ون نيوز
حجم الخط :
2017/8/28 02:02:14 PM

بعد أن انهى مبعوث رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، بريت ماكغورك، والوفد المرافق له زيارته ولقاءه مع المسؤولين في بغداد نهاية الاسبوع المنصرم (من 19 الى 23 آب الحالي)، توجه فور ذلك الى بلدة تل اسقف الواقعة في سهل محافظة نينوى (شمال البلاد).

ورافق مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الدبلوماسي بريت ماكغورك، في زيارته الى قضاء سهل نينوى، كل من السفير الامريكي لدى العراق دوكلاص سيليمان والقنصل الامريكي في اربيل كين كروس.

زيارة مبعوث ترامب، الى بلدة (تل اسقف) فسرها البعض بأنها اخذت منحى ديني، لان سكان المدينة من المسيح الكلدان.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد طمأنت الأقلية المسيحية بأن رئيسها يولي تلك المناطق اهمية خاصة، ومحاولة النئي في دخولها بأية نزاعات واجندات تسهم في تقسيم نينوى، اذا ما حاولت سلطات كردستان شملها في استفتاء الاقليم للانفصال عن العراق.

وأعاد ماكغورك تأكيد معارضة الولايات المتحدة استفتاء الاقليم المقرر انعقاده يوم 25 أيلول المقبل وحث مسؤولي حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية على وضع إطار جديد للحوار حول مجموعة من القضايا بما في ذلك علاقتهم المستقبلية، مؤكدا أن الولايات المتحدة مستعدة لدعم هذه العملية بشكل كامل، بحسب ما اعلنت السفارة الأمريكية مؤخراً.   

الى ذلك، ذكر موقع (تللسقف) الإلكتروني، التقى ممثل ترامب، بريت ماكغورك، صباح الاربعاء الماضي (24 آب الحالي 2017)، الاب الدكتور سالار بوداغ راعي كنيسة تللسقف، الذي استضافهم في كنيسة ماركوركيس.

لقاء الأسر المسيحية

وأوضح موقع (تللسقف) أن الوفد الأمريكي التقى بعد ذلك بعدد من العوائل العائدة الى البلدة بعد انهاء سيطرة "داعش" على الموصل في تموز الماضي 2017.

وبحسب الموقع، لاقت الأسر المسيحية التي التقاها الدبلوماسي الأمريكي، بريت ماكغورك، اهتماماً ملحوظا، خاصة وأنه طلب ما تحتاجه مدينتهم وما المطلوب من الولايات المتحدة لتقديم الخدمة لبلدة تل اسقف.

بالمقابل، طالبت الأسر المسيحية التي التقاها ماكغورك بـ"ضرورة النهوض باقتصاد سهل نينوى من اجل توفير فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل والذين بحدود 80 بالمئة من شباب البلدة".

كما طالب العوائل بالنهوض بالعملية التربوية وتأهيل المدارس لتكون جاهزة لاستقبال العام الدراسي الجديد.

وعبرت أسر مناطق سهل نينوى لمبعوث الرئيس الأمريكي عن قلقها من هجرت المسيحيين من بلدة تل اسقف في حال تداعى الأمن في البلدة والمتوفر حالياً بجهود القوات الأمنية العراقية، مؤكدين بأن "سهل نينوى سيكون خالياً من المسحيين خلال سنوات قليلة نتيجة الهجرة في حالة عدم توفير الامور الاساسية من الخدمات والأمن".

جولة في المدينة

الوفد الأمريكي، برئاسة بريت ماكغورك وبعد ان انهى لقاءه بالأسر المسيحية، تجول في اروقة المدينة برفقة الاب سالار بوداغ راعي كنيسة تل اسقف، للإطلاع عن كثب على عمليات الاعمار الجاري في كنيسة ماركوركيس, بعد ذلك توجه الوفد لزيارة كنيسة مار يعقوب اقدم كنيسة في تل اسقف وأبدوا تعجبهم وحبهم لهذه المناطق الاثرية القديمة.

الملاحظ في الأمر، لم تحظى اي مدينة عراقية اهتماماً امريكياً ملحوظاً قد طالتها يد تنظيم "داعش" منذ ان سيطرة على معظم مدن البلاد في حزيران من العام 2014، كما حصل مؤخراً مع زيارة المبعوث الرئاسي الخاص ماكغورك والسفير سيليمان بصحبة القنصل العام الأمريكي في أربيل، كينيث غروس، مدينة تل أسقف في محافظة نينوى.

مستقبل المسيح في العراق

ويقدر عدد مسيحي نينوى قبل عام 2003  بـ(525) ألف شخص، (125) ألفاً سكنوا في مدينة الموصل وشكلوا نحو 8% من سكان المدينة و(400) ألف تواجدوا في سهل نينوى وكانوا يشكلون 15 في المائة من سكان المحافظة.

ولكن بعد انهيار النظام السابق في نيسان 2003 تقلصت أعداد المسيحيين في مدينة الموصل ليبق فقط (8000) شخص شكلوا خمس في المائة من سكان المدينة، فيما بقي (125) ألف شخص في منطقة سهل نينوى مشكلين فقط ما نسبته ثلاث في المائة من سكان نينوى.

ويواجه مستقبل الوجود المسيحي في نينوى وبالعراق عموماً، تحديداً لان معظم مسيحيي الموصل لن يعودوا الى المدينة مجدداً ولاسيما الذين حصلوا على الأمن واستعادوا إنسانيتهم في دول الغرب.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي