ون نيوز
حجم الخط :
2017/8/8 10:48:48 AM

وجدت المجلة البريطانية للصحة العالمية أن فكرة العقوبات على العراق التي قتلت 500 ألف طفل، كان خيالاً. بعد ان كشفت تواطأً بين حكومة صدام حسين ومنظمات عالمية للتغذية لغرض الدعاية ضد الغرب.

 

وكانت صحيفة الواشنطن بوست قالت في تقرير لها إن “الحكومة العراقية استغلت بذكاء بيانات مسح الاطفال لخداع المجتمع الدولي، اذ كانت هذه البيانات تشير الى مقتل اكثر من 500 الف طفل”. 

 

وبعد نشر الصحيفة الامريكية هذا التقرير، زاد الخداع الأكبر حيث يُعتقد ان المنظمات الانسانية تلاعبت بكثير من البيانات. ويقول تيم دايسون وفاليري سيتوريلي الذان كتبا التقرير مع كلية لندن للاقتصاد“ للأسف ان الحقيقة اكثر دنيوية، فقد ظهر اهتماماً اقل بكثير من الواقع الأصلي في العراق”.

 

وكان اصل قضية مقتل 500 الف طفل المتداولة في الشرق الاوسط في حينها، ما هي إلا استعراض للشؤون الدولية في عام 2001. وبإختصار قامت منظمة اليونيسف بغسل دماغ الرئيس العراقي صدام حسين، في محاولة منها لتزوير بيانات الاطفال، وحين رفضت حكومة صدام هذا الأمر، خرجت اليونيسف بتقرير تقول فيه إن العقوبات على العراق ادت الى مقتل 1.2 مليون عراقي. 

 

اماتزا برام، استاذ في جامعة حيفا وخبيرة منذ عقود في الشأن العراقي، وهي تعد أول صوت يدحض الادعاءات بأن العقوبات ادت الى موت جماعي في العراق. 

 

وقارنت برام بمعدلات النمو السكاني في البلاد خلال التعدادات الثلاثة الاخيرة، ولم تجد اي فرق تقريبا بين معدل النمو السكاني في العراق بين عامي 1977 و 1987.

 

 

وكانت هناك علامات تحذيرية اخرى تشير الى أن تقرير اليونيسف منفصل عن الواقع، إذ اقترحت اليونيسف ان معدل وفيات الاطفال الذين تقل اعمارهم عن خمس سنوات كان بسبب برنامج الغذاء مقابل النفط، وهذا امر مغلوط تماما بحسب برام.

 

وكانت هناك إشارات بشأن صحة تقارير اليونيسف التي كانت تتحدث عن المزيد من الوفيات بين الاطفال. وذكرت دراسة اخرى لليونيسف أن وفيات الاطفال تضاعفت اكثر من الضعف، لكن لا المراقبين المستقلين في العراق ولا العراقيين المسافرين الى الخارج اكدوا هذه المعلومات. 

 

وكانت تقرير اليونيسف لعام 1999 خرج بعناوين اهتمت بها الصحافة العالمية، متجاهلةً تلك الصحافة الى حد كبير، تقرير منظمة الاغذية الذي صدر في عام 2000 حين قال إن نصف سكان العراق كانوا يعانون من زيادة في الوزن وارتفاع ضغط الدم والسكري، وهذه ليست اعراض مجاعة!. 

 

بإختصار، المجلة البريطانية للصحة العالمية حطمت اليونيسف، رغم ان المنظمة قالت ان ارقام صدام حسين بشأن الوفيات كانت خدعة من قبل نظامه. 

 

وخرجت اليونيسف بعد فضيحتها بتقرير اشرفت عليه كارول بيلامي المدير التنفيذية في المنظمة الدولية تقول فيه إن حكومة صدام رفضت السماح لمنظمتها بإجراء مسح عن اعداد الوفيات، مؤكدةً بالوقت نفسه، ان حكومة صدام ووزارة الصحة العراقية في حينها قدمت احصائيات عمياء. 

 

الآن حان الوقت لاجراء تحقيق داخل اليونيسف بشأن خرقها العمل في العراق، وبالطبع فأن أي مساءلة ستضر بسمعة المنظمة لاسيما انها المنظمة الوحيدة التي تدعم الاطفال. 

 

وينبغي على اليونيسف ان تقدم تقريراً مفصلاً عن كيفية حدوث الاخطاء، وان تعتذر للشعب العراقي عن مشاركتها في تضليل الواقع والرأي العام بشأن ارقام الوفيات بين الاطفال العراقيين. 

 

وبالنظر الى النتائج النهاية التي توصلت اليها اليونيسف والاخطاء الكبيرة في ظل قيادة بيلامي، فان الكونغرس وادارة ترامب سيكونان مطالبين بإستقلال بيلامي لقيادتها الخاطئة وتقديمها للمساءلة. 


 

 المصدر: commentry magazine

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي