ون نيوز
حجم الخط :
2017/8/12 12:53:24 PM

قال مسؤولون عسكريون امريكان في بغداد، إن معركة تحرير مدينة الموصل في العراق كانت واسعة النطاق ولم تشهدها حتى الحرب العالمية الثانية. وتذكر علامات الدمار في المدينة واحدة من أكثر المعارك دموية بعد الحرب العالمية الثانية. وكانت قيادة مكافحة الارهاب، من اكثر القوى اشتباكاً بالمسلحين مما دفعها الى اعادة تشكيل نفسها. 

 

 مقاتلو الذهبية، كانوا في مواقع الموصل منذ ما يقرب من تسعة أشهر من أجل إنهاء تنظيم داعش، ففي الخطوط الامامية لجميع العمليات تقريباً تجد قوى وحدة مكافحة الارهاب. 

 

لاشك تعرضت وحدة مكافحة الارهاب الى ضعف في معركتها، لكنها لم تخسر اي معركة خاضتها. وتقول قيادة مشاة البحرية الامريكية إن جهاز مكافحة الارهاب القوة الوحيدة القادرة على مكافحة داعش، وفقاً للجنرال جيمس غلين نائب القادة العام للقوات المشتركة. 

 

ووفقاً لاحدى تقارير مشاة البحرية بشأن قدرات وحدة مكافحة الارهاب، فإنها خسرت بنسبة 40٪ من قدراتها في ظل حربها ضد الارهاب، وهذا ما كلف ميزانية وزارة الدفاع الامريكية الكثير للحصول على موال لمساعدة وبناء وتجهيز الوحدة المقاتلة. 

 

وقال قائد القوات المسلحة الامريكية لصحيفة ميليتاري تايمز “لا افهم كيف وصلت التقارير الى هذه النسبة، لكن ما نعمل عليه الآن إنعاش الجهاز تماشياً مع التحديات المقبلة، وان الوحدة تبدو جاهزة بدون مساعدتنا”. 

 

اليوم يخضع مقاتلو الفرقة الذهبية والجهاز بشكل عام الى تدريب مكثف واساسي، فضلاً عن التدريبات الاولى التي تتلقها فرق عسكرية انضمت مؤخراً للجهاز. فوفقاً للجنرال غلين، ان التدريب الأساسي في جهاز مكافحة الارهاب يأخذ من ستة الى ثمان أشهر كتدريب أساسي. وتوفر هذه الفترة التدريب الأولي للعراقيين وتشمل مجموعة مهارات يمكن دمجها ضمن فريق القوات الخاصة (النخبة). 

 

ويضيف غلين أن “المهارات في التكتيكات العسكرية والقناصة والاسلحة الثقيلة ومدافع الهاون والاتصالات والاجهزة المضادة للانفجار، هي ما يتدرب عليها مقاتلو الفرقة الذهبية خلال الأشهر القادمة”. 

 

وهذا التدريب لا يشمل الفحص الأولي، والاختيار والتقييم، فهذا الاجراء هو على غرار التقديم للكوماندوس الامريكية. ويخضع الضباط الى تدريب اضافي مدته ستة أشهر يشمل دورات مكافحة الارهاب وجمع المعلومات والاستهداف لمساعدة الطاقم القتالي على الحركة سريعاً. 

 

 

وهناك تعليم متقدم حاله حال مقاتلي الكوماندوس الامريكي، الذين ينزلون جواً والغوص وغيرها من طرق الادراج داخل مجتمعات العمليات الخاصة. لا شك ان التدريبات فريدة من نوعها وخاصة ولاسيما في ساحة المعركة حيث العمليات العسكرية التي تشرف عليها طائرات الهليكوبتر والتدريب الاستخباري. ويؤكد الجنرال غلين ان تدريب منتسبي مكافحة الارهاب فريد من نوعه في العراق، الذي يرى بالوقت نفسه، ان نسب الانجاز الجديدة وصلت الى 95 في المائة من التدريب المكثف. 

 

ومع اعتماد الكثير من أجهزة الأمن العراقية على قوات النخبة لتطهير العراق من فلول داعش، فان الحفاظ على هذه القوة الحيوية امر بالغ الأهمية. ولدى مكافحة الارهاب ثقافة، المحارب مع الجريح وهو واجب متكامل يخضع له المقاتل خلال التدريب وكيفية التعامل معه. 

 

وعن عامل التوظيف في جهاز مكافحة الارهاب يقول الجنرال غلين إن “المتقدمين في الآونة الاخيرة بلغوا اكثر من ربع مليون متقدم، مما يعني ان هناك موارد بشرية هائلة، لكن يبقى الاختبار هو الفصيل الأكبر بالنسبة لهم للالتحاق بجهاز مكافحة الارهاب”.

 

 

ويتميز التقديم على جهاز مكافحة الارهاب، بصورة شاملة غير متوقفة على الانتماءات القبلية والدينية، وهي نقطة وعي جيدة بالنسبة لهذا الجهاز، وفقاً لتعبير غلين الذي أضاف أن “هناك رغبة قوية بأن مهما تكن هوية المتقدم يجب قبوله بعد نجاحه بالاختبار، وهذا الأمر لن تجده في صفوف القوات الاخرى”.

 

وهناك تحديدات ستواجهها قوات الفرقة الذهبية، لتشمل مدن عراقية ذات كثافة سكانية عالية في ظل سيطرة مسلحي داعش على تلعفر والقائم والحويجة. لذلك يبدو جهاز مكافحة الارهاب اليوم في طور التحشد وترتيب اوراقه وإعداد الخطط العسكرية للهجوم.


المصدر: military times

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي