ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/12 03:02:14 PM

بعد احتلال داعش لمدينة الموصل عام 2014 وسيطرتهم على سكانها البالغ عددهم 2.5 مليون نسمة مارس الارهابيون اعمالا وحشية حولت تلك المدينة النابضة بالحياة الى ارض قفرة فقد هدم الارهابيون المباني وهرب عدد كبير من السكان واصيب عدد كبير من الارواح البريئة نتيجة الاعمال الارهابية .

بالاضافة الى الازمة الانسانية اعتبرت داعش العديد من المحلات التجارية في ظل قوانين الجماعة الارهابية الجديدة سلوكا غير مقبول فمنعت محلات الحلاقين والخمور ومحلات الالعاب والاقراص المدمجة وغيرها التي تعتبر حراما في نظر افكارهم المتطرفة .

في عام 2016 وفي نهاية شهر تموز اعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تحرير مدينة الموصل من داعش حيث احتفل العراقيون وعاد اصحاب المحلات فرحين الى اعمالهم واعادوا فتح متاجرهم .

كان من الصعب على عبد الله ريسان البالغ من العمر 40 عاما اثناء فترة احتلال داعش الاعتراف بمحاولة تشغيل محل لبيع الملابس النسائية قائلا " لقد كان معظم الملابس التي تقوم ببيعها الان محظورة خلال الحقبة الارهابية باستثناء الموضات الاسلامية المتطرفة والتي لم تكن اكثر من قطعة قماش سوداء، كما يحظر على الرجال بيع الملابس النسائية في محلاتهم ".   

واضاف " قبل دخول داعش كنت ابيع لملابس الداخلية النسائية والفساتين والتنانير والجينز، لكن بعد دخولهم الى المدينة كان لي ان اتخلص من مخزوني ولم يسمح لي الا ببيع الملابس التي تغطي كامل جسم المرأة من الرأس حتى اخمص القدمين بما فيها اليدين والقدمين وكان شرطهم ان تكون الملابس سوداء وبدون نقوش ، كما كان ممنوعا علي استخدام العارضات لعرض الملابس عليها ، وفي بعض الفترات تم حظر الرجال من بيع الملابس الداخلية النسائية واقتصرت هذه المواد على محلات تديرها النساء ومنع الرجال من دخولها بشكل مطلق ".

وتابع أن " محله الذي يقع الان في سوق النبي يونس يزدهر في الوقت الحالي والحياة عادت الى طبيعتها في نواح كثيرة "، مؤكدا " نحن نقدم كل ما نريد علنا دون خوف". 

من جانبه قال صاحب محل الاقراص المدمجة سرمد حبيب " بمجرد دخول داعش الى المدينة حظرت بيع اقراص الموسيقى والغناء قائلين لنا ان هذه الاصوات تستدعي الشياطين ، بحسب تعبيرهم".

واضاف "لقد اضطررت الى تحويل محلي الى مقهى الا ان الهجمات التي تسببت بها داعش حولته الى انقاض وفي تلك المرحلة شعرت انني فقدت كل شيء ".

وتابع " مع تحرير المدينة، كنت قادرا على إعادة فتح متجري من جديد مع أحدث اقراص الموسيقى وانا الآن أبيع الأفلام الأكثر المميزة والحديثة وهناك طلب قوي على ذلك".

عصام ربيع البالغ من العمر 29 عاما يبع الان اخطر ما كان محظورا لدى داعش وهو الهواتف الذكية وبطاقات السيم كارت حيث يقول أن " بعض الناس يشترون الهواتف فقط للتمتع بميزاتها ، لكن بيع الهواتف الذكية كان محظورا تماما خلال حقبة الحكم الارهابي حيث كان الدواعش يمنعون بيع الهواتف الذكية والتعامل معها لانهم لم يكونوا يرغبون في تصوير المواطنين وتصوير ما يحدث في الموصل".

واضاف " اذا ما تم القاء القبض على شخص لديه هاتف ذكي فسيتم اعتقال الشخص وهاتفه وربما توجه له تهمة التجسس ، لكن بعد رحيل داعش وهزيمتهم ارتفع الطلب على الهواتف الذكية، وأن متجره في حي السماح يزدهر".

بيع السجائر والشيشة كان من الامور التي حظرتها داعش على المستوى العام والشخصي حيث يقول ابوعلي البالغ من العمر 57 عاما عندما دخلت المجموعة الموصل، كان لديه شهر واحد للتخلص من مخزونه. لكن متجره لم يكن السبيل الوحيد لتحقيق الربح، حيث كانت الرغبة في التدخين مرتفعة في الموصل ".

واضاف أن " الطريف في الامر ان معظم عناصر داعش كانوا من المدخنين ولذا حينما اصبحت السجائر نادرة كانوا يتصلون بالموزعين السريين ليحصلوا عليها ".

ابوعلي الان يقول أن بيع السجائر بشكل علني عاد امرا قانونيا مرة أخرى و متجره، الذي يقع  في سوق نبي يونس، يبيع العلامات التجارية الأكثر فخامة". 

طوال اكثر من عامين من احتلال داعش لمدينة الموصل غرقت المدينة في الظلام والتخلف لكن الحياة في الوقت الحالي عادت الى النور وازدهرت مجددا .

المصدر – سي أن أن

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي