ون نيوز
حجم الخط :
2017/7/13 12:11:54 PM

بعد إعلان الحكومة العراقية النصر النهائي على تنظيم داعش الارهابي في مدينة الموصل شمال البلاد، تتجه الأنظار مجددًا إلى معارك أخرى لاستعادة السيطرة على ما تبقى من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم  في محافظات الأنبار وصلاح الدين وكركوك ونينوى.

وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية والأحزاب التي تمثل المناطق التي يسيطر عليها داعش، بسبب رغبتهم في إطلاق المعركة باتجاه المنطقة التي تتمتع فيها بنفوذ سياسي وانتخابي تمهيداً للانتخابات المقبلة وتحقيقاً للمكاسب الحزبية.

وقال خالد المفرجي، النائب عن محافظة كركوك، إن على رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي "إعطاء الأولوية لمعركة استعادة الحويجة، خاصة بعد إكمال القوات العراقية استعداداتها كافة لخوض تلك المعركة مع مشاركة الحشد العشائري، الذي يستعد هو الآخر لخوض غمار تلك الحرب".

وأضاف أن "ممثلي المناطق التي يسيطر عليها داعش بالفعل يطالبون باستعادة مناطقهم، فمثلُا قضاء الحويجة عانى كثيراً من ظلم عصابات داعش، وقتلوا الكثير من أبناء القضاء فضلًا عن محاصرة الآلاف منهم في أوضاع مأساوية".

وأكد المفرجي، أن "التنظيم يشكّل تهديداً كبيرًا على المحافظة وأمن البلاد عامة، خاصة بعد ورود أنباء مؤكدة عن عزم التنظيم إعلان الحويجة عاصمة للخلافة المزعومة في العراق، الأمر الذي يشكل خطرًا في حال حدوثه حتى على أمن العاصمة بغداد بالإضافة إلى المحافظات المحاذية".

وسيطر تنظيم داعش على قضاء الحويجة ذات الغالبية العربية السنية العام 2014 بالتزامن مع السيطرة على مدينة الموصل، بالإضافة إلى سيطرته على 5 مناط أخرى من محافظتي كركوك وصلاح الدين، ليشكل من القضاء الحويجة مصدر تهديد لمحافظة كركوك ويشن عدة هجمات طالت مواقع أمنية حسّاسة ومراكز للشرطة في المدينة العام الماضي.

ولكن النائب عن محافظة الأنبار أحمد السلماني، يرى أن مناطق غرب المحافظة وهي 3 أقضية “رواة وعنة والقائم” يجب أن تكون محط أنظار القوات العراقية بعد معركة الموصل، خاصة مع “وصول القوات الأمنية إلى المناطق المحاذية لها وتطهير آلاف الكيلومترات مع الحدود الأردنية والسورية”.

وقال السلماني في بيان صحفي، إن “القوات العراقية وأبناء العشائر وكذلك قوات التحالف الدولي تستعد منذ أشهر للبدء في تلك المعركة وإنهاء وجود تنظيم داعش، واليوم حان الوقت لذلك بعد الانتهاء من معركة الموصل، فخلال الفترة الماضية شن التنظيم هجمات متتالية على المدنيين في الأنبار والمحافظات الأخرى انطلاقاً من تلك المناطق”.

وتمكنت القوات العراقية مؤخرًا، من تطويق مناطق غرب الأنبار وتضييق الخناق على عناصر تنظيم داعش، مع وصول تعزيزات عسكرية أمريكية إلى القواعد في المحافظة والمناطق القريبة منها في مؤشر على قرب انطلاق المعركة.

ومن جهته يرى النائب في البرلمان العراقي مطشر حسين، أن إطلاق تلك المعارك يخضع للتقديرات العسكرية والأخذ بنظر الاعتبار الواقع على الأرض في تلك المناطق والتجهيزات اللوجستية للحكومات المحلية ومدى قدرتها على استقبال النازحين المتوقع خروجهم من تلك المناطق.

وأضاف حسين، وهو نائب عن صلاح الدين، أن الساحل الأيسر في المحافظة ما زال يسيطر عليه تنظيم داعش، ويشن من خلال هجماته المتكررة على المدينة وشكل بؤرة كبيرة له، وعلى الحكومة الاتحادية اليوم الإسراع باستعادة الساحل الأيسر من الشرقاط وتخليص الأهالي من الظلم الكبير والواقع المأساوي الذي يعيشونه”.

ومع استعادة الموصل، تبرز كذلك الدعوات لإطلاق معركة قضاء تلعفر الاستراتيجي في محافظة نينوى، وسط خلافات حادة ظهرت إلى الإعلام بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم منظمة بدر، هادي العامري، الذي اتهم العبادي بأنه يريد استنزاف الحشد الشعبي بعد إصداره أوامر بمحاصرة القضاء.

وقال العامري، إن العبادي لم يسمح لنا بالاقتحام وهو ما يعني مزيداً من الخسائر في صفوف الجنود في حال بقائهم على حدود القضاء.

المصدر: إرم نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي