ون نيوز
حجم الخط :
2017/11/13 01:09:57 PM

 

عدما فشلت واشنطن وتل أبيب في تمزيق تركيا من خلال محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي، حولتا أنظارهما نحو السعودية وبدأتا تطبيق مخطط تمزيق أراضيها بعد الترويج لفكرة "الإسلام المعتدل" وتنفيذ الخريطة المكونة من 4 أجزاء التي رسمها نايكون رالف بيترس. وينص المخطط على أن مكة والمدينة ستداران من خلال كيان مثل الفاتيكان في أوروبا، وأما المنطقة الثانية التي ستكون عاصمتها الرياض فستكون عاصمة لمشروع "الإسلام المعتدل"، فيما ستخصص بقية أراضي المملكة لمشروع إسرائيل الكبرى، وأما القطيف والدمام فستشهدان تأسيس دولة شيعية.

كانت الولايات المتحدة قد أسرعت من وتيرة تنفيذ مخططات الشرق الأوسط الجديد بحجم أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبدأت مؤخرًا في الترويج لمشروع "السعودية الممزقة" الذي يعتبر من أحد مراحل خريطة العالم الإسلامي الممزق الذي أطلقته قبل نحو عقد من الزمن؛ إذ بدأ التنفيذ السريع والعاجل للمخطط بعدما فشل استفتاء شمال العراق الهادف لتقسيم أراضي تركيا، وينص على تقسيم السعودية إلى 4 مناطق. وبحسب الخريطة التي نشرها المقدم المتقاعد رالف بيترس، أحد أهم أسماء حركة نيوكون، في مجلة القوات المسلحة الأمريكية عام 2006؛ فإن سلطة إدارة مكة والمدينة ستنتزع من الإدارة السعودية لتدار من جانب دولة – مجلس شبيه بدولة الفاتيكان. وأما المنطقة الثانية التي ستكون الرياض مركزها فستكون مركزًا لمشروع جديد أطلق عليها هذه الأيام "الإسلام المعتدل". وأما جزء آخر من أراضي المملكة فسيخصص لصالح مشروع إسرائيل الكبرى، فيما ستتحول المدن ذات الأغلبية الشيعية في الشرق مثل القطيف والدمام إلى منطقة شيعية، هذا في الوقت الذي ستكون فيه منطقة أخرى جزء من مشروع "الأردن الكبير" في شمال غربي أراضي المملكة الحالية.

بدأ المرحلة الثانية بعد فشل محاولة تقسيم تركيا

لقد نشرت مجلة القوات المسلحة الأمريكية مقالا بعنوان "الحدود الدامية" أعده بيترس في معهد Enterpriseفي واشنطن؛ إذ جاء في المقال "يجب إعادة رسم حدود الشرق الأوسط لنشر الديمقراطية وتجفيف منابع الإرهاب"، كما تضمن التقرير خريطة شملت حلم دولة الإرهاب المبنية من خلال الأكراد والأرمن والمخطط تنفيذها على أراض تركية؛ إذ خطط لتكون "دولة كردستان" المزعومة أكثر أجزاء المنطقة تغريبا. لكن عندما تبخر هذا الحلم بفشل لعبة الاستفتاء في شمال العراق، بدأت واشنطن تنفيذ سيناريو "السعودية المقسمة" الذي يعتبر المرحلة الكبرى الثانية من المخطط نفسه.

 

مخطط تعيين خليفة علماني في "فاتيكان الإسلام"

لقد أجبرت الولايات المتحدة على التدخل العاجل في السعودية بسبب تأثير الأخيرة في العالم الإسلامي بشكل كبير بسبب سيطرتها على مكة والمدينة وصعوبة بسط نفوذها على المملكة الغنية بالنفط لكون العائلة المالكة تتكون من قبائل مختلفة. وبحسب مخططات البنتاغون وجهاز السي آي ايه، فإن حكم مكة والمدينة سينتزع من السعودية لتدار المدينتان المقدستان من قبل مجلس يضم جميع التيارات الإسلامية المختلفة في المنطقة؛ إذ يخططون لتأسيس دولة تشبه دولة الفاتيكان آملين في ألا تزعج هذه الدولة الدول الغربية. كما ينص المخطط الأمريكي على تعيين "خليفة علماني" على رأس منطقة الحكم الخاصة في مكة والمدينة. وتهدف واشنطن السيطرة على العالم الإسلامي بشكل أكثر سهولة من خلال هذا المخطط. ولن تضم "البلدة المقدسة" التي سيكون الحجاز مركزًا لها سوى المنطقة الواقعة بين مكة والمدينة، وسيكون على رأسها خليفة صوري.

خطة تتحقق حلال 10 سنوات

ثمة مزاعم مفادها أن هناك مخطّطًا يستغرق 10 سنوات لإعادة تشكيل خريطة جديدة لمحاصرة الإمارات والسعودية واليمن والبحرين وقطر والكويت والأردن. كما تشير تقارير إلى أن عقب تنفيذ كل هذه المخططات ستتغير طريقة حكم السعودية المستمرة منذ 50 عامًا بين أبناء الملك عبد العزيز مؤسس المملكة التي ستواجه خطر التمزق بسبب المشاكل التي تشهدها اليمن. ويقول الخبراء إنه إلى جانب انفصال المناطق الشيعية فإن الدولة ستنقسم بين الأمراء. وتقطن الأغلبية الشيعية في المملكة في مدن القطيف والأحساء والدمام والظهران والخبر وجبيل؛ إذ ستشهد تلك المدينة تحركات شعبية بسبب صراعات ستحدث مع اليمن والبحرين ولبنان والموقف السياسي داخل المملكة. كما يشار إلى أنه بالتزامن مع تنفيذ واشنطن مخططاتها، فإن ثورات محتملة في هذه المدن ربما تكون سبب في حدوث مزيد من التمزيق في المملكة.


المصدر: صحيفة شفق التركية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي