ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/9 02:12:37 PM

على الرغم من اعلان رئيس اقليم كردستان، مسعود البارزاني، قبوله الدخول في حوار مع الحكومة الاتحادية دون شروط مسبقة، رهنت الحكومة العراقية استعدادها للحوار ضمن الدستور، بشرط الغاء الاستفتاء ونتائجه.

وزار رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، مدينة أربيل، أمس الأحد، في زيارة هي الأولى منذ إجراء الإقليم استفتاء الانفصال، وذلك بعد ساعات قليلة من اجتماع مغلق ضم كلاً من علاوي والنجيفي ورئيس الإقليم، مسعود البارزاني. وأبلغ البارزاني رئيس البرلمان استعداده للحوار مع بغداد من دون شروط مسبقة.

المستشار السياسي في ديوان رئاسة الإقليم، هيمن هورامي، في بيان، إن "البارزاني وخلال اجتماعه مع الجبوري، أكد موقفه من الحوار، واستعداده لإجرائه مع بغداد على جدول أعمال مفتوح، دون شروط مسبقة من أي طرف، وفي غضون فترة زمنية محددة".

من جانبه، قال النائب عن حركة التغيير البرلمانية، كاوة محمد في حديث خص به (وان نيوز)، إن "هناك ضغوطا من قبل أطراف كردية سياسية على البارزاني للقبول بالحوار بأسرع وقت ممكن، تحاشيا لإغلاق المنافذ البرية أو عقوبات إضافية على الإقليم".

واضاف ان "تعنت البارزاني ورفضه الغاء نتائج الاستفتاء، ستؤدي بكردستان الى كارثة حقيقية، وتزيد نسبة الفقر والمجاعة التي يعاني منها شعب كردستان نتيجة السياسيات الخاطئة لرئيس الاقليم غير الشرعي".

وأعلنت حكومة كردستان العراق، في 4 تشرين الاول، عن اجتماع ضم السفير الأميركي في العراق والوفد الدبلوماسي المرافق له مع رئيس وزراء إقليم كردستان نجيرفان البارزاني. ووفقاً لبيان أصدره مكتب الأخير، فإن الاجتماع ركز على أهمية إجراء حوار جدي بين أربيل وبغداد لحل الأزمة.

فيما ذكر رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، عرفات كرم، في حديث خص به (وان نيوز)، ان "اقليم كردستان مستعد للحوار مع حكومة بغداد من دون شروط مسبق، من قبل الطرفين".

واضاف ان "رغبة التفاوض مع بغداد لا تزال موجودة لدى القيادات الكردية، لكن الحكومة المركزية من تعرق الحوار والجلوس على طاولة التفاوض".

ويعول مسؤولون أكراد على الوساطات الدولية لامتصاص حدة الأزمة، التي تفاقمت مع بغداد بشأن الاستفتاء، والتي نتج عنها حصار شديد وقرارات بدت تأثيراتها الاقتصادية والسياسية واضحة على إقليم كردستان. هذا ما اكده كرم، اذ قال، ان "جميع المبادرات الداخلية والخارجية مرحب بها لانفراج الازمة، لكن الغاء نتائج استفتاء الانفصال امر مستحيل وغير وارد".

في مقابل ذلك، استمرت الضغوط الإقليمية على كردستان لدفعه للتراجع عن استفتاء الانفصال. وبدا أن هذا الموضوع شكّل المحور الأبرز للقاء الرئيسين الإيراني، حسن روحاني، والتركي، رجب طيب أردوغان، في طهران 4 تشرين الاول 2017، واللذين أعربا عن اتفاقهما بالكامل على رفض استفتاء الانفصال، متوعدين بالمزيد من الإجراءات القاسية التي سيتخذها محور أنقرة وطهران وبغداد. وقال روحاني، إن هذه الأطراف لا تريد الضغط على سكان الإقليم، لكن على مسؤوليه التراجع عن سياساتهم، مؤكداً أن تلك الدول الثلاث مضطرة لاتخاذ خطوات جدية وضرورية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في المنطقة، والتي تتلخص بتحقيق الأمن والاستقرار.

من جهته، أكد أردوغان، أن الاستفتاء غير مشروع وغير مقبول دولياً، باستثناء وجود تأييد إسرائيلي، متهماً عناصر من الإقليم بعقد اجتماعات مع "الموساد". وأشار إلى أن تركيا لا تعترف إلا بالحكومة المركزية في بغداد، وعلى هذا الأساس ستستمر بالمباحثات معها ومع إيران. واعتبر أن "إدارة إقليم شمال العراق سيكون مصيرها العزلة، وتصميم تركيا وإيران على موقفهما (الموحد) في هذا الشأن واضح".

في ذات السياق، اشترط المتحدث باسم رئيس الوزراء سعد الحديثي، "الغاء نتائج الاستفتاء المخالف للدستور ومن ثم الدخول في حوار جاد لتعزيز وحدة العراق".

ويضيف الحديثي، في تصريح خص به (وان نيوز)، ان "الحكومة العراقية مستعدة باي وقت للحوار، مقابل شرط الغاء نتائج الاستفتاء"، مؤكدا ان "الاجراءات التي تتبعها بغداد لا يمكنها ان تضر المواطنين الكرد، ومن واجبنا حمايتهم".

وعارضت بغداد بشدة إجراء إقليم كردستان الاستفتاء على الاستقلال، وفرضت عقوبات دخلت حيز التنفيذ منها وقف الرحلات الدولية إلى مطارات أربيل والسليمانية. وطالبت سلطات الإقليم بتسليم المنافذ البرية.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي