ون نيوز
حجم الخط :
2017/6/6 01:09:19 PM

لم تتبق سوى ايام على حسم معركة الموصل في حال استمر التقدم البري الكبير للقوات الامنية العراقية على هذا النحو، ولم تحدث تقلبات مناخية تفرض وقف العمليات.

فتمكنت القوات العراقية منذ انطلاق معارك تحري الموصل من سيطرة "داعش" في تشرين الاول العام الماضي 2016 من تحرير معظم مناطق الساحل الأيسر ولم تبقى سوى ثلاث مناطق في الجانب الأيمن وهي أحياء الصحة الثانية والشفاء وجزء قليل من حي الزنجيلي بعد تحرير ما نسبته 75% من مساحته، بحسب ما اعلنته العمليات المشتركة اليوم الثلاثاء.

مناطق اعالي الفرات

وتتجه الأنظار بعد حسم المعارك في الموصل وانهاء حقبة "داعش" في هذه المدينة التي استباحها وسيطر عليها في 10 من حزيران عام 2014، الى تحرير باقي المناطق من سيطرة التنظيم في مدينة كركوك والانبار.

ورجح وزير الداخلية العراقي، قاسم الأعرجي، أن الانظار ستتجه نحو مناطق اعالي الفرات في قضاء "القائم" بمحافظة الانبار والقريبة من الحدود السورية.

وأوضح الأعرجي في تصريح صحافي، أن ”عمليات استعادة المدن الغربية من محافظة الانبار ومنها قضاء القائم ستنطلق في اقرب وقت ممكن بعد استعادة المناطق القليلة المتبقية تحت سيطرة تنظيم داعش في أيمن الموصل".

وأوضح: "لا موعد محددا لاستعادة القائم، الا ان الملية قريبة جدا، ولكن بعد اخذ قيلولة من اتمام ما تبقى من ايمن الموصل" حسب تعبيره.

وكشف الوزير الاعرجي، أن "الشباب من المقاتلين العراقيين ينزلون الان من معارك الموصل باتجاه الانبار، وان المعارك ستبدأ قريبا بهمة القوات التي تصاحبها وسائل الاعلام الصادقة التي وقفت الى جانب القوات الامنية في مواجهة تنظيم داعش والى جانب معاناة المواطنين".

توقعات وزير الداخلية العراقي، لم تأتي من فراغ، فقوات الحشد الشعبي تمكنت الاسبوع الماضي من الوصول الى الحدود السورية في خطوة تسعى لعزل مسلحي تنظيم "داعش" في العراق عن أقرانهم في سوريا الذين غالبا ما يتدفقون عبر الحدود باتجاه مدن الانبار والموصل.

 خاصرة العراق الرخوة

بالمقابل، يؤكد الخبير في الشؤون العسكرية، اللواء الركن عبدالكريم خلف، أن "الخطط الموضوعة تشير إلى أن تحرير الحويجة ستنطلق بعد الانتهاء من عمليات الموصل مباشرةً"، مرجحاً انطلاق عمليات تحرير الحويجة والقائم في وقتٍ واحد بعد تحرير الموصل بالكامل.

وأشار إلى أن "تنظيم داعش الإرهابي منهار تماماً في مناطق الحويجة والقائم بعد الضربات الموجعة التي تلقاها في الموصل وأطرافها"، مؤكداً أن "داعش سيلجأ إلى نفس أسلوب المتخذ في مناطق البعاج والقيروان وهو الانسحاب دون قتال على عكس ما كان في مركز الموصل".

وشدد الخبير العسكري على "ضرورة مشاركة جميع القوات الأمنية المشتركة في عمليات تحرير الحويجة من البيشمركة والجيش العراقي والحشد الشعبي، مضيفاً أن مسؤولية البيشمركة ستكون في شمال شرقي الحويجة، واما القاطع الغربي والجنوبي سيكون ضمن مهمة الجيش العراقي والحشد الشعبي التركماني المتواجد أساساً في هذه المناطق".

في السياق نفسه رأى البعض أن القادة العراقيين لم يضعوا استعادة الحويجة ضمن أولوياتهم، رغم أنها تقع في الطريق الذي يربط بين بغداد العاصمة بالشمال، ويوثر وجود داعش فيها على خمس محافظات هي كركوك، ديالى، شمال صلاح الدين، شرق الموصل وجنوب أربيل.

أهمية تحرير الحويجة إستراتيجياً تكمن أيضا في أن القضاء شكل في السنتين الماضيتين منبعاً لسيارات داعش المفخخة ولإنتحارييه، ما دفع بعض الخبراء إلى وصفها بأنها الخاصرة الرخوة لشمال العراق، معللين عدم حسمها قبل الموصل بسبب ضغوط داخلية وخارجية، سياسية وأمنية.

ويعيش سكان قضاء الحويجة اليوم وضعاً إنسانياً وعسكريا صعباً، وسط مناشدات من الداخل والخارج بـ"التحرك العاجل" لتحرير القضاء جنوب غربي محافظة كركوك.

موقع قضاء الحويجة أكسبه أهمية استراتيجية وجغرافية لتحرير الموصل، وفي هذا الإطار أكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن القوات العراقية المشتركة تجاوزت جيوباً لداعش في طريقها لتحرير الموصل ومن ضمنها الحويجة، ما يتيح لمقاتلي التنظيم إمكانية شن هجمات مضادة في مناطق أخرى في العراق، وتحديداً في الشمال.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي