ون نيوز
حجم الخط :
2017/7/4 12:53:10 PM

هاجم عالم الفيزياء الأمريكي الشهير ستيفن هوكينغ رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وقال إن قراراته الأخيرة ستحول الأرض إلى كوكب من الجحيم وتهدد الطبيعة البشرية جمعاء.

وقال هوكينغ في لقاء مع هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" إن ترامب سيحول الأرض إلى كوكب يشبه كوكب الزهرة وبحرارة تصل على السطح إلى 250 درجة مئوية ترافقها أمطار حمضية.

هجوم هوكينغ يأتي بعد قرار ترامب الأخير بانسحاب بلاده من اتفاقية باريس للمناخ مشيرا إلى أن "الأمر سيؤدي إلى نقطة اللاعودة وستكون نهاية الأرض وخيمة".

ورأى أن "البشرية" ما زالت قادرة على تصحيح الأمور في حال اتفقت الدول بشكل جماعي على تخفيف تهديدات الاحتباس الحراري.

ومنذ اليوم الأول لتنصيب ترامب لرئاسة البيت الابيض، اثارت قراراته موجة من الإنتقادات والجدل، ووفقاً لأراء عدد من السياسيين والمحللين الأمريكيين فإن معظم القرارات التي أصدرها ترامب تعتبر قرارات متسرعة وغير مدروسة وتشكل إنتهاكاً للدستور الأمريكي.

فبعد إنتقاده المتواصل لإتفاقية "نافتا" وقرار الإنسحاب منها لما تسببه من أضرار بالشركات المحلية وبالمواطن الأمريكي ، قام ترامب بتهديد المكسيك بإلغاء اللقاء المشترك مع رئيسها إنريكه بينيا نييتو إذا لم توافق على دفع قيمة بناء الجدار الحدودي مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى عزمه أخذ مدفوعات مالية من حكومات أجنبية مقابل مساندتها وتوفير الحماية لها ، وإنتقاده لحلف الأطلسي ، ونيته تصديق قرار لقانون يجيز تعذيب المعتقلين، إنتهاءاً بمنعه لمواطني سبع دول إسلامية "إيران وسوريا واليمن والعراق والصومال والسودان وليبيا" من الدخول إلى أمريكا حتى وأن كان هؤلاء المواطنين من حملة "القرين كارد" وهي الوثيقة القانونية المعتمدة من أمريكا لإقامة الأجانب فيها إلى حين حصولهم على الجواز الأمريكي.

وأثار قرار منع مواطني 7 دول من دخول الولايات المتحدة موجة غضب جماهيري واسعة داخل امريكا وخارجها ، حيث خرجت مظاهرات في مختلف مدن الولايات المتحدة رافضة للقرار، بالإضافة إلى مظاهرة شهدها مطار كيندي الدولي في نيويورك احتجاجا على توقيف 12 عراقيًا بإعتبار أنهم من رعايا الدول المشمولة بقرار منع الدخول ، فيما تجمع الآلاف من المتظاهرين أمام البيت الأبيض وهم يهتفون "لا للجدار ، لا للحظر"، في إشارة إلى قرار بناء الجدار الحدودي بين أمريكا والمكسيك وحظر دخول مواطنين الدول السبع، وإعتبر المتظاهرون أن قرارات الرئيس ترامب تعتبر تصرفاً عنصرياً واضحاً يؤجج للخلافات ويشعل نار الفتنة.

وتفاعلاً مع موجة الغضب الجماهيرية والعالمية أوقفت عدة محاكم أمريكية قرار الرئيس بمنع دخول مواطني الدول السبع ، بالإضافة إلى إستصدار أوامر قضائية بعدم إبعاد أشخاص ينتمون لهذه الدول ، وإصدار قرارات قضائية تسمح للعالقين في مطارات الولايات المتحدة الأمريكية من رعايا هذه الدول بالدخول إلى البلاد.

وهذه القرارات والتصريحات وطريقة طرحها ولدت حالة من القلق الدولي والعالمي حيال شكل علاقات هذه الدول مع الولايات المتحدة الأمريكية، بل وأصبحت عدد من الدول تشعر بالخطر حيال السياسة الأمريكية في عهد ترامب، هذا بالإضافة إلى حالة الزعزعة التي تسببت بها داخل أمريكا نفسها ما ينذر بحدوث تصدعات تؤثر بشكل مباشر على وحدة الولايات الأمريكية وما تمرد ولاية نيويورك على قرار ترامب بمنع مواطني الدول السبع من دخول أمريكا وترحيبها بمواطني هذه الدول على أراضيها وخروج مظاهرات رافضة لقرارات ترامب إلا دليلاً قاطعاً لما ستكون عليه ردود الأفعال الأمريكية تجاه قرارات الرئيس دونالد ترامب المتسرعة والعشوائية.

وفي سياق موجة الإنتقادات المتصاعدة، قال السياسي الأمريكي ومرشح الرئاسة الأمريكية السابق عن الحزب الديمقراطي بيرنارد ساندرز في تغريدة له بموقع تويتر أن دونالد ترامب إدعى أنه سيدافع عن الطبقة العاملة من الشعب الأمريكي ولكن فيما يبدو أن "غولدمان ساكس" المؤسسة المالية و الإستثمارية أمريكية متعددة الجنسيات مازالت تسيطر على العرض.

وحول رغبة الرئيس الأمريكي في إصدار قانون يُقر ممارسة التعذيب ضد المعتقلين، دعا ساندرز الكونغرس والشعب الأمريكي للدفاع عن القيم والمبادئ الأمريكية الراسخة والوقوف بقوة والقول بصوت واحد في وجه ترامب " لا للتعذيب".

ومن جانبها كتبت الناشطة السياسية والقانونية زيفير تيشوت مقال نشرته الـ "واشنطن بوست" قالت فيه أن دونالد ترامب يتقاضي أموالاً بسرية تامة من دول أجنبية ويتم الحصول على هذه الأموال عن طريق شركاته التي أوكل مهام إداراتها إلى أولاده، مضيفةً، نحن لا نعلم حتى الان لماذا حصل الرئيس الأمريكي على هذه الأموال، مؤكدة أن القرار المتعلق بقيام دول معينة بدفع مبالغ مالية للرئيس يعتبر إنتهاكاً للدستور وتهديداً صريحاً للديمقراطية الأمريكية والأمن القومي.

بدورهم أكد علماء ذرة أمريكيون في نشرة "ذا بوليتان" العلمية بجامعة شيكاغو الأمريكية أن وصول دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ومواقفه السالبه تجاه القضايا العالمية المتعلقة بالسلام والأمن تعتبر واحد من أسباب "نهاية العالم" التي إقتربت كثيراً وتتجلى هذه النهاية في سوداوية المشهد الأمني العالمي.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي