".

يذكر أن مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، تبلغ مساحتها 180 كلم مربعاً، تعتبر ثاني أكبر مدينة في العراق من حيث السكان، وتبعد عن بغداد مسافة تقارب حوالي 465 كلم، سقطت بالكامل بيد تنظيم داعش يوم 10 حزيران 2014، وأعلن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي من المدينة قيامة ما يسمى بـ”دولة الخلافة”، الدولة الهجينة لن تكمل عامها الثالث، او ربما وبأحسن الأحوال سوف تتخطاه ببضعة أيام، قبل النهاية المحتمة والتبدد الكامل للتنظيم في سوريا والعراق.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي