ون نيوز
حجم الخط :
2017/6/10 01:17:17 PM

ينتظر الكثير من العراقيين إعلان القيادة العسكرية العليا بيان النصر النهائي على تنظيم "داعش" في الموصل، بعد أن حسمت القوات الأمنية المواجهات ضد عناصر التنظيم في حي الزنجيلي وتواصل القتال في حي الشفاء آخر ما تبقى له من معاقل خارج أسوار المدينة القديمة.

المواجهات ضد التنظيم، وإن كانت تجري بوتيرة بطيئة، إلا أن القوات الأمنية المشتركة دفعت بها عند باب المسجد وباب سنجار مدخلي المدينة القديمة بعد أن دمرت دفاعات تنظيم داعش.

ويأمل الكثير من الشعب العراقي أن تحسم المعارك ضد التنظيم في الموصل خلال هذه الشهر، لأن ذكرى سقوط المدينة قبل قرابة ثلاثة أعوام كانت في حزيران من عام 2014.

 بيد أن، خبراء في الشأن الأمني العراقي، يرون أن زيادة وتيرة المعارك لإنجاز تحرير آخر المناطق وإعلان النصر النهائي على "داعش" خلال الايام الحالية لا علاقة له بذكرى حزيران عام 2014 حين اجتاح مسلحو التنظيم الارهابي مدن البلاد.

وأوضح الخبير الأمني واثق الهاشمي في تصريخ خاص لـ (وان نيوز)، إن "إعلان تحرير المدينة القديمة بالموصل خلال الايام المقبلة ربما ستكون ببيان يتلوه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي"، مستبعدا أن "يكون تأخير المعارك من أجل اعلان النصر النهائي على داعش بالموصل في حزيران نسبة الى حزيران عام 2014"، مؤكدا بأنها "صدفة لا أكثر".

وأكد أن "القوات العراقية المشتركة لديها مهام أخرى بعد الموصل وهي تحرير مناطق الحويجة واعالي الفراق والقائم التي سيطر عليها داعش وتبلغ نسبتها 5 بالمئة من الأراضي العراقي ككل التي كانت واقعة ضمن سيطرة التنظيم".

وكان العبادي قد رفض في وقت سابق تحديد سقف زمني لانتهاء معركة الموصل، لكنه قال إنها تمر بمراحلها الأخيرة وأن نهايتها باتت قريبة، وأضاف في مؤتمر صحفي أنه يتعين على القوات العراقية عدم الاستهانة بتنظيم "داعش"، والحذر في التعامل معه مهما استغرقت المعركة من وقت.

من جانبها، أكّدت وزارة الدفاع العراقية، اليوم السبت، أنّ "النصر النهائي في أيمن الموصل قاب قوسين أو أدنى بحسب معطيات المعركة التي حسمت صفحاتها لصالح الفرقة المدرعة التاسعة والقطعات المتجحفلة معها والتي باغتت العدو في حيي الزنجيلي والشفاء وكسرت دفاعاته وحاصرت اغلب عناصره الإرهابية الذين أصبح مصيرهم محسوم بين الموت أو الاستسلام".

وأضافت الوزارة في بيان إنّ "هذه المعركة التي تخوضها الفرقة المدرعة التاسعة وبمشاركة فاعلة لطيران الجيش تعدّ من المعاركة الحاسمة كونها تنهي تواجد عصابات داعش الإرهابية في ما تبقى من أحياء أيمن الموصل وتجعلهم تحت مرمى النيران المباشرة في المدينة القديمة آخر معاقل التنظيم الإرهابي".

وعن تأخر حسم المعركة ضد "داعش" في آخر الاحياء في الجانب الايمن من الموصل، التي لا يزال يسيطر عليها، أعتبر الناطق باسم وزارة الدفاع العراقي، العميد محمد الخضري، أن "أكبر عامل في عدم حسم معركة الموصل حتى الآن هو أن المدينة ذات كثافة سكانية عالية ومن الصعب التغلغل داخلها".

وأضاف أن "داعش حاول الاستفادة من الكثافة السكانية العالية بالتحصن داخل المدينة، وهو ما صعب المهمة وقلل من الخيارات أمام القوات العراقية التي وجدت صعوبة في استخدام الأسلحة الثقيلة".

وذكر المتحدث باسم الدفاع، أن "توجيهات القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والقائدة الميدانيين يكون الحذر مئة بالمئة وهذا ما يؤخر العمليات العسكرية وتباطؤها، سعينا للحفاظ على حياة المواطنين"

ويحاصر مسلحو تنظيم "داعش" المدنيين في آخر الاحياء في الجانب الايمن والتي لا يزال يسيطر عليها، من أجل استخدامهم دروعاً بشرية ومنع القوات العراقية من استخدام الأسلحة الثقيلة في العمليات العسكرية.

لكن إذا ما حاول هؤلاء المدنيين الهرب والإفلات من قبضة التنظيم سيكون مصيره الموت، بحسب ما أعلنه مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي