ون نيوز
حجم الخط :
2017/9/7 09:40:25 AM

فیما تتواصل التحضيرات الإدارية والأمنية لاستقبال مناسبة عید الغدير، الذي يحتفل به الملايین من المسلمین الشیعة، الذي يشكلون أغلبية ساحقة في العراق، تتجدد فیه المطالبات الشعبیة باعتباره عطلة رسمیة، تعمل أقطاب نيابية على عرقلة اعتبار عيد الغدير عطلة رسمية، ضمن قانون العطل الرسمية، الذي تحوم حوله الخلافات السياسية داخل مجلس النواب.

وكان مجلس الوزراء، أقر، في شباط عام 2008، قانون العطل الرسمية في العراق وألغى بموجبه عطلاً رسمية كان معمولاً بها من قبل النظام السابق أبرزها الثامن من شباط عام 1963 و17 تموز عام 1968، وأدت الخلافات بين الكتل السياسية بشأن بعض فقرات القانون إلى تأجيل التصويت عليه في الدورة الأولى للبرلمان، وأدى استمرار هذه الخلافات أيضاً خصوصاً بشأن بعض المناسبات الدينية والعيد الوطني للعراق إلى تأجيل التصويت على القانون في الدورة الحالية للمجلس على الرغم من قراءته قراءة أولى في مطلع عام 2012.

فيما أكد رئيس لجنة الاوقاف والشؤون الدينية النيابية، بدر الفحل، ان يومي عيد الغدير والعيد الوطني، عطلا اقرار قانون العطل الرسمية في مجلس النواب. كشفت لجنة الثقافة النيابة، في 24 كانون الاول 2016، عن اتفاق الكتل السياسية على اعتبار "عيد الغدير" عطلة رسمية، مبينة أن "اليوم الوطني" ما يزال موضع خلاف.

يشار الى ان هناك خلافات كبيرة على يومي العيد الوطني وعيد الغدير، فبعض المقترحات التي طرحت في مجلس النواب تقوم على اعتماده عطلة رسمية في بعض المحافظات دون غيرها، في حين يطالب البعض بمنح صلاحية تحديد عطلة هذا اليوم لمجالس المحافظات.

ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي في حديث خصت به (وان نيوز)، ان "جميع كتل التحالف الوطني دعت الى التصويت على اعتبار عيد الغدير عطلة رسمية في العراق، على غرار العطل الاخرى باعتباره مناسبة دينية لشريحة واسعة من الشعب العراقي".

وتكشف الهلالي عن "وجود ايادي خفية تعرقل ادراج قانون العطل الرسمية في احدى جلسات مجلس النواب، لمنع طرح اعتبار عيد الغدير عطلة رسمية وادراجها ضمن القانون".

الهلالي، اعتبرت انطلاق تلك المحاولات، ورائها دوافع طائفية مقيته ضمن منهاج اثارة البغضاء والكراهية بين ابناء الشعب العراقي.

حيث نشر ناشطون مدنیون، في وقت سابق، على مواقع التواصل الاجتماعي تدوينة للنائب السابق طه اللھیبي اعتبر فیھا ان عید الغدير الذي يحتفل به المسلمون في كافة انحاء العالم، "أكذوبة طائفية".

وعن حقيقة الخلاف حول الغدير، يقول مصدر برلماني في حديث خص به (وان نيوز)، ان "نواب اتحاد القوى يرفضون التصويت على اعتبار عيد الغدير عطلة رسمية".

موضحا انهم "اشترطوا التصويت على الغدير مقابل، اعتبار مولد الرسول (ص)عطلة رسمية"، مؤكدا ان "بعض اعضاء الكتل الكردستاني يرفضون ذلك بدوافع طائفية".

وتحتفل عدد من المحافظات بعض المناسبات منها "عيد الغدير" الذي يرمز إلى اليوم الذي ألقى فيه النبي محمد (ص) خطبة في منطقة "غدير خم" قرب مكة، أوصى فيها بأن تكون الخلافة من بعده للامام علي بن أبي طالب، إثر حجة الوداع في السنة التاسعة للهجرة، وهو ما بات يسمى بـ عيد الغدير ويحتفلون به كل عام، إذ يقومون بزيارة ضريح الإمام علي بن أبي طالب في النجف(ع).

وفي خضم تلك الخلافات، لا تزال مجالس المحافظات، تعمل وفق الصلاحيات الممنوحة اليها في تعطيل الدوام في مناسبة يوم الغدير، اذا اعلنت محافظات (كربلاء المقدسة، والنجف الاشرف، وذي قار، والمثنى، وواسط، والبصرة، وميسان، وبابل، وديالى)، عن تعطيل الدوام الرسمي يوم الاحد المقبل الموافق الـ10 من ايلول الحالي.

ويتوجه سنوياً ملايين الزوار من مختلف المدن العراقية لاسيما الشيعية منها، الى مدينة النجف لزيارة مرقد الإمام علي (ع) وإحياء عيد الغدير.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي