ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/11 11:06:03 AM

تسبب النائب رودني تشارلز من برلمان ترينيداد وتوباغوا بضجة داخل الحكومة والبرلمان عند مناقشتهم الميزانية السنوية للبلاد عندما كشف عن وجود مواطنين من بلاده في الخارج انضموا لعصابات داعش الإرهابية في العراق وسوريا دون ان يفصح عن مصادر معلوماته.

وكان تقرير قد صدر مؤخرا من منظمة هيومن رايتس ووتش أن مواطنين من ترينيداد وتوباغو من 12 مقاطعة كانوا ضمن نساء وأطفال قد استسلموا مع مقاتلين من ارهابيي داعش للسلطات العراقية في أواخر شهر آب الماضي.

من جانبه تهرب النائب العام في ترينيداد وتوباغو فارس الراوي عندما سئل عن العائلات الترينيدادية التي سافرت الى الخارج للانضمام الى داعش في السنوات الأخيرة بالقول " لدينا عدد من الأمور التي نسير عليها مع العديد من شركائنا الأجانب وسنقدم تقريرا عن هذه الأمور عندما نكون في وضع يسمح لنا بذلك". 

واثار النائب في البرلمان تشارلز قضية المقاتلين الإرهابيين من مواطنيه في الخارج خلال المناقشات بالقول إن " مواطنين من ترينيداد وتوباغو بضمنهم نساء وأطفال تم القاء القبض عليهم واسرهم مؤخرا في العراق "، رافضا كشف مصدر معلوماته بالقول انه لا يملكها مما دفع نواب الحكومة في البرلمان الى الاحتجاج.

بعد إصرار النواب على ضرورة كشف مصدر معلومات تشارلز وسماح رئيس البرلمان بذلك ادلى النائب بشهادته عن مصدر المعلومات في جلسة مغلقة لكنه ووجه بضجة من نواب الحكومة واعتراض نواب المعارضة عليهم، فيما اعترض رئيس الوزراء كيث رولي على ادلاء النائب بمعلومات جديدة وحاول النائب العام إيقاف تشارلز عن قراءة بقية تقريره مما نشجب عنه بعد ذلك شجار بين نواب الحكومة والمعارضة خلال استراحة الغداء.

وقال الوزير في مكتب النائب العام فيتزجرالد هيندز ان " تشارلز قد شوه سمعة ترينيداد وتوباغو" ، مضيفا أنه " قد تم تسجيل 180 شخصا سافروا الى الخارج للانضمام الى داعش وكان ذلك بين أعوام 2013 – 2014 ". 

وقال النائب العام فارس الراوي إن " الحكومة تتابع الأسر في العراق وان شارلز كان متهورا في اقتباس معلومات دون مصدر"، مضيفا  إن " هناك ميل في المجتمع الدولي لإبعاد معلومات  لم يتم التحقق منها وتشويه معلوماتنا وان هذا التهور والاتصالات التي قام بها للحصول على المعلومات تشوه سمعتنا ".

تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الذي صدر الشهر الماضي قال إن " السلطات العراقية تحتجز 1400 امرأة أجنبية وأطفالهن من الذين استسلموا مع مقاتلي داعش في أواخر شهر آب، وقد فروا من هجوم عسكري لاستعادة بلدة من داعش  ووضعوا في مكان احتجاز شمال الموصل".

واضاف أن " منظمة حقوق الإنسان التي زارت المخيم في الفترة من 10 إلى 11 أيلول الماضي نقلت عن النساء والعاملين في المجال الإنساني الدولي قولهم  ان المحتجزين من جنسيات مختلفة من الأفغان والأذربيجانيين والصينيين والشيشان والإيرانيين والروسيين والسوريين والطاجيكيين والترينيداديين والاتراك بالإضافة الى  الجزائريين والفرنسيين والألمان" .

وكانت وكالة رويترز قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش العراقي يحتجز النساء والأطفال "في ظل تدابير أمنية مشددة" في انتظار أوامر التعامل معهم - بما في ذلك النساء اللواتي وصفهن بأنهن "تعرضن لدعاية إيزيس الفارغة"، مشيرا الى أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد صرح في 16 ايلول الماضي بان " معظم النساء والاطفال غير مذنبين بارتكاب جريمة وان حكومته "على اتصال تام" مع بلدانهم لإيجاد وسيلة لتسليمهم ".

يذكر ان ترينيداد وتوباغو هي دولة فقيرة تقع في جنوب البحر الكاريبي على بعد 11 كيلومترا من فينزويلا.

المصدر: صحيفة غارديان – الترينيدادية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي