ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/10 08:59:07 AM

فيما تشهد اروقة مجلس النواب العراقي، سجالات حادة بين الكتل السياسية، في ظل وجود أثر من سيناريو لاختيار مفوضية انتخابات جديد، اكد رئيس كتلة الفضيلة النيابية، عمار طمعه، في 7 تشرين الاول 2017، ان الآلية المعتمدة حاليا في تشكيل مفوضية الانتخابات تقود غالبا لهيمنة القوى السياسية النافذة على عملها وقراراتها.

عضو مجلس النواب العراقي، عمار طعمة قال في بيان له، ان "اسناد مهمة اختيار و ترشيح اعضاء مجلس المفوضين الى لجنة برلمانية تتولى اعداد شروط وضوابط الترشيح وتقييم نفس المرشحين يقود غالبا بشكل مباشر او غير مباشر الى تأثر تشكيلة المفوضية برغبات و اراء القوى السياسية النافذة".

ويستمر الصراع داخل قبة البرلمان العراقي منذ أشهر، بشأن تشكيل مفوضية جديدة مستقلة للانتخابات، إذ بدت الكتل السياسية عاجزة عن تجاوز هذه الأزمة وإيجاد حل لها. واضاف ان "تكرر القوى السياسة اعتماد نفس الآلية في تكوين مفوضية الانتخابات بالطريقة التي تجعلها ممثلة للكيانات السياسية النافذة وتقع تحت تأثير قراراتها واجنداتها السياسية والفئوية".

واشار الى انه "كانت خيارات اشراف القضاء على ادارة العملية الانتخابية او تكوين هيئة انتخابية من الاساتذة الجامعيين تتولى ترشيح كفاءات جامعية من ذوي الاختصاص المرتبط بادارة العملية الانتخابية هي الافضل"، مبينا، "لانها تسهم بتقليل نفوذ وتأثير القوى السياسية النافذة على عمل و ادارة المفوضية للعملية الانتخابية لضمان شفافية وحيادية واستقلالية تحفظ ارادة الناخبين وتحول دون التلاعب بنتائج الانتخابات".

وفي السياق، هاجم النائب عن كتلة الاحرار، مناضل الموسوي مقترح القضاة الذي تقدم به النائب فائق الشيخ علي، موضحاً، في حديثه لـ"وان نيوز"، ان "هناك ثلاثة سيناريوهات مطروحة في اروقة مجلس النواب، الاول تمديد عمل المفوضية الحالية".

واوضح ان "السيناريو الثاني، مقترح القضاة، بالاضافة الى تمرير تقرير لجنة الخبراء، الخاص باعضاء المفوضية الجديدة، مع زيادة اعدادهم الى 11 عضوا بدلا من 9".

وفيما يتوقع مراقبون أن تؤثر هذه السجالات على موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها في إبريل/نيسان المقبل، كشف رئيس كتلة بدر النيابية محمد ناجي، الاثنين 9 تشرين الاول 2017، عن وجود "أيادٍ خفية" تريد تأجيل الانتخابات، مؤكداً إصراره على إجراء الانتخابات في موعدها، فيما دعا إلى انتخاب مفوضية جديدة وعدم التمديد للمفوضية الحالية.

وأضاف، أن "من يحاول عرقلة انتخاب المفوضية يتحجج بحجج واهية، سيما أن البعض اقترح موضوع القضاة وقبلنا بذلك وقلنا لنصوت لمن فازوا، الا ان موضوع القضاة سقط بالتصويت فما الحجة بعد ذلك".

 وتابع، أن "هناك أيادي خفية تريد تأجيل الانتخابات، وهناك من طلب التأجيل لمدة سنتين وخاطب الأمم المتحدة على ذلك، ونحن نرفض التأجيل بأي شكل من الأشكال وقلنا أن تأجيل الانتخابات خط احمر"، داعيا الى "ضرورة احترام التوقيتات وان ننتخب مفوضية جديدة وعدم التمديد للمفوضية الحالية او نجدد لها".

من ذات الكتلة النائب فالح الخزعلي، اتهم "الولايات المتحدة الامريكية، وادواتها في مجلس النواب، بعرقلة تمرير مفوضية الانتخابات الجديدة".

وقال الخزعلي في حديث خص به "وان نيوز"، ان "البعض يريد فرض ارادته على المفوضية ولجعل له عضو فيها وهذا لا يمكن لأن المفوضية ليست محاصصة"، مؤكدا ان "عدم اختيار مفوضية الانتخابات في الوقت الحالي سيؤدي الى اعلان حكومة طوارئ في البلاد".

يذكر ان رئيس مجلس المفوضين سربست مصطفى رشيد دعا، في 9 تشرين الاول 2017، مجلس النواب الى الإسراع بالتصويت على المرشحين الى مجلس المفوضين الجديد الذين تم اختيارهم من قبل لجنة الخبراء النيابية، لافتا الى أن البلد يمر بمنعطف "مهم وحيوي".

كما أقر عضو البرلمان عن التحالف الوطني عباس البياتي، الاثنين ، بأن البرلمان لم ينجز شيئا بشأن مفوضية الانتخابات ، بسبب طغيان الجو السياسي وهيمنة المصالح الكتلية على الاعضاء ، والخلافات الحادة بين الكتل والأحزاب داخل البرلمان لتضارب المصالح ، لاسيما مع اقتراب الانتخابات وسعي كل طرف لمزيد من المكاسب السياسية والمادية.

وبحسب التوقيتات الدستورية التي توجب إجراء الانتخابات كل أربع سنوات، من المقرر أن تجري الانتخابات التشريعية العراقية في إبريل/ نيسان من العام المقبل، وكانت آخر انتخابات برلمانية في العراق قد أجريت في إبريل/ نيسان 2014.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي