ون نيوز
حجم الخط :
2017/11/6 08:15:03 AM

من المقرر إجراء الانتخابات التشريعية والمحلية في أيار المقبل، وفقا لما اعلنه رئيس الوزراء حيدر العبادي، وسط تكهنات بتأجيلها، إذ تطالب بعض القوى السياسية السنية بالتأجيل، بذريعة الدمار الذي يعم مدنهم، ووجود مئات آلاف النازحين من محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين يقيمون في مخيمات النزوح وإقليم كردستان، ويرفضون العودة على رغم طرد داعش منها منذ أشهر.

 حدد رئيس مجلس الوزراء العراقي، في 31 تشرين الاول 2017 موعد إجراء الانتخابات_البرلمانية في 15 أيار/مايو 2018. وقال رئيس المجلس حيدر العبادي: "تتولى الحكومة الاتحادية توفير البيئة الآمنة لإجراء الانتخابات وإعادة النازحين إلى مناطقهم".

قرار العبادي بتحديد موعد للانتخابات البرلمانية لاقى تأييداً من الولايات المتحدة التي أعلنت دعمها لإجراء الانتخابات العراقية المحلية في موعدها المقرر عام 2018، مؤكدة أنها ستدعم العراق لوجستياً ومادياً للمساعدة على إقامة انتخابات حرة ونزيهة، في وقت يقود بعض نواب اتحاد القوى حراكا سياسيا، للتأثير على قرارات بعض الكتل السياسية بهدف تأجيل الانتخابات.

النائب عن كتلة بدر، ستار الغانم يقول في حديثه لـ"وان نيوز"، "لا يوجد نص دستوري لتأجيل الانتخابات، الا في الظروف القاهرة التي يتعرض لها البلد"، مبينا ان "مسألة النازحين التي يتحجج بها البعض ستحل قريبا".

واضاف ان "الحكومة اعلنت موعد اجراء الانتخابات، بالتالي لا فائدة من حراك بعض المسؤولين المفلسين لتأجيل الانتخابات"، موضحا ان "الموضوع لا علاقة له بالدعم السعودي والخليجي المالي، بل متعلق في مسألة النازحين، وعدم ترتيب اوضاعهم واعادتهم الى مدنهم التي تعاني الويلات وانعدام الخدمات". واكد "بالرغم من ذلك فان الانتخابات ماضية في موعدها المحدد".

أعلنت مفوضية الانتخابات استعدادها لإجرائها، لافتة إلى أن عملية الاقتراع ستكون إلكترونية للمرة الأولى في البلاد، وأكدت مشاركة النازحين فيها، فيما تنتظر البرلمان مهمة صعبة لتعديل قانونها.

وقال رئيس المفوضية معن عبد حنتوش خلال مؤتمر صحافي أمس: "سيتم استخدام التقنية الإلكترونية الحديثة في عملية الاقتراع، واحتساب الأصوات وآلية بدء عملية الاقتراع، فضلاً عن إجراءات عدة"، مبيّناً أن "المجلس سيعكف على إدخالها، وهو يتصدى لهذه المسؤولية التاريخية".

وأضاف أن "المفوضية مستمرة في عملها، ووضعت في حساباتها الخطط والتوقيت الزمني لكل مراحل العملية الانتخابية، واللجان العملياتية والأمنية ومكاتب المحافظات تعمل يومياً لتوفير البيئة الآمنة"، وأشار إلى أن "الخطوات الأولى التي تسير عليها الآن، هو توزيع بطاقات الناخبين الإكترونية في المحافظات". ولفت إلى أن "المفوضية مستمرة في تسلم جهاز الاقتراع الإلكتروني الذي سيكون البصمة الكبيرة في تعزيز ثقة الأحزاب السياسية والناخبين من خلال إدخال هذه التقنية وإعلان النتائج بأسرع وقت ممكن"، مشيرة إلى تعاقدها على شراء 48 ألف و900 جهاز إلكتروني. وزاد: "بإمكان المهجرين والنازحين الذي لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، الانتخاب لمصلحة المحافظة التي هجروا منها، عن طريق الجهاز الإلكتروني الجديد"، مؤكداً أن "هناك قرابة 12 مليون بطاقة انتخاب موجودة في مخازن المفوضية".

وكان عضو المكتب السياسي لاتحاد القوى العراقية أحمد المساري، حذر الأسبوع الماضي من إجراء الانتخابات منتصف العام المقبل، ودعا إلى إعادة جميع النازحين إلى منازلهم وتوفير الأمن والخدمات قبل ذلك.

وعن تلك المطالبات، يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون، احمد البدري في حديثه لـ"وان نيوز"، ان "الحكومة حددت موعد اجراء الانتخابات، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ايدت الموعد الذي حددته الحكومة، واكدت استعداداها التام لاجراء الانتخابات، بالتالي تلك المطالبات لن تنجح وستبوء بالفشل".

ويضيف عضو البرلمان، ان "حجج اتحاد القوى بشان عدم قدرة الحكومة على تأمين مناطقهم لاجراء الانتخابات، غير منطقية باعتبار المعارك التي تجري الان في الانبار من اجل اعلان تحرير كامل المحافظة من تنظيم داعش، خير دليل على حرص الحكومة في تامين تلك المناطق وتسهيل عودة النازحين"، مؤكدا ان "تلك المخاوف ازالتها الحكومة من خلال تعهدها بتحرير المدن من الارهاب".

ولفت الى ان "هناك سيناريوهات يتحرك عليها بعض النواب السنة الذين فشلوا في تقديم الخدمات لاهلهم وابناء جلدتهم، لتأجيل الانتخابات، والعمل على شراء الاصوات الانتخابية وتوفير بيئة مناسبة لعودتهم الى البرلمان مجددا"، مؤكدا ان "المال الخارجي الذي يتقاضى البعض له دور كبير في الانتخابات، لذا قطع الدعم عن بعض هؤلاء جعلهم في حيرة من امرهم".

وأبرز المطالبين بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد هو رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي وبعض فصائل الحشد الشعبي والكل السياسية الشيعية، التي تتمتع بنفوذ مالي وسياسي كبير بعد سيطرتها على اغلب مقدرات الشعب العراقي، واخرى ضمنت الدعم الخليجي.

وقال المالكي في تصريح صحفي إن " الإدارة الأميركية تعتزم تنصيب حاكم مدني على العراق، لذلك هي تدفع باتجاه تأجيل الانتخابات، فضلًا عن نيتها بإبقاء قواعد لها في البلاد بعد الانتهاء من المعارك ضد تنظيم داعش".

من جانبها اقرت النائبة عن اتحاد القوى ساجد محمد في حديثها لـ"وان نيوز"، "خسارة بعض السياسيين السنة قواعدهم الشعبية، بعد دخول داعش الى غالبية المناطق السنية"، مبينا ان "المسؤول الفاسد والنزيه اصبح واضح لدى المكون السني".

واضافت ان "غالبية الناخبين السنة، ربما يقاطعون الانتخابات المقبلة، باعتبار اغلب ممثليهم انشغلوا في الصفقات والمساومات والسرقات، دون الاكتراث على ابناء جلدتهم وهم في حالة مأساوية في مخيمات النزوح"، لافتة الى ان "بعض مطالب تاجيل الانتخابات، جاءت باعتبار بعض المناطق غير مؤهلة لاجراء الانتخابات، ولا تتوفر قاعدة بيانات واضحة لتلك المدن التي نزح منها الالاف".

واشترطت اجراء الانتخابات بـ"اعادة النازحين، وحصول تطمينات بعدم التلاعب في اصوات الناخبين، ووفرض سيطرة تأثير بعض الاحزاب على بعض المرشحين في مناطق معينة". 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي