ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/9 10:52:06 AM

تعمل الولايات المتحدة على إزالة خطر المتفجرات والالغام في محاولة لمساعدة مئات الالاف من النازحين داخليا للعودة الى مناطقهم ودورهم التي تم تحريرها من داعش الإرهابية.

في ذروة تواجد الجماعة الإرهابية على ارض العراق أواخر عام 2014، احتلت داعش ما يقرب من ثلث الأراضي العراقية، ومن ذلك الحين قامت القوات الأمنية العراقية وقوات البيشمركة الكردية وبدعم قوي من التحالف الدولي المناهض لداعش بطرد المجموعة الإرهابية العنيفة من معظم المناطق التي كانت تسيطر عليها في السابق.

لكن أولئك الإرهابيين كان يهربون وتتم مطاردتهم من بلدة الى بلدة، وهم في كل ذلك يخلفون ورائهم أراض زرعوها بالمتفجرات والالغام  التي كان يتم وضعها خصوصا حول البنى التحتية الضرورية.

ان استراتيجية داعش ليست تكمن فقط في إطالة امد انعدام الامن والحاق اضرار إضافية بالسكان المحليين فحسب بل أيضا تأخير إعادة التنمية الاقتصادية في المجتمعات التي كانت تسيطر عليها وتحتجزها .

وقال مدير برنامج الشرق الأوسط  في مكتب الشؤون السياسية  والعسكرية بوزارة الخارجية الامريكية ومكتب إزالة الأسلحة وابطالها سلومان بلاك " لقد تبنت داعش سياسة الأرض المحروقة في الكثير من المناطق التي كانت تسيطر عليها في السابق".

وأضاف أن " المجموعات الإرهابية حاولت منع إعادة توطين المدنيين سواء من خلال تدمير البنية التحتية او وضع المتفجرات حولها وخصوصا الأماكن الحساسة مثل مثل المعدات الكهربائية ومرافق معالجة المياه والمستشفيات ومراكز الصحة العامة والمدارس".

وكتب بلاك أنه " وفي محاولة من الولايات المتحدة لمساعدة مئات الالاف من النازحين داخليا بالعودة الى ديارهم وأماكن سكناهم في المناطق المحررة من داعش، عملت على إزالة تلك الألغام والمتفجرات الخطرة من تلك المناطق".

فعلى سبيل المثال وفي بلدة بعشيقة التي تقع شمال العراق، وبعد هزيمة داعش وانسحابهم من الموصل ، وضع الارهابيون المتفجرات حول نظام مياه الشرب وأنظمة المياه المدمرة بشدة في البلدة ، وردا على ذلك ، وقع مكتب رئاسة  الوزراء العراقي والسفارة الامريكية في بغداد  عقدا للشراكة مع شركة العمليات العالمية " جانوس" في تمويل جهودهما للعثور على المتفجرات والالغام وازالتها ، وبعد 35 يوما فقط تم تطهير خط الانابيب ، ومضخة المياه ، وبئر المياه فضلا عن ما يقارب من 12الف متر مربع من الأراضي حولها من الكمائن المتفجرة ، حيث يمكن اجراء تلك العملية البدء بإصلاح النظام وبمجرد تشغيله بشكل كامل فسيوفر المياه لحوالي 2000 اسرة تعيش هناك .

وقال بلاك إنه " بالاستثمارات الذكية في العمل مع الشركاء مثل شركة جانوس لدعم إعادة الاعمار، تظهر الولايات المتحدة التزامها الدائم بالشراكة مع الشعب العراقي" والحكومة العراقية.

وأضاف أن " هذا العمل سيتيح للحكومات المحلية والمنظمات الإنسانية القيام بعمل جاد لإصلاح البنية الأساسية وإعادة بنائها وهي خطوة أولى رئيسية لتمكين الاسر النازحة من العودة الى ديارها والبدء في إعادة الحياة اليومية الى طبيعتها ".

يذكر أن عصابات داعش الإرهابية شهدت في الآونة الأخيرة هزائما مريرة جعلتها تتقهقر كثيرا في العراق وآخر هذه الهزائم هي نجاح القوات الأمنية العراقية في تحرير مدينة الحويجة ،آخر معقل لإرهابيي داعش في شمال العراق، وفي زمن قياسي مما يؤشر حقيقة أن داعش تلفظ أنفاسها الأخيرة في العراق.

المصدر – فويس اوف أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي