محمد وذاح
حجم الخط :
2017/8/5 01:40:57 PM

حدد مسؤول أميركي بارز، حجم الأراضي التي فقدها تنظيم "داعش" في العراق وسوريا منذ انطلاق المعارك ضد التنظيم المتطرف بعد اعلانه قيام دولة الخلافة المزعومة في صيف عام 2014.

ويستمر تنظيم "داعش" الإرهابي في خسارة الأراضي في كل من العراق وسوريا، وفقد مصادر التمويل المادي وجزء كبيرا من موارده المالية، جراء فقدانه السيطرة على مساحات كبيرة من الأراضي التي كان قد سيطر عليها منذ العام 2013.

وقال بريت ماكغورك، المبعوث الأميركي الخاص لدى التحالف الذي يقاتل داعش، إن التنظيم المتطرف فقد 70 ألف كيلومتر مربع من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا، وهي 78 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، و58 في المئة مما كان يسيطر عليه في سوريا.

وأشار، في تصريحات صحافية، إلى أن التحالف أعد قاعدة بيانات تضم نحو 19 ألف اسم من أسماء مقاتلي التنظيم، تم تجميعها من الهواتف الخلوية وعناوين ووثائق أخرى عُثر عليها في ساحات القتال، يتقاسمها التحالف مع وكالة الشرطة الدولية (الإنتربول).

وأوضح أنه قبل كل عملية عسكرية تقوم قوات التحالف بتطويق المنطقة المستهدفة، لضمان عدم تمكن مقاتلي التنظيم الأجانب من الفرار والهروب من العراق وسوريا.

وذكر المبعوث الأميركي أنه لا يزال هناك نحو ألفي مسلح من التنظيم الإرهابي في مدينة الرقة السورية حاليا، مشيرا إلى أنهم يستخدمون المدنيين دروعا بشرية.

وأضاف أن ميليشيات سوريا الديمقراطية التي تقود معركة تحرير المدينة الواقعة وسط سوريا، استعادت السيطرة على حوالي 45 في المئة من المدينة.

وأوضح: "اليوم في الرقة يحارب مسلحو داعش حتى آخر مبنى ويقاتلون من أجل بقائهم. نقدر أن هناك نحو ألفين لا يزالوا باقين في الرقة".

وفي أواخر العام الماضي، شنت قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة، هجوما على الرقة، أكبر معقل لـ"داعش" في سوريا، وتمكنت من دخول المدينة قبل نحو شهرين.

وتعتبر استعادة هذه المدينة خطوة حاسمة في المعركة ضد مسلحي "داعش"، الذين طردوا في تموز الماضي من الموصل، معقلهم في العراق.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في (10 تموز الحالي)، تحقيق "النصر الكبير" على التنظيم في الموصل، يكون داعش قد خسر غالبية المدن الكبيرة في العراق وسوريا، كما خسر سيطرته على العديد من حقول النفط التي كانت مصدرا رئيسيا من مصادر التمويل، حيث أعلنت دمشق مؤخرا استعادة السيطرة على سلسلة من آبار النفط في جنوب غربي محافظة الرقة.

وتعد استعادة الموصل من جانب القوات العراقية أقسى هزيمة يتعرض لها داعش بالنظر إلى أهميتها ورمزيتها، ففيها أعلن زعيم التنظيم الإرهابي أبو بكر البغدادي "الخلافة المزعومة"، ويتزامن ذلك مع اختراق قوات مدعومة أميركيا لمعقله الرئيسي الثاني في سوريا، مدينة الرقة.

 وكان التنظيم سيطر، منذ العام 2015، على مساحة من الأراضي تقدر بنحو 91 ألف كيلومتر مربع، لكن هذه المساحة أخذت في التراجع بحيث وصلت نسبة فقدانه السيطرة على الأراضي إلى 60 في المئة، حيث بلغت بنهاية حزيران 2017، نحو 36 ألف كيلومتر مربع.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي