ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/8 06:59:13 AM

كشفت وزارة الخارجية العراقية أن بغداد طلبت رسمياً من تركيا وإيران غلق المعابر الحدودية وإيقاف تجارة النفط مع إقليم كردستان. وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد محجوب في بيان صدر مساء أول من أمس، أن «وزارة الخارجية العراقية قدمت مذكرة رسمية لسفارتي كل من تركيا وإيران في بغداد قبل أكثر من أسبوع، تضمنت طلباً رسمياً للحكومة العراقية من الدولتين الصديقتين».

وأوضح محجوب أن الطلب تضمن أن يكون «التعامل مع الحكومة الاتحادية حصراً بما يتعلق بالمنافذ الحدودية، وغلق جميع المنافذ مع هاتين الدولتين، إلى حين تسلم إدارتها من قبل الحكومة الاتحادية (...) وإيقاف كل التعاملات التجارية، خصوصاً التي تتعلق بتصدير النفط وبيعه مع إقليم كردستان، وأن يتم التعامل في هذا الملف مع الحكومة العراقية الاتحادية حصراً».

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن «الحكومة العراقية تعمل مع الجانبين التركي والإيراني للتعاون بتنفيذ كل الإجراءات التي اتخذتها لإنفاذ الدستور والقانون، وأن تتعامل الدولتان الجارتان مع السلطات الاتحادية العراقية وفقاً لمبادئ حسن الجوار واحترام السيادة العراقية وتعزيز التعاون الثنائي ومواجهة المخاطر المشتركة».

من جهة أخرى، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقاداته إقليم كردستان، وقال في كلمة ألقاها خلال الاجتماع التشاوري والتقييمي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا: «في شمال العراق يقومون بالتخطيط من أجل تقسيم وحدة الأراضي العراقية من خلال الدعم الإسرائيلي»، مشدداً على ضرورة أن «نكون يقظين ونخطو خطوات عازمة لئلا نعطي فرصة لهؤلاء».

وخاطب أردوغان بارزاني قائلاً «ألا تتذكر تلك الأيام التي وقفت فيها تركيا إلى جانبك، فكيف تقوم بهذا الاستفتاء والخطوة الخاطئة دون استشارة من حولك»، وأضاف أن «تركيا لن تسمح لك بإجراء هذه الخطوة الخاطئة. وأن المحكمة الدستورية أقرت بأن الاستفتاء لا مشروعية له، ورغم ذلك مضيت بهذه الخطوة الخاطئة ولم تحصل على دعم إلا من إسرائيل»، محذراً من «نهاية شمال العراق بسبب هذه الخطوة الخاطئة». وأضاف أردوغان «لا تستطيع الحصول على ما تريده وعليك أن تقوم بعمل واحد وهو الرجوع إلى النقطة الأولى التي بدأت منها، وإلا فإنك ستكون وحيداً في المنطقة وتفقد كافة إمكانياتك».

في هذه الأثناء، أشارت تسريبات إلى وجود مفاوضات سرية منذ أيام بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم تبحث في الأزمة، فيما أجرى نائبا رئيس الجمهورية إياد علاوي وأسامة النجيفي محادثات أمس مع رئيس الإقليم مسعود بارزاني. وأكدت مصادر سياسية مطلعة أن المحادثات السرية تجري بين مسؤولين من بغداد وأربيل، تتناول مناقشة الأزمة وتبعات مخرجات الاستفتاء والقرارات اللاحقة للحكومة الاتحادية، وركزت على مصير المناطق المتنازع عليها وإدارة المنافذ الحدودية والقرارات الإدارية الأخرى، بينها حظر الطيران إلى مطارات الإقليم.

وقال رئيس الجمهورية فؤاد معصوم في تصريحات للصحافيين خلال مشاركته في اليوم الأول من عزاء الرئيس السابق جلال طالباني، إن المحاولات مستمرة من أجل عقد اللقاءات والتقارب بين بغداد وأربيل، وأنه يجب على الأطراف الكردية توحيد مواقفها وأن تتحاور مع القيادات العراقية بما يخدم شعبي كردستان والعراق، وأن المحاولات مستمرة لإيجاد تقارب بين بغداد وأربيل». وأكد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني خلال مشاركته في مجلس العزاء أيضاً، أن «الفرصة متاحة في كل الأوقات لإجراء الحوار مع بغداد»، داعياً المسؤولين العراقيين إلى «مراجعة مواقفهم».

وأكد رئيس ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، مواصلة الجهود الساعية لتسوية الخلافات بين بغداد وأربيل، وأضاف خلال زيارته ضريح الرئيس السابق جلال طالباني، أن «طالباني كان رجل اعتدال وتوازن أدى واجبه بالكامل، ونحن افتقدناه منذ إصابته بالمرض ولا نزال نفتقده»، ودعا إلى أن «يصبح رحيله عاملاً لتعزيز وحدة العراق ولُحمته، فقد كان رئيساً لجمهورية العراق وقائداً سياسياً مناضلاً».

وقال علاوي «نحن مستمرون في جهودنا، سواء على الصعيد الدولي أو الوطني أو على صعيد المؤسسات المهمة مثل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، ويجب أن نخرج بنتيجة تصب في خدمة العراق»، معرباً عن تفاؤله بحل الخلافات القائمة.

كما أكد نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي أن بارزاني مصّر على اعتماد نتائج الاستفتاء الذي أُجري أخيراً للاستقلال عن العراق، في الحوار مع بغداد، وقال عقب اجتماعه مع علاوي وبارزاني في السليمانية أمس، إنه «لم يتلمس أي تراجع عن الاستفتاء من قبل بارزاني». وأضاف أن «الخلافات الدستورية متراكمة منذ 10 سنوات»، مبدياً تحفظه عن اللجوء إلى «فرض حصار اقتصادي على إقليم كردستان (...) ويمكن طمأنة دول الجوار إلى أن الحل سيكون عراقياً».

المصدر: الحياة 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي