ون نيوز
حجم الخط :
2017/9/11 01:23:15 PM

تتحدث أوساط عراقية معنية بمجال حقوق الانسان عن امكانية تحريك دعوى قضائية ضد التحالف الدولي على خلفية القصف الجوي الذي راح ضحيته اكثر من 300 مدني الذين تعرضوا للقصف في المدينة القديمة للموصل في شهر آذار الماضي، حين كان القتال على اشده لاستعادة المدينة الشمالية. 

 

وأعلنت عضوةً في لجنة حقوق الانسان البرلمانية، اعتزامها رفع دعوى قضائية ضد التحالف الجوي الذي يترأسه الولايات المتحدة عقب غارات التحالف التي راح ضحيتها اكثر من 300 مدني خلال القصف الجوي. 

 

وقالت البرلمانية وحدة الجميلي إن “العديد من المباني في الموصل تضررت ودُمرت بالكامل نتيجة غارات التحالف الدولي، في حين لاتزال اكثر من 2000 جثة مدفونة تحت الانقاض”. 

 

وأضافت “اننا ندعو السلطات القضائية الى رفع دعوى رسمية ضد قادة التحالف الدولي، لانتهاكهم القانون الانساني وعدم التمييز بين المدنيين والارهابيين”. حاثةً بالوقت نفسه، رئيس الوزراء حيدر العبادي على البدء في التحقيق الفوري لتحديد من المسؤول عن فقدان حياة الابرياء. 

 

ومن جانبها، أكدت منظمة العفو الدولية "أمنستي" في أحدث تقاريرها، أن مئات المدنيين العراقيين قتلوا في غارات جوية شنتها قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي، لم تجر بحقهم اي اجراءات رادعة. 

 

وأوضحت المنظمة أن “التحالف فشل في اتخاذ الإجراءات "الكافية" لحماية المدنيين خلال المعركة التي يخوضها إلى جانب الحكومة العراقية لاستعادة الموصل التي تعد المعقل الحضري الأكبر لدى داعش”.

 

 

وأضاف التقرير أن “ناجين أكدوا أن بقاءهم في المدينة جاء بعد "توجيهات متكررة" من الحكومة العراقية عبر منشورات ألقيت على المنازل من طائرات وعبر الإذاعة، بضرورة المكوث في منازلهم للمساعدة في استرداد المدينة وطرد العناصر الإرهابية من دون أن تعي عدد الضحايا الذي قد تخلفه مثل هذه العملية”. 

 

وقد أثار الارتفاع المفاجىء لعدد ضحايا الغارات الجوية من المدنيين الكثير من التساؤلات حول مشروعية تلك الهجمات، بحسب المنظمة التي أكدت أن "واحدة من أكثر الهجمات دموية، منذ سنوات، نفذت في السابع عشر من مارس 2017، وراح ضحيتها 150 مدنياً، ما دفع السلطات الأمريكية والعراقية لإعلان سلسلة من التحقيقات بشأن هذا الحادث وغيره”. ولم تظهر حتى الآن نتائج التحقيقات التي اعلنت عنها قيادة التحالف الدولي. 

 

 

وقال حسام الدين العبّار عضو مجلس محافظة نينوى إن “المدينة القديمة في غرب الموصل على وجه الخصوص تعاني من دمار شامل نتيجة ضربات التحالف الدولي الشرسة”. 

 

 وفي شهر تموز الماضي، استعاد الجيش العراقي مدينة الموصل من تنظيم داعش - بدعم من التحالف الدولي - إثر حملة استمرت لاكثر من تسعة أشهر، ظهرت فيها الغارات الجوية التي تستهدف المدنيين في المدينة. وحتى الان لايزال من غير الواضح تماماً عدد المدنيين الذين قتلوا في القصف الجوي. 

 

وقال خبير في لندن، إن ارتفاع عدد القتلى المدنيين جراء الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق، رغم التحذيرات الصارمة التي وجهتها الامم المتحدة، يدعو الى عدم احترام واشنطن للقانون الدولي والقانون الانساني. 

 

كاثرين شكدم تقول إن “النهج المتلاعب يهدف الى تغطية الفظائع التي ارتكبها التحالف الدولي في العراق”. وأضافت الخبيرة في مجال مكافحة الانتاكات الانسانية “واشنطن لم تلتزم ابدا بالقانون الدولي، ولا تهتم بعدد الاشخاص الذين سيموتون بغض النظر عما اذا كانوا في الموصل او دير الزور”. 

 

 واتهمت شكدم، التحالف الدولي بتلاعب ارقام الضحايا “هو اسلوب متبع لدى الجيش الامريكي وواشنطن، فهي كل ما بوسعها تصوير افعالها بصورة مبررة وبالتالي لا تتحمل المسؤولية عن فظائعها”. 

 

وأعترف التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن بأن غاراته الجوية على مواقع داعش، اسفرت عن مقتل اكثر من 600 مدني منذ شهر حزيران من العام 2014. ويبرر التحالف الدولي استهدافه للمدنيين بالقول “استهداف المدنيين بالخطأ، هو الى حد كبير عدم فهم وفرز المدنيين، لان داعش يتخذهم دورعاً بشرية”.


المصدر: CNN . فرانس برس . وكالة الاناضول الدولية الانكليزية

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي