ون نيوز
حجم الخط :
2017/8/28 05:12:31 AM

فيما ترتفع معدلات البطالة في السعودية "عاما تلو الآخر"، يتّجه شبان سعوديون للأعمال الحرة وبعضها مخالفة للقوانين للتغلب على البطالة، لاسيما بعد أن أنفقت الرياض معظم ميزانيتها لتلبية احتيجاجات العدوان الذي تقوده على اليمن.

وبعد أن نكثت الحكومة السعودية بتعهداتها في توفير فرص عمل لآلاف الشباب، قام قبل أيام، وفي محاولة منهم للتعبير عن سخطهم على الواقع الذي يعيشونه، أنشأ شبان سعوديون هاشتاغا بعنوان "أنا خرّيج عاطل"، اشتكوا خلاله من عدم حصولهم على فرص عمل، رغم إمضائهم أعواما في الدراسة الأكاديمية.

وعلى العكس من النظرة التفاؤلية لبعض المغردين السعوديين بشأن هدف الحكومة من رؤية 2030 بخفض معدل البطالة إلى 7 بالمائة، وفي العام 2020 إلى 9 بالمائة، إذ يبدو أن هذه الرؤية قد لا تتحقق، حيث لم تسجل معدلات البطالة في السعودية أي انخفاض خلال عامين.

مافضح التوقعات المذكورة آنفا، قيام مواطنون سعوديون بمطالبة الحكومة بوضع حد للتوظيف العشوائي عبر الشركات الخاصة، وتفضيل المقيمين على أبناء البلد، المتحصلين على شهادات جامعية.

إذ وفقاً للهيئة العامة للإحصاء، تصل نسبة البطالة في السعودية إلى نحو 7ر12 بالمائة.

وبلغ عدد الباحثين عن العمل بحسب الهيئة 906.552 فردا، يمثل الذكور منهم 219.017 فردا، وتمثل الإناث منهم 687.535 امرأة.

والأمر الذي يضع الرياض في موقف لاتحسد عليه، هو أن نصف السعوديين الباحثين عن عمل يحملون الشهادة الجامعية، إذ بلغت نسبتهم 50.3 في المئة، فيما لفتت النتائج إلى أن 11.6 في المئة من العاطلين سبق لهم العمل، وأن 31.6 في المئة من الذين سبق لهم العمل تركوا عملهم بسبب التسريح من صاحب العمل.

وكانت قد أقرّت الحكومة السعودية خلال العام الجاري، أن معدل البطالة في المملكة قفز إلى 12.7 في المائة، مواصلا ارتفاعه الثابت، في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد تبعات تراجع أسعار النفط وعدوان الرياض على اليمن.

ويسلّط ارتفاع عدد العاطلين عن العمل لاسيما من السعوديين أنفسهم، الضوء على افتراءات الرياض على مواطنيها، في الوقت الذي تتوقع فيها جهات خارجية فشل رؤية بن سلمان المستقبلية للعام 2030، وسط تباطؤ اقتصادي طويل.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي