ون نيوز
حجم الخط :
2017/9/14 07:46:58 AM

تستعد شركة "رويال داتش شل" الهولندية البريطانية لإنهاء قرن من إنتاج النفط في العراق بانسحابها من حقلين مهمين في البلاد للتركيز على إنتاج الغاز الذي يدر أرباحا أكبر.

وقالت الشركة الأربعاء إنها اتفقت مع وزارة النفط العراقية على التنازل عن عملياتها في حقل مجنون النفطي للحكومة العراقية بعد تعديلات غير ملائمة لها في البنود المالية.

وقد منح عقد مجنون الذي بلغت احتياطاته المؤكدة 58,12 ملیار برمیل في جولة التراخیص في كانون الاول/ديسمبر 2009.

كما تبيع شل أيضا حصتها البالغة 20 بالمئة في حقل غرب القرنة-1 الواقع في جنوب البلاد، والذي تديره شركة إكسون موبيل الأميركية.

وقال متحدث باسم شركة شل: "وافق وزير النفط العراقي رسميا على اقتراح قدمته شل في الآونة الأخيرة بتخارجها الودي المقبول للطرفين من حصتها في حقل مجنون، مع الاتفاق على الإطار الزمني في الوقت المناسب".

تجر الاشارة الى ان رويال داتش شل المعروفة باسم شل، هي شركة نفط متعددة الجنسيات بريطانية وهولندية الأصل، تعتبر ثاني أكبر شركة طاقة خاصة في العالم. تأسست شل عام 1907 ويقع مقرها الرئيسي في لاهاي بهولندا، ولها مكتب مركزي في لندن بالمملكة المتحدة.

وأضاف أن شل اتخذت القرار بعدما طبق العراق عقوبات متعلقة بالأداء على المشروع الذي تديره شل "والذي كان له أثر واضح على أدائها التجاري".

وفي ظل أسعار النفط المنخفضة بشكل حاد منذ 2014، طلب العراق من الشركات الأجنبية خفض الإنفاق على مشروعات النفط من أجل تقليص مساهمة الحكومة التي تعاني من أزمة سيولة في المشروعات المشتركة.

بعد هذا القرار، يرى مراقبون، ان الشركة تنوي التركيز على مجالات الأنشطة الأعلى عائدا مثل الغاز المسال وإنتاج النفط بالمياه العميقة في البرازيل وخليج المكسيك، وذلك في ظل هبوط أسعار النفط إلى نحو النصف منذ عام 2014.

بدوره ذكر عضو مجلس محافظة البصرة، رئيس لجنة النفط والغاز، علي شداد الفارس،  ان "شركة شل ستبيع حصتها في حقل مجنون الجنوبي، الذي يعد احد اكبر عشرة حقول نفطية في العالم"، مبينا ان "انسحاب الشركة يأتي ضمن اطار برنامجها العالمي للتخارج من اصول نفطية بقيمة 30 مليار دولار بسبب قلة الارباح".

مؤكدا ان "وزير النفط جبار اللعيبي، وجه بتشكيل لجنة استلام وتسليم مع الشركة وتكون عملية الخروج انسيابية جدا وبدون حدوث اضرار، علما ان انتاج الحقل وصل الى 250 الف برميل باليوم وحسب الخطة الموضوعة فان مطلع عام 2018 سيصل الانتاج الى 450 الف برميل في اليوم".

وبشأن الموظفين، واوصى الفارس باعتباره رئيسا للجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة بـ"عدم التفريط والاستغناء عن الموظفين المحليين والبالغ عددهم بين 400 الى 450 موظف محلي من ابناء البصرة كونهم حصلوا على خبرة وتدريب شركة شل العالمية".

ومع قرب مغادرتها العراق، أقرت لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة ، إن شركة شل احدى شركات جولات التراخيص في المحافظة والمستثمرة لحقل مجنون النفطي، تعد احدى الشركات المتلكئة في تنفيذ مشاريع المنافذ الاجتماعية.

وكانت وزارة النفط العراقیة وقعت في كانون الثاني عام 2010، عقدا لتطوير حقل مجنون النفطي في جنوب العراق، أذ تملك شل الحصة الاكبر البالغة 45 بالمئة من المشروع فیما تملك بتروناس 30 بالمئة والباقي الى شركة عراقیة مملوكة للدولة.

فيما أتھمت وزارة النفط العراقیة، في 21 تموز 2013، شركة شل البريطانیة الھولندية العملاقة المتخصصة في مجال الطاقة بتكبیدھا خسائر قیمتھا 6.4 ملیار دولار أثر بطء في الإنتاج النفط الخام في الحقول العراقیة.

وتعمل الشركة البريطانية الهولندية في العراق منذ أكثر من مئة عام ولم تجن في السنوات الأخيرة سوى فوائد مالية محدودة من مشاركتها في إنتاج النفط بالعراق حيث تتلقى مستحقاتها في صورة نفط خام لكن ليس لها صوت مسموع فيما يتعلق باستراتيجية الإنتاج بحسب المراقبون.

وشكل العراق نحو 4.4 في المئة من إجمالي إنتاج شل من النفط والغاز في 2015 بحسب تقرير الشركة السنوي للعام الماضي.

وتبرز خطوة بيع أصول نفطية الصعوبات التي يواجهها العراق في جهوده الرامية لزيادة إنتاج الخام حيث ترى شركات النفط الأجنبية مثل شل أن شروط عقود الخدمة غير جذابة.

وتريد بغداد مبدئيا منافسة السعودية بزيادة إنتاجها ليتجاوز عشرة ملايين برميل يوميا من الخام لكن العقبات الإدارية والفساد وضعف البنية التحتية كلها عوامل تسببت في تأخر مشروعات بما أدى لانخفاض توقعات إنتاج النفط إلى النصف.

ورغم ذلك ارتفع إنتاج العراق كثيرا في الآونة الأخيرة إلى نحو 4.7 مليون برميل يوميا حيث بدأت بعض المشروعات تؤتي ثمارها. ويحث العراق الشركات الأجنبية ومن بينها بي.بي ولوك أويل وإكسون موبيل وشل وشركة البترول الوطنية الصينية (سي.إن.بي.ٍسي) على زيادة استثماراتها بما يمنحه مزيدا من المكاسب في الإنتاج.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي