ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/10 05:59:36 PM

يخشى نائب الرئيس العراقي، أياد علاوي من حرب اهلية باردة قد تطال بلاده مرة اخرى، اذا ما بقت ازمة الاستفتاء على حالها، وفقاً لمقابلته مع وكالة الاسوشيتد برس. 

 

وعلى هذا الحال، يتعين على المسؤولين الاكراد حل مشاكلهم بما يتعلق بالاراضي المتنازع عليها ولاسيما مدينة كركوك وحقولها النفطية. علاوي الذي شغل منصب رئيس وزراء أسبق، أكد ان محاولات من الجيش العراقي لدخول تركيا يمكنها أن تضر وحدة العراق ومكوناته. 

 

وفي نهاية شهر ايلول الماضي، صوّت اقليم كردستان بالاجماع على انفصاله عن العراق، واصبح دولة شبه مستقلة في حال تطبيق الاستفتاء. وقال تقرير سابق إن العراق وتركيا وايران، اتخذوا موقفاً موحداً ضد الاستفتاء الكردستاني بما يتعلق في جانبه النفطي.

 

 ويوفر ميناء جيهان التركي، منفذاً لتصدير وبيع الشحنات العراقية التي كانت تشرف عليها كردستان. لكن الرئيس التركي اردوغان تدخل حين فرض رقابةً على اربيل عقب مضي الاخيرة في الاتجاه بالاستفتاء بعد الانتهاء من الحرب ضد تنظيم داعش التي دامت ثلاث سنوات.

 

الزعيم التركي هدد في وقت سابق بقطع كركوك عن جيهان، لكنه لم يقدم تفاصيل أوسع عن كيفية اتخاذ هكذا اجراء. وقبل يوم واحد من التصويت، اصدرت الحكومة المركزية بياناً تدعو فيه “الدول المجاورة والعالم، الى وقف شراء النفط الخام من حكومة اقليم كردستان والتعامل مع بغداد فقط”. 

 

الولايات المتحدة دخلت على خط الأزمة، وحذرت مع حلفائها الغربيين الانفصال الكردي عن العراق، اذ لاتزال آثار الحرب ضد تنظيم داعش لم تشف بعد. 

 

وتنتج كردستان حوالي 600 الف برميل يومياً من النفط الخام، اي حوالي 15 في المائة من اجمالي انتاج النفط في العراق. وبعد فرز الأصوات، قالت حكومة اقليم كردستان، أن “خيار الاستقلال بكلمة نعم، منح اربيل نظاماً خاصاً لها وهي تصارع من اجل تحقيقه”.

 

 

ومنذ اليوم الاول للاستفتاء، تحركت الدبابات التركية نحو حدود اقليم كردستان، فوجودهم ما هو إلا إشارة واضحة لمعارضة تركيا للاستفتاء التركي، وفقاً لما ذكره مسؤولون اتراك.

 

وعلى الرغم من الانتقادات الشرسة من الدول المجاورة، تعهد مسعود بارزاني بالمضي قدماً في تحقيق الاستفتاء في ظل عرابي اسرائيل. 

 

وفي حال أصر البارزاني على تحمل نتائج الاستفتاء، ممكن ان ينتج امة كردية طال انتظارها، لكنها بالوقت نفسه ستخلق حرباً اهلية كبيرة بين الاكراد، لاسيما ان النتيجة غير ملزمة بقرارات بغداد وربما ستؤدي الى استقلالية فورية. 

 

ويتوقع محللون أن التصويت بـ “نعم”، قد يشعل حرباً اهلية ويؤجج حركات الحكم الذاتي المتصارعة فيما بيها على سدّة الحكم. 

 

ويقول صحفيون اكراد، إن المسؤولين الاتراك لم يفعلوا شيئاً يذكر لحماية التركمان من هجمات داعش الاخيرة، ولم يلعبوا سوى بالبطاقة التركمانية للتحريض على الدعم القومي للاعمال العسكرية، وفقاً لتعبيرهم.

 

سينان اولجين، باحث زائر في مؤسسة كارينجي الاوربية التي تهتم بدراسات السياسات الخارجية التركية يقول إن “لتركيا مدى طويل لتكون مستفيدة من هذا الوضع، رغم انتقادها الاخيرة للاستفتاء الكردستاني. 


المصدر: oil price

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي