ون نيوز
حجم الخط :
2017/9/10 02:10:47 PM

كل منزل في شوارع الفلوجة قد دُمر بالكامل وحُرق بسبب مسلحي داعش خلال عملية انسحابهم من المدينة. وحتى اليوم، لم يتم تجديد تلك المنازل، فيما بقت الاخرى على حالها على امل اعادة تشييدها. 

 

ويحاول الاهالي بناء ما تهدم، لكن الامكانيات معدومة، فيما يبقى إقناع المسؤولين برؤية هذه المنازل محترقة، دون ان يقدموا شيئاً المهمة الاصعب في الفلوجة. المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين يقول “كل شخص في الفلوجة بحاجة الى المساعدة، فتجد كل العائلات وضعت اسماءها وهواتفها على أمل تقديم شيء لمنازلهم المهدمة بسبب العمليات العسكرية”. 

 

المفوض السامي كان واضحاً مع الاهالي، حين لم يقدم لهم وعداً لعدم وجود ميزانية حكومية لدعم المشروع هذا حتى نهاية العام الجاري. 

 

وكان تنظيم داعش فرض سيطرته على معظم البلدات والمدن العراقية الشمالية التي اضحت اليوم اطلالاً وبإنتظار عودتها الى الحياة بعد اقامة المشاريع الاعمارية فيها، فصورتها اليوم شبيه بالاضرار التي حدثت في الحرب العالمية الثانية بسبب العمليات العسكرية وشدة القتال. 

 

ودمر مسلحو داعش بشكل منتظم جزءاً كبيرا من البنى التحتية العامة وبنسبة 40٪ من العراق. اذ اصبحت احياء مدينة الفلوجة على سبيل المثال غير قابلة للعيش، و80 ٪ من الرمادي متضررة وابنيتها سوّيت بالأرض، فيما الجانب الغربي في الموصل بات اطلالاً بسبب القتال الشرس فيه. وتقدر تكلفة اعادة بناء هذه المناطق بحوالي 100 بليون دولار.

 

ليزا غراندي، منسقة الامم المتحدة لشؤون النازحين تقول “اعتقد انه من المهم حقاً ان ندرك ان الحكومة العراقية كانت تتعامل مع ثلاث ازمات في الوقت نفسه، ازمة امنية وانسانية ومالية”. وتشرف غراندي على برنامج خاص لتحقيق الاستقرار في المناطق المتضررة الذي يدعمه الامم المتحدة والحكومة العراقية لاصلاح البنى التحتية العامة ليتمكن الناس من العودة الى ديارهم بأسرع وقت. 

 

وتضيف غراندي “مع انتهاء الحملة العسكرية، نتوقع ان تستثمر الحكومة مواردها الكبيرة في نقل الناس الى ديارهم، فهذه اولوية قصوى”. 

 

الفلوجة واحدة من هذه القصص الذي يسعى برنامج غراندي تحقيقه، اذ تمت الى الآن، ازالة الذخائر المزروعة تحت الدور السكنية، فيما وصلت المياه الى حوالي 60 ٪ من سكان المدينة.

 

لا احد يريد للمجتمع ان يمضي قدماً

 

حتى لوقت قصير الذي تبذل فيه الحكومة والامم المتحدة جهوداً لاعادة الاستقرار في المناطق المتضررة من تنظيم داعش، إلا ان المرحلة الانسانية وتأهيل النازحين لم تنته بعد. ولايزال حوالي 3.3 مليون نازح مشرد من العراق يسكنون المخيمات في الوقت الذي يكون فيه تمويل المفوضية السامية للامم المتحدة منخفضاً للغاية، حيث لا يتم تمويل سوى 14٪ من برنامج الرعاية للنازحين. 

 

وهناك مخاوف من انه اذا لم تتم ارسال على وجه السرعة دعم لتمويل برامج اعادة البناء والبرامج الانسانية، فان الاستياء سيكون كبيراً وهذا ما يقوض النجاح العسكري ضد تنظيم داعش. 

 

برونو غيدو، رئيس العراق في المفوضية العليا للاجئين يقول “لايزال الناس عرض بعد ثلاث سنوات من تحريرهم الى الخطر. وللتفكير بهؤلاء، يجب ان تراعي الامم المتحدة اعادة دمجهم بالمجتمع وان يمضوا قدماً في تحقيق مبتغاهم”. وأضاف “لهذا السبب من المهم جداً، ان يستمر دعم جهودنا لتحقيق الاستقرار وضمان العودة الدائمة الى الاهالي في ظل دعم سيادة القانون من قبل المانحين في المجتمع الدولي”. 


المصدر: CBC NEWS

ترجمة: وان نيوز

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي