ون نيوز
حجم الخط :
2017/6/18 11:25:12 AM

تتحدث القيادة العراقية العسكرية أن الموصل ستشهد الهجوم الاخير لاستعادة كامل المدينة واعلان تحريرها قريباً.

 

وكان مسلحو داعش استولوا على مدينة الموصل في عام 2014 معلنين ما يعرف بـ “الخلافة” حين هجروا وقتلوا وعذبوا الاقليات في المدينة المنكوبة حالياً. وشنت القوات العراقية هجوماً واسع النطاق لاستعادتها منذ شهر تشرين الثاني الماضي، فيما يقبع المسلحون حالياً في الأزقة الضيقة ويحتجزون مجموعة مدنيين. ومن المتوقع ان يواصل المسلحون مقاومتهم في الأزقة الضيقة بالبلدة القديمة، لانها مدينة مكتظة بالسكان.


وقال الفريق عبد الأمير رشيد يار الله، الذي يقود عمليات الجيش في نينوى إن”القوات الخاصة والجيش والشرطة الاتحادية شاركوا في العملية الاخيرة لاستعادة البلدة القديمة”.


وبث التلفزيون الرسمي للدولة، لقطات حيّة تظهر الدخان الأسود الكثيف وهو يرتفع من البلدة القديمة، فضلاً عن اصوات النار في داخل الأزقة الضيقة، كما وزعت القيادة العسكرية منشوات تحث المدنيين على مغادرة الأحياء من خمسة ممرات آمنة. 


ومن جانبه، توقع الجنرال عبد الغني الأسدي رئيس القوات الخاصة ان يستمر المتطرفون في معركتهم ضد القوات الامنية. 


وتعدّ البلدة القديمة، موطناً لمسجد النوري، الذي ظهر فيه ابو بكر البغدادي وهو يعلن خلافته المزعومة. ومنذ ذلك الحين، فقد المسلحون جزءاً كبيراً من تلك الاراضي التي كان يستولي عليها ولاسيما مدينة الموصل بشكل واضح. 


وذكر المنسق الانساني للأمم المتحدة، ليزا غراندي لوكالة الاسوشيتد برس أن ما يقرب من 150 الف مدني محاصر في البلدة القديمة، حيث يستخدمهم المسلحون دورعاً بشرية. قائلة، ان الظروف بائسة مع شحة الطعام وعدم وجود مياه نظيفة.


لطيف عمران الرقيب في جهاز مكافحة الارهاب يقول إن المسلحين محاصرين بشكل محكم ولا امامهم سوى الموت، متحدثاً من جرافته التي تكسر الجواجز وتسمح للقطعات العسكرية بالتقدم نحو الأزقة الضيقة. وما زن انهى عمران حديثه حتى، بدأ اطلاق نار كثيف واستخدم المسلحون قذائف الهاون والقناصة في محاولة منهم لابعاد القوات عنهم. 


ويخرج مدنيو المدينة القديمة وهم يرددون عبارة “انه الموت .. الموت الأحمر” نظراً ما عانوه خلال الاسابيع الماضية من جوع وحرمان وانعدام المياه، وسط تهديدات بالقتل على يد مسلحي داعش. 


وخلال الاشهر الثمانية الماضية، استدرجت القوات الخاصة العراقية المسلحين الى منطقة لا تزيد قليلاً عن مريل مربع على الضفة الغربية لنهر دجلة.


الآن فقدت الجماعة الارهابية غالبية اراضيها بالعراق، ويتحدث المسؤولون العراقيون عن أن “عيدية” العراقيين ستكون اعلان تحرير الموصل قبل نهاية شهر رمضان. مع ذلك، فإن القتال مايزال دائراً وإن الممرات الضيقة في البلدة القديمة تجعل التضاريس تحدياً كبيراً للقوات الخاصة التي لا تستطيع الدخول بمدرعاتها الى الأزقة الضيقة. 


ومن المتوقع أن ينتشر المسلحون الارهابيون في البلدة القديمة، وهم يستقلون الدراجات النارية ليرموا القنابل اليدوية فضلاً عن الانتحاريين، وفقاً لحيدر العبيدي القائد في جهاز مكافحة الارهاب. وأشار الى ان ما بين 300 الى 400 مسلح مازال قائماً في البلدة القديمة. 


وقادت قوات مكافحة الارهاب هجوماً انضمت اليه قوات الشرطة الاتحادية خلال اليومين الماضيين. وذكرت الارقام الامريكية ان وحدات النخبة فقدت 40 في المائة منذ بدء العملية لاستعادة السيطرة على المدينة. 


وعبر جهاز اللاسلكي، يسمع الجنود منادات مسلحي داعش حين تعرضت مجموعة من المسلحين الى صاروغ مورتر وجرح عدد منهم.



المصدر: واشنطن بوست
ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي