ون نيوز
حجم الخط :
2017/11/13 09:42:56 AM

مشاهدة التلفاز، ومتابعة وسائل الاعلام الاجتماعية في العراق على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، تبين أن المزيد من الصراع الوشيك بين المركز والاقليم قائم حتى الآن. 

 

المسؤولون الاكراد يتهمون القوات الامنية - دون دليل يُذكر- بارتكاب مذابح في الشهر الماضي حين سيطرت تلك القوات على 20 في المائة من الاراضي التي كانت تحت وطأة الاكراد. وطالب مشروعون عراقيون بسجن الاكراد الذين ايدوا الاستقلال في ايلول الماضي.

مع ذلك، كان القادة في بغداد واربيل والسليمانية يتبادلون المكالمات الهاتفية اليومية تقريباً، على أمل حل المشاكل التي تفاقمت بسبب التصويت، فقد حشد على إثر ذلك، القوات الحكومةي  والكردية ودخلت كلتا القوتين “بخطوط صد”. 

 

واخذت الكواليس الهاتفية، دورها في عقد محادثات لالغاء التصعيد بين الجانبين. وقال سعد الحديثي المتحدث بإسم الحكومة العراقية إن “قنوات الحوار والاتصالات لم تتوقف”. 

 

وقال ثلاثة مسؤولين كبار في محادثات غير رسمية إنهم ناقشوا ترتيبات مؤقتة للقضية الأكثر إلحاحاً للجانبين وهي: السيطرة على معابر الحدود العراقية مع تركيا وسوريا حيث تمر صادرات النفط العراقية الخمس. وقد منحت السلطات اسماً مجهولاً لمناقسة مسألة دبلوماسية حساسة. 

 

وساعدت مناقشات القناة الخلفية، الحفاظ على التجارة الحدودية للنفط والغذاء والسلع الاستهلاكية بين تركيا وسوريا، جنباً الى جنب، مع المساعدات الانسانية من العراق المتجهة الى سوريا على مدى الاسبوعين الماضيين. 

ويقول دبلوماسيون إن تقليد العراق في إجراء مفاوضات حساسة سرا، غالباً من قبل اشخاص يتصرفون بشكل جيد خارج ادوارهم الرسمية، يمكن ان يكون محيراً للغرباء. 

 

وعقب موجة الانتصارات ضد تنظيم داعش، أمر السيد العبادي قواته في تشرين الاول الماضي، اعادة فرض السيطرة على المناطق المتنازع عليها. 

 

وقال قائدان عسكريان على دراية بالوضع إنه “بالوقت الذي لم يتم فيه إطلاق احصاءات رسمية، فقد لقى حوالي 65 رجلاً مصرعهم في اشتباكات اندلعت بسبب هذه التطورات”. وبخلاف الخسائر في الارواح، فقدت حكومة كردستان وجهها بسبب عمليات الانسحاب السريع التي قامت بها القوات التابعة لها، كما فقدت الكثير من حقولها النفطية. 

 

وفي اواخر تشرين الاول الماضي، تقدمت القوات العراقية شمالاً في خضم المناوشات القصيرة، فقد حفرت القوات حوالي 10 أميال من محطة النفط في فيشخابور ومعبر للبضائع القريب من تركيا، وهو واحد من أكبر الشركاء التجاريين لكل من العراق والمنطقة الكردية.

 

في هذه المرحلة زادت الدبلوماسية الهاتفية بين القادة مثل نائب رئيس الوزراء الكردي قوباد طالباني، ونائب رئيس اركان الجيش، ورئيس المخابرات العراقية. وقد ساهمت هذه العلاقات على تجنب اي اشتباكات جديدة بالقرب من الحدود، على الرغم من تراكم القوات العراقية التي ساعدت على إبقاء ممر التجارة مفتوحاً وتدفق الصادرات النفطية. 

 

منصور بارزاني، ابن الزعيم الكردي مسعود بارزاني، زعيم اقليم كرستان، يتولى قيادة قوة امنية كردية من النخبة تدافع عن احدى التلال عند حدود خابور. وفي الاسبوع الماضي، قال انه سيقاتل حتى الموت بدلاً من أن يسمح للقوات الحكومية السيطرة على المعابر الحدودية. ولكن ابن رئيس الوزراء نيجرفان بارزاني يؤيد التفاوض للاتفاق.

 

سافين دزئي المتحدث باسم البارزاني يقول “بطبيعة الحال حين يكون هناك توتر في الميدان والمواجهات العسكرية، هناك دائما حاجة لنزع فتيل الازمات، أن رئيس الوزراء حافظ من خلال قنوات مختلفة على اتصالاته مع الحكومة الاتحادية”. مضيفاً أن “المحادثات ساعدت على خلق المزيد من التفاهم وبناء الثقة”. 

 

وقال سافين ديزايي، المتحدث باسم السيد بارزاني: "بطبيعة الحال، عندما يكون هناك توتر في الميدان والمواجهات العسكرية، هناك دائما حاجة لنزع فتيل هذه التوترات". وقال "ان رئيس الوزراء حافظ من خلال قنوات مختلفة على اتصالاته مع الحكومة الفيدرالية"، مضيفا ان المحادثات "ساعدت فى خلق المزيد من التفاهم وبناء الثقة".

 

وفي الوقت نفسه، شهدت مدينة السليمانية التي يكثر فيها نفوذ اقارب الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، الذي توفى الشهر الماضي. فقد غمرت الخلافات الخاصة بهم بشأن السيطرة على الحزب وقواته الموالية لبعض الاطراف. 

وأدت الانقسامات الى إضعاف المحاولات بمنع الصراع العسكري بين بغداد والاكراد. وعقب الاستفتاء، بدأ بافل الطالباني بمفاوضات مع حيدر العبادي. بافل الطالباني ابن جلال الطالباني، قائد امني كردستاني لا يملك منصباً منتخباً ولا دور سياسي، لكنه اتخذ زمام المبادرة لمواجهة ما اعتبرته بغداد تصميماً حازماً على اقتسام الحكم الذاتي في كردستان. 


المصدر: نيويورك تايمز

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي