ون نيوز
حجم الخط :
2017/9/12 06:26:54 AM

قبل بضعة أيام، تحديداً في 31 أغسطس، كان لبنان على موعد مع الجمال ومع مسابقة محتدمة حبست الأنفاس وتكللت بوشاح و"صولجان".

لا نتحدث هنا عن مسابقة "ملكة جمال لبنان" التي تقام سنوياً، إنما عن مسابقة "ذكورية" بامتياز، يطغى عليها طابع الرجولة العربية والعضلات المفتولة والجسم المشدود: مسابقة "ملك جمال لبنان لعام 2017" التي أقيمت في صالة السفراء في كازينو لبنان بحضور النجمة هيفاء وهبي.

بعد منافسة شديدة بين 15 متسابقاً، حصد الشاب "مايكل خوري" (24 عاماً) لقب ملك جمال لبنان لهذا العام، بانتظار تمثيل بلاده في الخارج.

وكون العالم العربي بات يحتضن أكثر فأكثر هذا النوع من المسابقات التي لم تعد حكراً على النساء فقط، فأصبح للرجال نصيب من الألقاب الجمالية، قررنا أن نقوم بجولة على أبرز الرجال العرب الذين اشتركوا وفازوا في مسابقات جمالية وأوصلوا بلادهم إلى العالمية.

تحتضن مصر العديد من المسابقات الجمالية الخاصة بالذكور. فمن ملك جمال مصر، إلى مستر غراند لجمال الرجال، مروراً بـ"مستر انترناشونال" و"مستر سوبر ناشونال"... تكثر المسابقات الجمالية الخاصة بالرجال في مصر، والتي ظهر البعض منها في ستينات القرن الماضي، قبل أن يأمر الرئيس جمال عبد الناصر بإلغائها، وتجنيد المشاركين فيها، لتعود من جديد وبقوة تحت جناح جمال مروان، صاحب القناة الفضائية التي ترعى مثل هذه المسابقات.

واللافت كان تربع مصر أخيراً على عرش الجمال العالمي، إذ تمكن مصطفى جلال، وهو مصري، يبلغ من العمر 26 عاماً، من الحصول على لقب "مان أوف ذو وورلد" لعام 2017.

وقد تنافس جلال مع 27 متسابقاً من حول العالم، والمفاجأة تمثلت في وصول 3 مرشحين من الدول العربية: مصر وفلسطين وسوريا إلى العرض النهائي في هذه المسابقة الضخمة، التي أقيمت في الفليبين، وتعتبر من أهم مسابقات الجمال الخاصة بالذكور في العالم.

وكان الأزلي قد صرح على صفحته الرسمية على فيسبوك أنه فاز بهذا اللقب بفضل أصدقائه ورفاقه ومشجعيه الذين ساندوه، وأضاف:"شكراً الفليبين لأنك جعلت حلمي يتحقق". وأعرب عن فخره برفع علم مصر أمام العالم، رغم امتعاضه من موجة الانتقادات التي طالته من أبناء بلده.

ونبقى في مصر، حيث يبدو أن الانفتاح الذي شهدته "أم الدنيا" في الآونة الأخيرة بعد انتشار السوشال ميديا عام 2009، أعاد الثقة لمنظمي مسابقات الجمال بنسختها الذكورية.

وظهرت أولى مسابقات الجمال الرجالية في الستينات قبل أن يأمر جمال عبد الناصر بإلغائها وتجنيد المشاركين فيها

من لا يذكر خبر استبعاد 3 شبان إماراتيين من حفل الجنادرية الثقافي في السعودية خشية إثارة الفتنة بوسامتهم؟

وفي هذا السياق، تمكن محمد مدحت من تمثيل مصر بمسابقة "مستر سوبرناشونال" في أول نسخة مخصصة للرجال في بولندا، بمشاركة 45 دولة من مختلف أنحاء العالم، فحصل على لقب "مستر سوبر ناشونال أفريقيا"، بعد أن أهله حصوله على لقب "مستر إيجبت 2016".

وكان مدحت ردّ على منتقديه بالقول: "أنا مش فرفور... جمال الرجل يكمن في مسؤولياته، وأنا أرفض المسابقات التي تعتمد على الشكل فقط".

وفي سياق متّصل، واجهت مسابقة "مستر إيجبت"، التي أقيمت لأول مرة في مصر عام 1997، العديد من الانتقادات.

فبالرغم من فوز الفنان هاني سلامة باللقب وتمثيل مصر في مسابقة "مستر وورلد" العالمية بالبرتغال عام 1998، إلا أن المسابقة لم تنل اهتمام الشبان المصريين، نظراً لسخرية الكثيرين منها، باعتبار أنها تشبه مسابقات النساء، وقيام دار الإفتاء المصرية بتحريمها، خصوصاً في ظل وجود معاناة الشعبين الفلسطيني والعراقي، لذلك اقتصر الأمر حينئذ على اختيار أفضل "عارض أزياء" و"أفضل جسم".

وبعد فترة من الانقطاع، أعيد من جديد فتح الباب أمام الرجال "الوسيمين"، وكان من أبرز الفائزين في هذه المسابقة: طارق محمد نجيب( 2010) محمد إيمان( 2012) والمذيع إبراهيم عبد الجواد (2013)

ومن "أم الدنيا" ننتقل إلى "بلاد الأرز"، فقد أقيمت أول مسابقة في لبنان لملك جمال لبنان عام 1995، ففاز هادي الأسطا باللقب.

وقد برز عدة شبان تمكنوا من رفع اسم لبنان في المحافل الدولية والتألق في مسابقات جمال عالمية، على غرار:

عبد الرحمان بلعة الذي فاز بالمركز الخامس في مسابقة ملك جمال العالم لعام 2010.

عمر محيو الذي حلّ بالمركز العاشر في العام 2000 والذي كثرت الأقاويل بشأن علاقته العاطفية بالراحلة صباح.

ومن مسابقة "ملك جمال العالم" إلى مسابقة "ملك جمال الكون"، فقد تمكن الشاب اللبناني والمذيع حالياً وسام حنا من نيل اللقب في العام 2006.

وفي كلمة له بعد الفوز، قال حنا عن لبنان: "قم وانتفض من تحت الركام يا طائر الفينيق، فها نحن شبابك نرفع اسمك وعلمك عالياً لتتوّج أنت ملكاً على جميع دول العالم. وكيف أنسى ومنذ شهرين تقريباً كنت تُضرب بالنار والحقد والكراهية وها إنك اليوم تعود أنت لتضرب العالم، ولكن بالجمال والعلم والثقافة لتكون رسول السلام والجمال إلى العالم".

كذلك تمكن ملك جمال لبنان بول اسكندر من تمثيل بلاده في الخارج، نتيجة الفوز بلقب ملك جمال العالم لعام 2017 خلال حفل ضخم أقيم في تايلاند.

واللافت كان تميّز اسكندر من بين 20 متسابقاً وصلوا إلى مرحلة التصفيات، بقامته الطويلة، فضلاً عن تمتعه بمهارات التواصل والابتسامة الفاتنة والجسم الرشيق.

سوريا تحتل كوكب الأرض

وفي سوريا، تمكن الشاب عبد الله الحاج من انتزاع لقب ملك جمال كوكب الأرض "مستر بلانيت" لعام 2012، خلال حفل في مدينة ماراكاي في فنزويلا، نظمته منظمة الجمال العالمية على مسرح منتجع برنسيسا بلازا.

فبعد منافسة محتدمة بين أجمل 25 ملك جمال من جميع دول العالم، ووصولهم للتصفيات النهائية، وقع الاختيار على الشاب السوري عبد الله الحاج ليكون بذلك أول عربي يحمل لقب ملك جمال كوكب الأرض "مستر بلانيت".

واللافت أن عبد الله الحاج هو عارض أزياء عالمي نال عدة ألقاب جمال عالمية، منها ملك جمال البحر المتوسط 2006، والعارض الأكثر جاذبية في العالم 2007، بالإضافة إلى لقب ملك جمال سوريا.

"فتنة" بسبب الجمال الخليجي

وفي معرض حديثنا عن الجمال العربي، لا يمكن المرور مرور الكرام على الشاب الإماراتي عمر بركان الغلا، خصوصاً بعد أن لمع اسمه في مواقع التواصل الاجتماعي وضجت به وسائل الإعلام العربية والعالمية، فاكتسب شهرة "جماهيرية" واسعة وتربّع على عرش"الجمال الخليجي".

وفي التفاصيل أن هذا الشاب الإماراتي الوسيم، الذي عيّن سفير السلام في البرازيل، اكتسب شهرة بسبب وسامته وملامحه العربية التي لفتت أنظار العالم، وتحديداً الصحف الأجنبية مثل ديلي ميل البريطانية، صنداي تايمز، وكالة الأنباء الفرنسية، والتي كانت قد تحدثت عن استبعاد 3 شبان إماراتيين من حفل الجنادرية الثقافي في السعودية خشية أن يثيروا الفتنة بوسامتهم وجمالهم.

وكان عمر قد أعرب عن إمكانية مشاركته في مسابقة "أجمل رجال العالم" مع تشديده على أن جمال الرجل ليس بشكله فقط إنما بأخلاقه أيضاً.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي