ون نيوز
حجم الخط :
2017/9/11 10:04:55 AM

تواصل أهالي المناطق المتنازع عليها من العرب احتجاجاتهم على الاستفتاء الذي ينوي اقامته مسعود بارزاني زعيم اقليم كردستان في المناطق العربية المتنازع عليها. 

 

بلدة مندلي، أولى البلدات التي بدأت بشرارة الاحتجاج ضد الاستفتاء، مندلي في شرق محافظة ديالى، شهدت اليومين الماضيين احتجاجاً امام مجلسها البلدي ضد الاستفتاء المزعوم اقامته ضد اقليم كردستان. 

 

وكان مجلس مندلي صوّت في 17 آب لضم البلدة وسكانها من العرب والاكراد في استفتاء كردستان المزمع اقامته في 25 ايلول الجاري. واحتج مئات السكان من المدينة العربية على قرار المجلس، متعهدين باتخاذ خطوات تصعيدية اذا لم يستجب المجلس لهذه الخطوة. 

 

 

نازك الحيالي، مواطن عربي من البلدة شارك في الاحتجاج الاخير يقول “اولئك الذين يريدون اشراك مندلي في الاستفتاء، يسعون الى إغراق المدينة في سياسات المنطقة، الأمر الذي لن يؤدي الا للدمار والفوضى وعدم الاستقرار”. 

 

وأعرب كبار الشخصيات العربية في المدينة ومعظمهم من سكان البلدة عن رفضهم التام للمشاركة في الاستفتاء، مشيرين الى أن مندلي شهدت احتجاجاً مماثلاً في الاسبوع الماضي.

 

وينبغي للاحزاب الكردية المحلية ان تنظر في موقف نظرائها العرب؛ والا فان العرب سيلجأون الى اتخاذ اجراءات اضافية في حال لم يقدم الاحتجاج شيئاً لهم. ودمر متظاهرون، اعلام اقليم كردستان في البلدة، ورُفع العلم العراقي الوطني بدلاً عنها. 

 

وبعد وصول المتظاهرين من خارج المدينة، تم نشر قوات الأمن من الحكومة المحلية والمناطق الكردية ايضاً. في محاولة لتهدئة الأزمة، ظهر محافظ ديالى مثنى التميمي في البلدة، ملتقياً بقادة الاحتجاج والممثلين الاكراد المحليين. ولم يتضح بعد ما اذا كان الجانبان قد توصلا الى اتفاقات او تفاهمات بشأن الاستفتاء من عدمه. 

 

ومن المقرر ان يجري الاستفتاء في 25 ايلول الجاري، للتصويت بشأن ماذا سيقرر الشعب الكردي الانفصال عن حكومة المركز او لا.

 

الحكومة المركزية بات موقفها واضح من الاستطلاع الكردي، معتبرة ان هذا الاستفتاء سيؤثر سلباً على القتال الدائر ضد تنظيم داعش وما تبقى منه في اراضي عراقية قليلة. 

 

وتعتبر بغداد، ان اجراء الانتخابات في اقليم كردستان، انتهاكاً للميثاق الوطني العراقي. كما عبرت تركيا عن رفضها للاستفتاء، قائلة، ان استقرار المنطقة يعتمد على وحدة العراق ووحدة اراضيه. 

 

وأعربت واشنطن عن قلقها من أن يكون الاستطلاع بمثابة “انحراف” عن القضايا الاقليمية الملحة وخاصة مكافحة الارهاب واستقرار العراق بعد تنظيم داعش.

 

وبينما يدرك العالم محنة الاقليات في العراق، يتحدث وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون للصحفيين عن أن “تنظيم داعش مسؤول بوضوح عن الابادة الجماعية ضد الايزيديين والمسلمين الشيعة والمسيحيين”. 

مصطلح الابادة الجماعية، هو نادر في خطاب المسؤولين الامريكان، ومسموح اطلاقه في اشد الحالات خطورة. لكن حين يستيقظ المجتمع الدولي على محنة جديدة للاقليات وهي محاولة ضم اراضيهم الى اقليم كردستان بعد اجراء الاستفتاء في 25 ايلول الجاري. 

 

 وبينما تتزايد مخاوف الاقليات بشكل واضح بعد مرحلة تنظيم داعش، يبدأ الاستفتاء  بلعب شوط جديد بمصير تلك الاقليات من خلال ضم اراضيهم وتقرير مصيرهم برغبة كردستانية يترأسها مسعود بارزاني. 

 

وتضاءل وجود المسيحيين في العراق بالسنوات الأخيرة، فقد وصل عددهم بعد أن كان 1.5 مليون مسيحي، الى 250 الف مسيحي، وفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن مجلس الكنائس العالمي. 

 

وهناك العشرات من ذوي الاقليات غادروا الحياة في العراق بإتجاه امريكا الشمالية واوربا، لكن الذين لم تتوفر لهم فرصة الهجرة، بقوا حائرين بين حراك كردستان بشأن ضم اراضيهم وعزوف الحكومة المركزية في حمايتهم بعد مرحلة تنظيم داعش. 

 

وفي شهر تموز الماضي، قامت سلطات كردستان بإزالة العمدة الآشورية آيز عبد الجواهري، ليحل محله شخصية كردية المحسوب على الحزب الديموقراطي الكردستاني. وعلى الرغم من الفوضى والفساد الذي يمثله الجواهري بحسب مريديه، الا ان حراك الاكراد هو تقييد للآشوريين.

 

ديانا سركيسيان، ناشطة حقوقية آشورية تقول إن “تدخل قيادة السياسة الكردية في القوش، اظهر عدم احترام كردستان للاقليات”. وتجمع الآشوريون في القوش احتجاجاً على رفع العلم الكردي. معربون بالوقت نفسه، عن عدم موافقتهم على الاستفتاء في وقت سابق من هذا الشهر. وهرع المتظاهرون الى حمل لافتات كبيرة مثل “حكومة اقليم كردستان ليست ديموقراطية” و “الآشوريون يقولون لا للاستفتاء”.

 

وأضافت ساركيسيان، أن معظهم الآشوريين في العراق يريدون البقاء ضمن قرارات الحكومة المركزية.


 المصدر: الديلي صباح التركية

ترجمة: وان نيوز

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي