ون نيوز
حجم الخط :
2017/8/9 01:22:46 PM

مع تحقيق النصر على تنظيم داعش الارهابي في مدينة الموصل، أصبحت الأسئلة حول المدينة وبناءها الأكثر إلحاحاً. فما هي التحركات التي يمكن ان تعتمدها الجماعة الارهابية (داعش) بعد فقدانها السيطرة على الموصل، وكيف سيقرر السياسيون في بغداد مصير المدينة الشمالية، في ظل احتمالية عواقب وخيمة ومصيرية. 

 

يقول المحللون إن حملة التطهير الجارية بحثاً عن الخلايا النائمة، ربما ستُشرع الى ظهور جماعات طائفية. فيما يشكك مسؤولو الاستخبارات الكردية في ان الجماعة الارهابية ستشن هجوماً انتحارياً متواصلاً مستخدمين المناطق النائية ملاذاً آمناً لهم. 

 

ويقدر المسؤولون أن مئات القياديين من تنظيم داعش هربوا من الموصل خلال الاشهر مع إخفائهم زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي. وقد تتفاقم آثار الحرب بسرعة اذا ما سعت الحكومة في بغداد الى حكم الموصل بيد ثقيلة. فأحتمالية الفشل هناك واردة في ظل كثرة الجماعات الطائفية والعرقية والدينية المتنافسة في الموصل. 

 

الدور الطائفي 

 

ويتهم مدنيون من الموصل الحكومة السابقة في مساهمتها في ظهور تنظيم داعش على خلفية سياستها تجاه المجتمع السني. وعلى الرغم من هذه المزاعم، احتفل الكثير من المجتمع السني بالمسلحين لحظة ظهورهم في المدينة بسبب غضبهم من سياسات الحكومة السابقة، وفقاً لتعبيرهم. 

 

ويبدو ان الحكومة الحالية تعلمت من الماضي الدروس، فقد حرصت على إبعاد الحشد الشعبي عن القتال داخل الموصل، مكتفيةً بوضع الفصائل في جوانب الموصل وضواحيها، لكن تبقى الأقليات مثل الاكراد والاشوريين والايزيديين معرضين الى الخطر والاصطدام في كل مرة مستقبلاً.

 

وفي دراسة نُشرت العام الماضي لمركز الدراسات الاستراتيجية في الشرق الاوسط، حذر عثمان علي، استاذ التاريخ في جامعة كردستان من “المصالح المتباينة والمتشابكة التي ستؤدي في أحسن الاحوال الى عدم اليقين لما بعد داعش”.

 

وفي أسوأ الأحوال، هناك خطر من ان الانقسامات الطائفية سوف تنفجر بسرعة وخصوصاً بشأن اعادة بناء الموصل وحكمها. وقبل كل شيء كيف ينبغي ضبط أمن الموصل. 

 

قبل بدء معركة استعادة الموصل، تشابكت الجماعات الطائفية واختلفت بشأن التوقيت ومن سيشارك في عمليات التحرير، فقد قال الاكراد انه ينبغي التوصل لاتفاق لما بعد داعش، في محاولة مهم لاثبات وجودهم وضم بعض المناطق المتنازع عليها. 

 

نيجرفان بارزاني، رئيس وزراء اقليم كردستان قال في مؤتمر اقتصادي “يجب ان تكون العناصر السياسية والدينية حاضرة في العملية السياسية بالموصل، لتصميم مستقبل جيد”.

 

وكانت واشنطن في حينها هي من اعلنت عملية استعادة الموصل وبالتوقيت الذي تريده. 

 

القلق يكمن اليوم في حكومة رئيس الوزراء، فكيف ستعد هيكلية لحكومة الموصل المحلية، لاسيما ان الاعمال الانتقامية آخذة في الاستمرار بالمدينة، فيما انعدمت بشكل ملحوظ عمليات المصالحة التي نادت بها اطراف ورؤساء قبائل. 

 

 وتدور اليوم عمليات مصالحة داخل الموصل من شأنها ستنفتح على الجانب الكردي، لكن الاخير ظهر بشروط تعجيزية جداً، لكن الاكراد لديهم مطامع للاستيلاء على اراضي المسيحيين والايزيديين والكاكائيين والشبك، وهؤلاء ناضلوا الى جانب الجيش العراقي في تحرير اراضيهم. 


 

المصدر: VOA

ترجمة: وان نيوز

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي