ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/10 05:03:46 AM

بدأت أولى العمليات العسكرية للقوات المسلحة التركية في العراق المجاور منذ أكثر من ثلاثين عاما وبالتحديد في 30 أيار عام 1983، وبعد ذلك، وبموجب الاتفاقات التي تم التوصل اليها بين بغداد وانقرة، بدأت القوات التركية عملياتها ضد مسحلي حزب العمال الكردستاني التركي المحظور لدى انقرة، والمليشيات شبه العسكرية الكردية للبيشمركة في شمال العراق.

في عام 1983 دخلت القوات العسكرية التركية لأول مرة الى الأراضي العراقية بعمق خمسة كيلومترات وأجرت حوالي 55 عملية عسكرية في شمال العراق في الفترة ما بين عامي 1983 الى 2011.

يذكر ان القوات الكردية كانت قد قتلت أكثر من 800 عنصر من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق خلال العملية التي جرت في 17 تشرين الأول عام 1997 وهذا يعد اكبر رقم في كامل فترة العمليات العسكرية التي تجري خارج تركيا.

بعد محاولة الانقلاب العسكري في 15 تموز من عام 2016 في تركيا اطلقت القوات التركية وبدعم من ما يسمى بالمعارضة السورية (الجيش الحر) عملية درع الفرات ضد مسلحي عصابات داعش الإرهابية وحررت مدينة جرابلس ومدينة الباب في شمال سوريا فيما قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم في اذار من ذلك العام إن " العملية اكتملت بنجاح".

ابتداء من أيلول عام 2017 بدأت حملة عسكرية جديدة تتطور بنشاط في مدينة ادلب شمال سوريا بمشاركة الجيش السوري الحر حيث من المقرر أن تجري العملية العسكرية في شمال سوريا، لكن وعلى عكس عملية درع الفرات لن تكون سهلة للجيش التركي حيث تكمن المشكلة في وجود 250 الف مدني يعيشون في المنطقة التي تمتد فيها اذرع دجلة والفرات في حين يبلغ عدد المدنيين في مدينة ادلب اكثر من مليوني شخص.

ان الغرض الرئيسي من كل هذه العمليات هو القضاء على الخطر الذي يتهدد الحدود التركية وفي الوقت نفسه أصبح من الواضح ان هذه العملية ليست مهمة لتركيا فحسب بل أيضا للعراق نفسه ولإيران المجاورة.

والحقيقة أن أجزاء من مدينة ادلب تخضع حاليا لسيطرة الجيش السوري الحر وجبهة النصرة وغيرها من الجماعات الإرهابية الراديكالية المسلحة، وفي ذات الوقت تعتبر هذه المدينة مهمة جدا للمنظمات الكردية مثل قوات سوريا الديمقراطية والتي تقوم الولايات المتحدة بتسليحها وهي لا تخفي خططها في السيطرة على المدينة من اجل انشاء ما يسمى بدولة كردية في سوريا، وانه في حال وقوع مدينة ادلب تحت سيطرة وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي فان الحدود التركية السورية باستثناء مدينة عزاز ستخضع للسيطرة الكاملة للجماعات المسلحة الكردية .

ان هذا الامر إذا ما حدث فسوف يخلق ظروفا لإقامة دولة كردية جديدة في شمال سوريا وهو بالتأكيد لا يضر بمصالح تركيا فحسب بل أيضا بمصالح العراق بعد الاستفتاء الأخير في شمال العراق الذي هو الان على وشك الانهيار.

ان المطالبات الإقليمية للأكراد ستخلق مشكلة أيضا لإيران والتي ستواجه آجلا ام عاجلا النزعات الانفصالية العرقية والمشكلة ان القوى الخارجية هي التي تعزز ذلك في المنطقة.

المصدر: صحيفة تريند الأذربيجانية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي