ون نيوز
حجم الخط :
2017/11/13 04:40:32 AM

منذ استفتاء الانفصال الكردي في أيلول الماضي ، تم استعادة كركوك الى القوات العراقية بطريقة دراماتيكية ، واستمرت الدراما على النفط الكردي مع حدوث تطورات جديدة في مطلع هذا الأسبوع.

كانت حكومة إقليم كردستان قد ذكر يوم امس الاحد انها مستعدة لتسليم المنشآت النفطية والمطارات والنقاط الحدودية وعائدات الدولة الى بغداد بشرط أن توافق الحكومة المركزية في بغداد على تسليم الحصة الكردية من الميزانية الوطنية.

إن النزاع الذي طال امده بشأن عائدات النفط في البلاد هو في صميم التوترات بين بغداد وأربيل، عاصمة المنطقة الكردية.  ومنذ عام 2014، لم يشارك العراق عائداته النفطية مع كردستان، فيما وقعت منطقة الحكم الذاتي صفقاتها النفطية وتمول نفسها بشكل مستقل.

لقد تمكن الاكراد في فترة من الزمن من جذب شركات النفط الكبرى مثل شيفرون وإكسون موبيل و توتال مع عروض مربحة وإقناعهم بتجاهل التهديدات باتخاذ إجراءات قانونية من قبل الحكومة العراقية. ومع ذلك، فإن الوعد الأصلي لحقول النفط الكردية قد تقلص، مع توتال وشيفرون على حد سواء عن مواصلة الاستثمار في الاستكشاف الكردية.

لقد تم تفسير استفتاء انفصال كردستان على نطاق واسع على أنه خطوة من قبل أربيل لتحدي بغداد. وبالتالي، فإن إعادة السيطرة على كركوك من قبل الحكومة المركزية كان نكسة دراماتيكية ومؤشرا على أن الأكراد يتمتعون بنفوذ أقل بكثير مما كان يعتقد ذات مرة .

لقد جاء الاعلان الكردي ، امس الاحد، ردا على الانباء التي تفيد بان بغداد تعد حاليا في وضع ميزانية الدولة للعام المقبل 2018 وهي تخطط لخفض الميزانية الكردية من 17 بالمائة الى 12.6 بالمائة ، وفي حين قال مسؤولون حكوميون ان إن الرقم الجديد يعكس توزيع السكان وبيانات التجارة، فقد فسَّر الأكراد هذه الخطوة على أنها رد عقابي على استفتاء الانفصال الذي يهدف إلى زيادة الضغط على أربيل.

يحتاج البلد كله إلى أموال نفطية لتمويل جهود إعادة الإعمار، لكن الأكراد يدعون أنهم أسوأ حالا، بعد أن تحملوا وطأة القتال ضد داعش منذ عام 2014 بحسب ادعاءاتهم.

إن جزء من الموازنة الجديدة هو جدول أعمال توزيع من شأنه أن يترك المحافظات الثلاث التي تشكل المنطقة الكردية بأسهم منفصلة، بدلا من تقسيم كبير واحد للحكومة الكردية، مما يزيد من إضعاف السلطة المركزية الكردية وإجبار المقاطعات الثلاث على التنافس احدها مع الاخرى .

وكان رئيس وزراء اقليم كردستان نيجرفان بارزاني قد اعلن أن كردستان مستعدة لتسليم اموالها النفطية مقابل حصة مناسبة من الميزانية ، فيما حسبتها بعض القنوات الاعلامية الكردية بانها غصن سلام  ومؤشرا على أن أربيل مستعدة للحديث عن القضايا التي فرقت بين العراق ومقاطعاته الكردية.

ان حكومة بغداد برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي -الذي أثبت قدرته على التفوق في ما يمكن القول بأنه من أصعب الوظائف على وجه الأرض -ستضغط على ميزانيتها مع أربيل. إذا نجح العبادي في الحصول على الدعم في البرلمان العراقي، فمن الممكن أن يتم قبول الميزانية، حتى مع الانخفاض الكبير في حصة الأكراد.

ثم مرة أخرى، من الممكن أن تكون هذه الخطوة مناورة اولية فيما يمكن أن يثبت أنه مفاوضات طويلة وشائكة حول مستقبل النفط العراقي والثروة النفطية للبلاد. الحكومة الكردية لعبت للحصول على حصة أكبر من تلك الثروة وفقدت. ويجب أن يكون الآن مستعدا للتفاوض من موقف أضعف، وهو واقع يعكسه البيان الصادر يوم الاحد الماضي.

المصدر: صحيفة يو اس اي توداي الامريكية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي