ون نيوز
حجم الخط :
2017/9/13 08:18:47 AM

بعد انتهاء معارك تحرير نينوى من تنظيم داعش الارهابي، التي استمرت في لأكثر من تسعة أشهر، كشفت الشركة العامة لسكك الحديد العراقية عن خطة طموحة، لاعادة إصلاح خط سكك الحديد الرابط بين العاصمة بغداد ومدينة الموصل شمال البلاد تمهيدا لربط العراق بتركيا.

وتعد هذه الخطوة، جزء مما يسعى اليه العراق، لإنشاء مشاريع للربط عبر السكك الحديدية بثلاث دول لإيجاد منافذ اقتصادية جديدة بما يعزز من معدلات التبادل التجاري التي تراجعت كثيرا في السنوات الماضية.

وقال مدير قسم التشغيل في الشركة طالب جواد كاظم، في 3 تموز 2017، ان "مرحلة ما بعد القضاء على عصابات داعش التكفيرية، ستتركز ضمن نطاق عمل الشركة على تأهيل جميع الخطوط السككية في المناطق المحررة ليتسنى بعدها نقل المسافرين والمعدات من محطة بغداد المركزية الى محطة الموصل".

وأضاف كاظم ان "هناك 40 محطة ستتم اعادة تأهيلها ضمن هذا الخط، حيث ستكون هناك زيارات ميدانية للملاكات الهندسية للاطلاع على ما تحتاج اليه خطوط السكك من اعمال صيانة وقياس حجم الضرر الذي تسببت به العصابات الإجرامية".

وأوضح ان "الالغام والعبوات تعد من اكبر المخاطر التي تهدد الخطوط السككية وسيتم رفعها بالتنسيق مع الجهات الأمنية"، مبيناً ان "الشركة استنفرت جميع الجهود لغرض اعادة تشغيل خط بغداد موصل الذي يعد من الخطوط المهمة التي تقدم خدماتها الى عدد كبير من المواطنين، الى جانب اعادة الحياة من جديد الى تلك المدينة التي عاشت سنوات صعبة اثناء سيطرة داعش عليها بفضل القوات الامنية والحشد الشعبي".

واستعادت القوات العراقية مدينة الموصل، في 10 تموز 2017، بعد ثلاث سنوات من بقائها تحت سيطرة تنظيم داعش، فيما أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس، 31 اب 2017، تحرير مدينة تلعفر ومحافظة نينوى بالكامل من أيدي تنظيم داعش.

بدوره يقول مدير المشاريع في الشركة التابعة لوزارة النقل، خليل لفتة، في 15 يوليو/تموز 2017، إنه "يجري الآن تقييم الأضرار بسكك الحديد بين بغداد والموصل تمهيدا لإعادة تأهيلها وربطها بتركيا".

واستبعد محللون تمكن العراق من انجاز هذا المشروع الضخم كون أن المستثمرين المحليين أو الأجانب لديهم مخاوف متعلقة بالوضع الأمني وقوانين الاستثمار وتفشي الفساد.

ويعاني العراق، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، من أزمة اقتصادية حادة منذ أكثر من عقد بسبب التكاليف الباهظة للحرب على الإرهاب.

وتضرر جزء كبير من البنى التحتية للمدينة من بينها خطوط سكك الحديد المستخدمة لأغراض تجارية ومدنية التي تعاني في الأساس من التقادم.

وأوضح لفتة أن وزارة النقل تخطط لربط العراق من خلال شبكة سكك حديد بدول الجوار وهي تركيا والأردن وإيران.

وأشار إلى أنه سيتم تأهيل خط الموصل-بغداد ليتم ربطه بتركيا خلال المرحلة المقبلة وإصلاح خط بغداد-القائم في محافظة الأنبار غربي البلاد لربطه بالأردن.

ووقّع العراق والأردن عام 2012 مذكرة تفاهم تضمنت إنشاء خط السكك الحديدية بين العقبة وبغداد، لكن بغداد لم تستطع تأمين التمويل اللازم لبدء تنفيذ المشروع، بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد.

وقدّرت مصادر عراقية احتياجات الشركة الحكومية لنحو 60 مليار دولار لتنفيذ ربط العراق بدول الجوار بشبكة سكك الحديد.

ويعمل العراق على إعادة بناء سكك الحديد بعد أن تعرض قسم كبير منها للتدمير والإهمال جرّاء الحروب المتعاقبة والحصار على مدى عقود.

ويقول اقتصاديون إن أهمية مشروع ربط سكك الحديد بين تلك الدول لا يكمن فقط في تسهيل نقل المسافرين والبضائع، وإنما يمثل امتدادا لطريق الحرير القديم الذي تسعى الصين إلى إحيائه مجددا عبر ضخ المليارات من الدولارات في الدول العربية لتنفيذه.

من جانبه يقول عضو لجنة الخدمات والاعمار في مجلس النواب، توفيق الكعبي، في حديثه لـ"وان نيوز"، " نحتاج إلى خطة عمل لكي نستطيع أن نجاري أو نستطيع إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل حزيران 2014".

واضاف ان "خطة الاعمار خلال الشهور الستة الأولى ستركز على استعادة الأمن والمياه والكهرباء والوقود وعلى إعادة أولئك الذين نزحوا جراء الحرب"، مبينا ان "المطار ومحطة السكك الحديدية دمرت بشكل شبه كامل، جراء المعركة التي جرت لطرد تنظيم داعش".

واوضح ان "اعادة تلك المحطة يحتاج الى اكثر من 3 سنوات، وملايين الدولارات".

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت سابق أن البنية التحتية الأساسية للموصل تضررت بشدة، مشيرة إلى أن ست مناطق دمرت بشكل شبه كامل، ما يرجح أن تكلف الإصلاحات الأولية أكثر من مليار دولار.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي