ون نيوز
حجم الخط :
2017/9/11 11:14:14 AM

قال مسؤولون ومصادر أمنية، أن تصعيد المواجهات بين القبائل والفجوة السياسية تهددان الأمن في المنشآت النفطية الجنوبية وتحديداً في مدينة البصرة.

 

ولقد ركز العراق بقواته الامنية على استعادة المناطق الشمالية والغربية حين ظهر تنظيم داعش المتطرف في عام 2014. ولقد خلق ذلك فراغاً امنياً في الجنوب الذي يضم اكبر حقول النفط في العراق، حيث تفاقم هناك القتال بين العشائر المتنافسة على النفوذ لاستحواذ الاراضي الزراعية في الاسابيع القليلة الماضية.

 

وتسبب موجة العنف في تقويض الخطط الحكومية لجذب الاستثمارات الجديدة لقطاع النفط والغاز الذين يحتاجهما العراق لاحياء الاقتصاد الذي ضُرب بعد ارتفاع الانفاق الامني.

 


ويكتسب الاستقرار في البصرة، المدينة الجنوبية المهمة في العراق الواقعة على حافة الخليج، أهمية حيوية كمركز لصادرات النفط التي تعتمد عليها الحكومة العراقية بنسبة 95 في المائة من عائدات الحكومة. 

 

وقال مسؤولون، إن الاشتباكات العشائرية لم تؤثر حتى الآن على انتاج النفط. ولكن هذا قد يتغير مع اقتراب القتال نحو حقول النفط، لان المهاجمين غالباً ما يهاجمون بالمدافع الرشاشة في زيت القرنة الغربية، وحقول مجنون النفطية شمال البصرة. 

 

علي شداد، رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة يقول إن “الاضطرابات العشائرية تفاقمت مؤخراً وان هذا التطور السلبي الآخذ بالسريان، يهدد عمليات شركات الطاقة الاجنبية”. 

وقالت شركة نفط جنوب البصرة الحكومية إن “اعمال العنف بدأت تشوه عمال النفط والمقاولين الاجانب الذي يرفضون بعض الحالات خوفاً من تعرضهم للقتل او الاختطاف”. 

 

عبد الله الفارس، مدير إعلام شركة SOC“” إن “الاشتباكات القبلية قرب مواقع حقول النفط، تؤثر بالتاكيد على عمليات الطاقة وترسل رسالة سلبية الى شركات النفط الاجنبية”.

 

 الاجراءات الحكومية على خلفية هذه التحديات، دفعتها الى ارسال الالاف من الجنود والشرطة الى البصرة وهم من غالبية شيعية، فحاولت قوات الامن نزع سلاح العشائر الذين استولوا على مخابئ كبيرة من الاسلحة الخفيفة والثقيلة حين هرب جيش صدام حسين عقب الغزو الامريكي على العراق في عام 2003. 

 

المسؤولون الأمنيون، قالوا إن “القوات امتدت بينما كانت القوات الاخرى تستعد لمحاربة مسلحي داعش في شمال العراق وتحديداً مدينة الحويجة”. وتعتبر الحويجة، شرق طريق بغداد الموصل وقرب المناطق النفطية التي يسيطر عليها الاكراد في كركوك الخاضعة لسيطرة مسلحي داعش في عام 2014.

 

صلاح كريم، ضابط ضمن لواء البصرة الاتحادي يقول قبل نقله الى الموصل “نحتاج الى قوات اكبر للسيطرة على المناطق الريفية، وكبح جماح العشائر في الجنوب، فهذه مهمة صعبة الان، لان معظم القوات مشغولة في محاربة داعش”.

 

إستقالة كبار المسؤولين

وتفاقمت التحديات الامنية بسبب الفراغ السياسي بعد أن استقال كبار المسؤولين والضباط المحليين بسبب تهم تتعلق بفسادهم الاداري والمالي. ماجد النصراوي، الشهري الماضي استقال وغادر الى الجمهورية الاسلامية بعد أن بدأت هيئة النزاهة في التحقيق بكسبه غير المشروع.

 

وفي تموز الماضي، القي القبض على رئيس مجلس المحافظة صباح البزوني، واقيل بعد ان اتهمتة الهيئة بتلقي رشى واساءة استخدام السلطة. ويعتبر الكسب غير المشروع، مصدر قلق كبير في العراق، لأن كبار المحللين يقولون إن كلا الرجلين تم القبض عليهما بسبب صراعات سياسية المتصارعة في البصرة.

وينتمي البزوني الى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وهو على خلاف مع النصراوي الذي ينتمي الى المجلس الاعلى الاسلامي بشأن توزيع عقود الخدمات الاساسية واعادة بناء البنية الاساسية في البصرة. 


وقال سياسيان بارزان في البصرة، اشترطا عدم الكشف عن هويتهما إن “الخلافات حول كيفية منح العقود قد تصاعدت مع قيام كل طرف بنشر ملفات تزعم بفساد الآخر”. 


 
جاسم البهادلي، خبير في الجماعات المسلحة يقول “بالنسبة لبعض الاحزاب السياسية التي لها اليد العليا في البصرة هدفها توسيع قوتها”. مبيناً أن “البصرة شكل مثلث المال والسلطة والنفوذ”. 

وأضاف المسؤولان الذان يعملان في شركات نفط اجنبية أن “كبار المسؤولين رحلوا بسبب تفاقم الاشتباكات القبلية”. وقال مسؤول في شركة نفط اجنبية في البصرة “نحن بحاجة الى مواجهة التحديات الأمنية لتجنب العمل في بيئة عمل صعبة”.


المصدر: رويترز
ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي