ون نيوز
حجم الخط :
2017/7/3 03:06:42 PM

تشهد محافظة البصرة، جنوب العراق، منذ أعوام صدامات مسلحة عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وسط حالة من الغياب التام للأجهزة الأمنية.

التداعيات الأمنية وغياب القانون في ثغر العراق الباسم، دفع بقائد عمليات البصرة اللواء الركن جميل الشمري، إلى إعلان عن وصول قوات إضافية إلى المحافظة لبسط الأمن وفرض القانون.

وقال اللواء الشمري في تصريح متلفز، اليوم الاثنين، إن "القوات العسكرية المنتشرة في المحافظة لا تغطي الأنشطة الأمنية، والمدينة بحاجة إلى قوات إضافية لها القدره على ردع المخالفين للقانون ومثيري النزاعات العشائرية وهو ما سيحصل بعد الانتهاء من معركة الموصل، حيث ستصل قوات جديدة قادمة من نينوى إلى البصرة.

وبث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، لتلك الصدامات قالوا إنها وقعت بين عدد من العشائر الشيعية الكبيرة في المحافظة ضمن معركة الصراع على النفوذ بالمحافظة التي أصبحت عاصمة العراق الاقتصادية، بعد تصويت البرلمان.

وأظهرت لقطات مصورة، اشتباكات مسلحة عنيفة في الشوارع ومن أعلى بنايات المنازل، مساء الجمعة، بين عشيرتي البوبصيري والكرامشة في ناحية الهارثة شمال المحافظة، أعقبه اشتباك مسلح آخر بمنطقة "كرمة علي" بين عشيرتي الحمادنه والصيامر.

وفي اشتباك ثالث شهدته المحافظة في الليلة ذاتها، فقد اندلعت صدامات مسلحة في قضاء شط العرب مقابل منطقة حي العامل استخدمت فيها الأسلحة كافة، وفقا لمصادر عراقية محلية.

وتساءل ناشطون عن دور القوات الأمنية العراقية، من كل الأحداث التي تشهدها المحافظة طيلة الأشهر الماضية، وقد تحدث البعض عن خروج المحافظة عن السيطرة في الايام الماضية.

وعلى نحو مستمر، تشهد المناطق الشمالية والشرقية في محافظة البصرة، صدامات عشائرية مسلحة، ونشطت في تلك المناطق عمليات القتل وحرق المنازل والقيام بأعمال جنائية غير قانونية، مثل الخطف والابتزاز والسرقة.

وذكرت تقارير محلية أن البصرة تحولت إلى ساحة مكشوفة لتنامي قوة السلاح، وسقوط هيبة الدولة، مع تصاعد نفوذ العشائر، على الرغم من أهمية المدينة الاستراتيجية، وحساسية العلاقة بين العشائر المتناحرة التي تستوطن شمالها.

وفرضت السلطات الأمنية في وقت متأخر من يوم الجمعة، حظرا للتجوال في منطقة التميمية وسط البصرة في محاولة لاحتواء النزاع العشائري العنيف الذي استمر لساعات عدة.

 

يشار إلى أن محافظ البصرة ماجد النصراوي، أمر في 27 أيلول الماضي عام 2016 بتشكيل ما سماه بـ"القوة الأمنية الضاربة لحل النزاعات العشائرية"، لكنها سقطت بأول اختبار لفض نزاع مسلح.

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وافق في نهاية نيسان الماضي، على استقدام قوة من الجيش لمحافظة ميسان جنوب شرق البلاد، بهدف الحفاظ على الأمن والسيطرة على النزاعات العشائرية.

وأفاد المكتب الإعلامي لمحافظ ميسان، علي دواي، في بيان سابق بأن "محافظ ميسان ترأس اجتماعا بحضور رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس المحافظة وقائد عمليات الرافدين وقائد شرطة ميسان ومعاون المحافظ للشؤون الأمنية والمستشار الأمني في المحافظة".

وأضاف أن "الاجتماع تمخض عن قرارات وتوصيات هامة تحددت باستقدام قوة أمنية من خارج المحافظة تتولى مهمة فرض الأمن والسيطرة على النزاعات العشائرية في إطار بسط هيبة الدولة بمساندة الأجهزة الأمنية في المحافظة".

وأكد دواي "حصول موافقة رئيس الوزراء على استقدام قوة من الجيش العراقي إلى محافظة ميسان للحفاظ على الأمن والاستقرار والسيطرة على النزاعات العشائرية وغيرها".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي