ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/12 09:54:33 AM

قتلت قنبلة كانت مزوعة على جانب الطريق، جندياً امريكياً في العراق بوقت سابق من هذا الشهر. تصميم العبوة المميت يفسّر دقتها وطريقتها التي لم يسبق لها مثيل منذ ست سنوات مضت. فظهور هكذا عبوات في ساحة المعركة ضد القوات الامريكية، يمكن ان يعيد الى الأذهان التهديدات التي كانت تتعرض لها القوات الامريكية في ذروة التمرد ضدها، بحسب ما ذكره مسؤولون عسكريون وامريكان. 

 

وقال مسؤولان عسكريان امريكيان، إن الجهاز كان موضوعاً ضمن مجموعة كانت تُعرف بإسم الخارق، تم تشكيلها بشكل احترافي، وفقاً للتحقيقات الاولية التي اشارت الى أن هذا السلاح سيء السمعة، ومدمر ومميت خاصةً للعربات الهامفي الامريكية. 

 

وكانت القوات المسلحة الامريكية قد واجهت انواع عديدة من العبوات الناسفة الأشد فتكاً قبل انسحابها من العراق في عام 2011. واعتبرت هذه الاجهزة سمة لفصائل المقاومة الشيعية المناهضة للوجود الامريكي في العراق التي قاتلت بعد الإطاحة بنظام صدام حسين.

 

المسؤولون العسكريون سارعوا الى التأكيد على انهم لم يحددوا من المسؤول عن الهجوم الذي كانوا يتعرضون له. فيما قال قادة تنظيمات ارهابية في اوقات سابقة، إن هذا الاسلوب من العبوات الناسفة هو تهديد وحيد للقوات الامريكية والعراقية حين كانوا يطهرون الاراضي من تنظيم داعش قبل ثلاث سنوات. 

 

تنظيم داعش اعتمد هذه الانواع من العبوات الناسفة، مدعياً انها مفيدة في الهجمات لانها اوقعت العديد من الضحايا، اخرهم، مقتل الكسندر ميسيلدين الذي توفي بهذه العبوة الناسفة. 

 

وقال العقيد تشارلز كونستانز، نائب قائد التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق، إن عربة الجندي الامريكي ميسيلدين، كانت تسير جنوباً على طريق رئيسي بين صلاح الدين وبغداد في ذلك الوقت. 

 

 

الكولونيل ريان ديلون، المتحدث باسم الجيش الامريكي في العراق يقول إن “التحقيقات مستمرة بنوعية العبوة الناسفة لتحديد صاعقها وقدرة تفجيرها، فضلاً عن محاولة معرفة ما اذا كان تنظيم داعش قد فعل ذلك او لا، فنحن لم نحدد بعد”.

وتأتي مسألة نوع القنبلة المستخدمة وأصلها، وسط حساسية عالية، لانها تتزامن مع حملة مكثفة داخل ادارة ترمب لمواجع توسيع النفوذ الايراني في المنطقة خلال السنوات الاخيرة. 

 

كما أن تزامن تهديدات الفصائل الشيعية المسلحة التي قاتلت تنظيم داعش في تحالف غير مستقر مع الجيش الامريكية، ماتزال ترفض الوجود الامريكي وترغب في مغادرة هذه الجيوش، بعد هزيمة تنظيم داعش. 

 

وكانت حركة عصائب أهل الحق، غالباً ما تعلن عن مسؤوليتها عن تنفيذ العديد من الهجمات ضد القوات الامريكية بالسنوات الماضية. وبعد استعادة الموصل في تموز الماضي، من المتوقع ان تعاود الحركة نشاطها ضد الوجود الامريكي، بحسب بيان للحركة. 

 

وأضاف البيان “اذا كانت القوات الامريكية ترغب في البقاء، فان فصائل المقاومة ستتعامل معها على إنها قوات احتلال”. واصدرت على غرار بيان حركة العصائب، كتائب حزب الله، تحذيراً شديد اللهجة في الشهر الماضي للقوات الامريكية في البقاء بالعراق. 

 

وقال مسؤول امريكي طلب عدم الكشف عن اسمه إنه “من الممكن ايضا ان تستخدم فصائل المقاومة غطاء تنظيم داعش لشن هجمات ضد القوات الامريكية”. 

 

 

ويطلق على أسم العبوة الناسفة “سوبر بومب”، لقوتها الفتاكة غير العادية، وهي قنابل مصنوعة بدقة عالية من ألواح النحاس الصلب التي تدفع القذيفة الى درجات حرارة عالية وسرعة اعلى لذلك يمكنها ان تخترق المركبات الاكثر تدريعاً.

 

وعرف العراقيون تصنيع القنابل بعد مرور عام من الغزو الامريكي على البلاد. وقال مسؤولون امريكان في ذلك الوقت “حصل العراقيون على مواد التفجيرات في ذلك الوقت من ايران وبمساعدة من حزب الله اللبناني، فقد تم اكتشاف ورش عمل في وقت لاحق بما في ذلك، المناطق السنية التي كانت تشهد تمرداً مسلحاً بوقت مبكر من عام 2007”. 


 

المصدر: واشنطن بوست

ترجمة: وان نيوز 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي