ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/29 11:10:46 AM

وان نيوز / ترجمة ...

بعد هزيمة داعش في العراق وطرده من محافظات ديالى وصلاح الدين والموصل واخيرا الانبار، فضلا عن كثير من مناطق سوريا، يستعد مقاتلو التنظيم الارهابي لمحاولة شن هجمات ضارية من الصحراء وتوسيع وجودهم في اماكن اخرى .

مقاتلو داعش الذين تم طردهم من المناطق الحضرية في العراق وسوريا قد تحركوا مؤخرا في عمق الصحراء البعيدة داخل سوريا ، حيث يقول الخبراء أنهم يحاولون التجمع مرة أخرى في محاولة لتجسيد وجودهم في مكان آخر.

ربما كان قد تم هزيمة ما يسمى بالخلافة التي أطلقها المتمردون السنة على امتداد أرضهم المتاخمة - التي تربط بين المدن الكبرى مثل الرقة السورية والموصل في العراق، لكن الكثيرين يتفقون على أن هزيمة الارهابيين لن تشكل نهاية لداعش.

وبعيدا عن المناطق الحضرية والمأهولة، تقع الصحراء السورية الشاسعة، والمعروفة أيضا باسم بادية الشام، وتشتهر بكهوفها وجبالها الوعرة وهي يشمل حوالى 500 الف كيلومتر مربع (200 الف ميل مربع) عبر اجزاء من جنوب شرق سوريا وشمال شرق الاردن وشمال السعودية وغرب العراق.

ويقدر الخبراء ان هناك حاجة لمئات الالاف من الجنود لاجراء عمليات بحث - بل وأكثر من ذلك لوضع الصحراء تحت السيطرة الدائمة حيث كانت خرائب الصحراء مخبأ مثاليا للكثير من ارهابيي داعش قبل ظهور ما يمسى بالخلافة ،و بمجرد أن يذوبوا في  في الصحراء بجيش من عشرات الآلاف من المؤيدين من عشرات البلدان، والارهابيين فان داعش سوف تلجأ إلى هجمات على غرار حرب العصابات والقيام بالعمليات الانتحارية.

وقال الناشط المعارض فى اوروبا عمر ابو ليلى الذى يعود أصلا من مقاطعة دير الزور شرقى سوريا التى تقع فى قلب بادية الشام أن "الدواعش يحبون القتال في الصحراء وسيعودون الى طرقهم القديمة".

ويبدو أن قادة داعش وضعوا خططا طارئة تنطوي على هذا الخيار تحديدا وهو إعادة تجميعهم في الصحراء وشن هجمات، مثلها مثل  القاعدة سلف تنظيم داعش في العراق منذ أكثر من عقد من الزمان بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

كما ستحاول داعش شراء الوقت والاستفادة من الصراعات السياسية وغيرها، مثل الاشتباكات التي حدثت هذا الشهر بين القوات العراقية والكردية في أعقاب استفتاء الانفصال الكردي.

لقد تمكنت القوات العراقية والقوات الكردية من طرد تنظيم داعش من كل العراق تقريبا، ولكن إذا تحولوا إلى الصراع بين بعضهم البعض، فإن ذلك قد يعطي المتطرفين فرصة لاستغلال ذلك، فيما قال المحلل المتهم بالجماعات الارهابية والصحفي العراقي دانا جلال إن من المتوقع أن " يتحول داعش الى منظمة سرية ارهابية فالذئاب المنفردة ليس لديهم ما يخسروه وليس لديهم شيء ليدافعوا عنه".

بعد خسارته في سوريا والعراق، سيحاول تنظيم داعش زيادة وجوده في ليبيا واليمن وأفغانستان وشمال أفريقيا وأماكن أخرى كما تتجه المجموعة بصورة متزايدة إلى سلاحها المفضل: الهجمات الانتحارية.


المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي