ون نيوز
حجم الخط :
2017/9/9 08:11:53 AM

مع بدء العد التنازلي لإجراء استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق، المقرر في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، تواصل الحكومة العراقية، والاطراف العربية والدولية، جهودها الرامية لتأجيل الاستفتاء، باستخدام وسائل الضغط السياسية والاقتصادية على حكومة الاقليم. وكشف مسؤولون عن ابرز الملفات التي سيحملها أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية الى اربيل.

من المرجح ان يصل، أبو الغيط، اليوم الى بغداد للقاء رئيس الوزراء حيدر العبادي، ومن ثم التوجه الى محافظة اربيل للقاء رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود البارزاني، في زيارة تستمر ليوما واحدا، يبحث خلالها استفتاء إقليم كردستان الهادف للانفصال عن العراق.

وتعد هذه الزيارة، الثانية، خلال هذا العام، بعد ان زار بغداد في 15 اذار 2017،  بحث خلالها القضايا المشتركة الإقليمية والدولية، إلى جانب ملف الحرب على تنظيم داعش ودور الجامعة العربية في مساندة العراق في حربه".

وقال النائب عن التحالف الوطني علي البديري، في حديث خص به (وان نيوز)، ان "ابو الغيط سينقل الى اقليم كردستان، رسالة واضحة وشفافة، برفض جميع الدول العربية، اجراء الاستفتاء في الوقت الذي حدده رئاسة الاقليم في 25 ايلول الحالي".

واوضح البديري ان "امين الجامعة العربية، سيحذر البارزاني من نتائج لا تحمد عقباها في حال امضى الاقليم في اجراء استفتاء الانفصال عن بغداد"، مشددا على "ضرورة عدم تهميش الدستور من قبل الكرد".

قالت جامعة الدول العربية في 7 ايلول الحالي، إن إستفتاءَ إقليم كردستان ستكون له تداعياتٌ كثيرة لما له من تأثير سلبي متوقع على تماسكِ الدولةِ العراقية ومستقبل الكرد في العراق والدول المجاورة ولابد من إرجائه.

واعتبر رئيس الوزراء حيدر العبادي، الثلاثاء 25 تموز 2017، أن الاستفتاء بشأن استقلال إقليم كردستان "غير شرعي"، مبيناً أن الحكومة الاتحادية لن تتعامل معه، فيما حذر من السير باتجاهه. كما اعتبر، في (13 حزيران 2017)، أن إجراء الاستفتاء على استقلال كردستان "غير موفق"، وقد يعرقل حل المشاكل بين بغداد وأربيل، فيما أكد وجود قادة كرد "يشكلون" على إجرائه.

وكان البرزاني قد أكد في وقت سابق، أنه ماضٍ في إجراء الاستفتاء بموعده المحدد، على الرغم من الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها، مشيراً إلى أنه "يرفض العيش في ظل دولة دينية طائفية"، مطالباً معارضي الاستفتاء بالبديل، مقابل تأجيل إجراء استفتاء الانفصال المقرر أن يجري في الخامس والعشرين من الشهر الحالي.

فيما شن الطيران العراقي حملة إعلامية مضادة لإجراء الاستفتاء، والذي بدأ إقليم كردستان حملته الدعائية الممهدة لإجرائه في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وألقى الطيران آلاف المنشورات التي تحث المواطنين على عدم المشاركة بالاستفتاء وعده غير قانوني.

وقالت مصادر محلية وأمنية متطابقة، إن "الطيران العراقي مستمر بإلقاء المنشورات التحريضية ضد الاستفتاء، وقد ركّز على المناطق المتنازع عليها مع الكرد، والتي تتواجد في أغلبها قوات البشمركة الكردية، كونها هي القوات التي حررتها من قبضة داعش ولم تنسحب منها بعد"، وفقا لصحيفة "العربي الجديد".

وبينت المصادر أن "الطيران ألقى آلاف المنشورات في مناطق كركوك عامة، ومناطق سهل نينوى وتلكيف والشيخان والحمدانية وسنجار بالموصل، ومناطق جلولاء وخانقين ومندلي في ديالى".

يأتي ذلك في وقت تستمر فيه حكومة إقليم كردستان بحملتها الدعائية للاستفتاء، والتي شملت كركوك والمناطق المتنازع عليها، فضلا عن محافظات كردستان (أربيل والسليمانية ودهوك).

من جهتها رأت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، نجيبة نجيب في حديث خصت به (وان نيوز)، ان "زيارة ابو الغيط الى العراق وتحديدا اقليم كردستان، لن تثني الكرد من المضي في اجراء الاستفتاء في وقته المحدد".

واضافت ان "حكومة كردستان طالبت من جميع، الاطراف الدولية، الرافضة لاجراء الاستفتاء، بتقديم ضمانات وبديل عن الاستفتاء، بعد حملات الظلم والتهميش والحرمان التي يتعرض لهما الكرد من قبل شركائنا في العملية السياسية".

وعن الملفات التي سيحملها ابو الغيط، ذكرت نجيبة ان "حكومة كردستان تنتظر وصول امين الجامعة العربية، وستنظر الى ما فيه جعبته من رسائل وحلول للقضية الكردية"، مبينة انه "سيحمل رسالة ايضا من رئيس الوزراء حيدر العبادي، ونحن بانتظار الاطلاع على مضمونها".

الاستعدادات للاستفتاء تجري في ظل تحديات كبيرة، إذ إن تبني رئيس الإقليم، مسعود البارزاني، وحزبه، هذا المشروع تسبب في انقسام بين الأحزاب الكردية، ما دفع بعضاً منها إلى رفض إجراء الاستفتاء في موعده المحدد، والسعي إلى سحب المشروع من البارزاني وحزبه وإناطته إلى برلمان الإقليم.

وأجمع حزبان كرديان كبيران، هما "التغيير" و"الجماعة الإسلامية الكردستانية"، على رفض إجراء الاستفتاء في الموعد المقرر له. وبعد اجتماع تداولي عقده الحزبان في السليمانية، أكدا، في بيان صدر عنهما، أنّ "مسألة الاستفتاء تخص المؤسسة التشريعية حصراً، ما يعني ضرورة تشريع قانون بشأنه في البرلمان الكردستاني"، مشددين على "تفعيل دور البرلمان الكردستاني للبت في المشاكل والخلافات بين الأطراف السياسية". وأكد الحزبان، استعدادهما لـ"خوض مباحثات جدية من أجل إيجاد حلول للأزمات الداخلية التي تعصف بإقليم كردستان".

ويؤشر هذا الموقف، إلى سعي الحزبين لسحب ملف الاستفتاء من خانة البارزاني بشكل كامل، ورفض أي قرار يتخذه بهذا الشأن، وإناطة الملف ببرلمان كردستان.

وحول الموقف الذي يمكن أن تتخذه الجامعة العربية لإجبار الأكراد العراقيين على التراجع عن تنظيم الاستفتاء، أكدت نجيبة، أن "مصطلح الإجبار غير وارد في هذا الصدد، والأمين العام للجامعة بعيد تمامًا عن مثل هذه الذهنية".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي