ون نيوز
حجم الخط :
2017/9/9 01:20:16 PM

تعتزم الحكومة العراقية خلال فصل الخريف المُقبل (الذي غالباً ما تبدأ ألو ملامحه في شهر تشرين الاول) إطلاق رؤيته الاقتصادية التي تمتد حتى العام 2030 بهدف تطوير اقتصاد البلاد عبر منح تسهيلات كبيرة للقطاع خاصة لأخذ زمام المبادرة في تطوير البنى التحتية وانشاء المشاريع.

الاستراتيجية الاقتصادية التي يعتزم العراق تنفيذها مطلع الشهر المقبل، اماط اللثام عنها مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء، نوفل ابو الشون الحسن، في (14 تموز الماضي 2017) خلال كلمته في مؤتمر التحالف الدولي الذي عقد في واشنطن واستمر لعدة ايام.

وشرح حسن، ملامح هذه الاستراتيجية بأنه "على المديين المتوسط والطويل ستعمل الحكومات العراقية مع المنظمات الدولية والخبراء والمختصين لإعادة إعمار وبناء كل العراق وتحريك ملف الاستثمار وخطط الإصلاح الاقتصادي والمالي ومكافحة الفساد".

وأضاف أنه "رغم الانشغال بالحرب فإننا نواصل العمل مع خبرات محلية ودولية منذ اكثر من عامين لإعداد رؤية شاملة للعقد القادم ستطرح هذا الخريف هي رؤية العراق 2030".

نتيجة بحث الصور عن رؤية الاقتصادية 2030

فتح المجال امام القطاع الخاص

من جانبه، فصل المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، الدكتور مظهر محمد صالح، رؤية العراق الاقتصادية حتى عام 2030 عبر زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الاجمالي إلى 57بالمئة، موضحا أن "العراق سيكون في العام 2030 إنموذجاً لدولة المؤسسات المولدة للرفاهية الاقتصادية – الاجتماعية".

وأضاف أن "القطاع الخاص سيأخذ دور الريادة في قيادة الاقتصاد الوطني تحت مفهوم أيديولوجي انساني وطني يتضمن العدالة في توزيع الدخل والثروة واشاعة الانتاج التنافسي الضامن للكفاءة"، لافتا إلى أن "الدولة ستؤدي دور الشريك والناظم والرقيب من خلال تطوير البنية التحتية القانونية التي تتطلب اصدار القوانين والنظم واللوائح والتعليمات التي تحفظ الحقوق المؤدية الى استدامة التنمية والاستقرار الاقتصادي والحفاظ على مستويات الاستخدام الشامل لقوة العمل والموارد والثروات الطبيعية ومنع المضاربة والتصدي للاحتكار".

"من نظام ريعي الى انتاجي"

العراق يُعد من الدول الريعية التي تعتمد بشكل كبير على العوائد المالية من عمليات استخراج النفط الخام منذ اكتشاف أول بئر نفطي في عام 1927 في محافظة كركوك، هذا الأمر شكل تحديداً كبيرا الميزانيات المالية خاصة بعد تراجع اسعار النفط عالمياً.

الرؤية الجديد للاقتصاد العراقي التي تسعى الحكومة لتنفيذها خلال السنوات الـ13 المقبلة حتى عام 2030، تتضمن في الاساس تخفيف العبء على عائدات النفط المالية التي تعتمد الموازنات المالية للبلاد عليها بشكل كبير، والتحول من اقتصاد انفاقي إلى انتاجي.

هذه التوجه الجديد للاقتصاد العراقي، شرحه نائب رئيس جميعة الاقتصاديين العراقيين، باسم جميل انطوان، الذي أكد أن "رؤية العراق الاقتصادية حتى عام 2030 تتطلب استقطاب رؤوس الاموال العراقية من خارج البلاد عبر تشريع القوانين الخاصة ووضع ارضية ملائمة للاستثمار والعمل في البلاد".

وشدد على "أهمية تشريع قانون للتقاعد يشمل العاملين في القطاع الخاص فقط بالاضافة إلى توفير وظائف للخريجين الجدد الذي يبلغ عددهم أكثر من 200 الف شخص"، منوها إلى أن "القطاع الخاص يستقطب سنويا (450 ـ 500) الف وظيفة".

ونوه الى ان "الرؤية تهدف الى تحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعين الزراعي والصناعي وتغيير مجرى الاقتصاد من ريعي الى انتاجي وعدم الاعتماد على الانتاج النفطي بشكل كامل".

صعوبة التنفيذ

بالمقابل، استبعدت اللجنة الاقتصادية في مجلس النوّاب، تطبيق رؤية العراق الاقتصادية حتى 2030 نتيجة الاوضاع العامة التي تعيشها البلاد منذ العام 2003 وحتى الآن.

وقال عضو لجنة الاقتصاد النيابية، حارث الحارثي، إن "الطموحات موجودة لتنفيذ رؤية العراق 2030 لكن هنالك عدة عقبات تقف بوجه تنفيذها منها عدم التزام الدوائر الحكومية ذات العلاقة بتطبيق القوانين والتشريعات وامتلاك بعض الاحزاب السياسية هيئات اقتصادية".

واشار الى ان "اجراءات الحكومة بطيئة لا تتناغم مع حجم المشروع الذي تطرحه من خلال تحويل الاقتصاد العراقي من انفاقي الى انتاجي يعتمد على القطاعين الزراعي والصناعي بالدرجة الاساس".

مراحل تنفيذ رؤية العراق الاقتصادية

وبحسب وزارة التخطيط، تمر رؤية الاستراتيجية لتطوير الاقتصاد العراقي حتى عام 2030، بثلاثة مراحل وصولاً إلى تحقيق الشراكة الكاملة مع القطاع الخاص، وتتضمن تمكين القطاع الخاص من خلال الدعم، والتأهيل، وفتح المجال أمامه بقضايا الاستثمارات.

يشار الى أن الحكومة العراقية اعتمدت مؤخراً، على القطاع الخاص في إقامة مشاريع حيوية في البلاد، خاصة مشاريع الطاقة، في ظل شح السيولة التي تواجهها الحكومة لتولي تنفيذ تلك المشاريع.

ويعتمد العراق الذي ينتج أكثر من ثلاثة ملايين برميل نفط يومياً، على إيرادات مبيعاته لتوفير 95% من سيولة الموازنة، فيما تغطي ايرادات الكمارك والضرائب باقي نفقات الدولة.

ولجأت الحكومة العراقية خلال العامين الاخيرين إلى رفع ضرائب المبيعات على السلع المستوردة والخدمات الصحية والمرورية وغيرها، بهدف تعزيز الايرادات المالية وتقليل حجم الأزمة المالية التي تتعرض لها البلاد، نتيجة تدني أسعار النفط في الأسواق العالمية.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي