ون نيوز
حجم الخط :
2017/9/10 11:59:31 AM

بعد شهرين من استعادة القوات العراقية مدينة الموصل بالكامل من مسلحي داعش، لاتزال سيارة محمد متوقفة بسبب الرصاص الذي استقبلته طيلة المعارك، كما لم يستطع ان يفتح محله لبيع الفواكه بعد. الكثير من المدن العراقية في حالة خرب، والعديد من الشركات وصلت الى طريق مسدود حين استولى ارهابيو داعش على الموصل في عام 2014. 

 

قبل ثلاث سنوات. كان صديق عمره 32 عاماً، يملك سيارتين، لكن الارهابيين اشعلوا النار في احداهما، واصيبت الاخرى بأضرار هائلة حين ضربها هاون. كل مرائب السيارات في احياء الموصل الغربي متضررة، فيما يسعى الميكانيكيون الى اعادة وتشغيل ما يمكن تشغيله في شرق المدينة كونها الأقل تضررا. 

 

تكاليف السيارات ماتزال باهظة الثمن لابناء الموصل، فهم يتحدثون عن الاسعار المكلفة التي تتجاوز الألف دولار، فضلاً عن انه يتعين عليه دفع ثمن سيارات الاجرة التي يستخدمها لنقل قطع الغيار. 

 

تضررت العديد من السيارات التي كانت في انتظار الاصلاح بورشة عمل الميكانيكي غزوان عقيل، حين استهدمها مسلحو داعش كسيارات مفخخة لتفجيرها ضد القوات الامنية وفك حواجز الجيش العراقي. 

 

لا يستطيع أصحاب هذه السيارات، شراء غيرها، وهم مستعدون بالوقت نفسه، للانتظار شهرين او ثلاثة من اجل تسهيل امورهم. ويتحدث المتضررون عن انعدام الامن، اذ يقول سائق الاجرة محمد سالم “العديد من اعمال السطو تبدأ ليلاً، فقد احتجزت جماعة مجهولة الهوية اشخاصاً لا احد يعرف ما حدث لهم بعدها”. 

 

حسام الدين العبار العضو في مجلس محافظة نينوى يقول “هناك مشاكل منتظمة بين مختلف القوات المسلحة”. 

تسلل الارهابيين

ويرى الاهالي، ان بدون مصالحة حقيقية بين المجتمعات المحلية، ستبدأ مرحلة الانتقام التي تعيد بالبلاد الى الوراء مرة اخرى. وقال العبار في هذا الشأن “افضل طريقة للسيطرة على الجماعات المسلحة هي دمجها في القوات النظامية التي تتمتع بثقة الاهالي”. 

 

واتهم احد رجال القبائل وهو عمر العلاف وجود فصائل الحشد الشعبي في مدينته، مشيراً بالوقت نفسه، الى أن الارهابيين يتسللون الى مدينته التي تعاني من انعدام الامن فيها. وفي عام 2014، مع تقدم داعش السريع في شمال العراق، تخلى الشرطة والعسكر عن مواقعهم تاركين معداتهم عرضة للاستخدام. فيما يطالب العديد من رجال الشرطة من المدينة اعادتهم الى الخدمة، بيد ان عملية تحديد هوياتهم والتحقق منها يستغرق وقتاً طويلاً. 

 

وأضاف العبار أن “اكثر من 13 الف شرطي لم يعودوا الى وظائفهم رغم طلباتنا في اعادتهم للخدمة”. 

 

المدينة القديمة هي الأخرى، تحولت الى انقاض لأن جزءاً كبيرا منها تحول الى انقاض. وبالنسبة لعديد من النازحين في الموصل، من المستحيل عودتهم الى المدينة بالاضافة الى فقدان الكثير من ممتلكاتهم. وفي العام الماضي فر اكثر من مليون عراقي من منزله في الموصل، منضمين الى عشرات الآلاف من النازحين في المخيمات، ينتظرون اعادة بناء احيائهم المهدمة. 


المصدر: فرنس برس
ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي