ون نيوز
حجم الخط :
2017/11/14 04:29:35 AM

مخيم ديباغ بالقرب من أربيل في شمال العراق هو موطن للنازحين الذين هربوا من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا، وقد وزع فيه موظفي المنظمة الدولية للهجرة نظارات جديدة ملونة للأطفال الذين يعانون من ضعف البصر تبرعت بها شركة فوجي اليابانية للبصريات في المخيم ، فمعظم الأطفال عانوا من الصدمة فغالبا ما يبدون كئيبين لكن توزيع النظارات عليهم جعلهم يبتسمون لانهم قد بدأوا يرون النور الذي حرموا منه بسبب ما يعانون نتيجة ضعف بصرهم.

الصبي محمد عبد الواحد البالغ من العمر 11 عاما فرمن ضواحي الموصل، التي كانت أكبر معقل لتنظيم داعش في البلاد، مع عائلته قبل عامين، لم يرتدي النظارات من قبل، ولذا كان سعيدا جدا حيث يقول " لم أكن قد فحصت بصري من قبل، لذلك لم أكن اعرف ان عيني سيئتان في الرؤية، لكن الان اشعر بتغير كبير حيث بدأت أرى الحروف والصور بشكل واضح واشعر بأنني بهذه النظارة أبدو كالطبيب".

فايز محمد البالغ من العمر 18 عاما يرتدي نظارات طبية أيضا، لكن الرؤية فيها كانت مشوشة لفترة طويلة، وهو يشعر بالسعادة لأنه حصل على نظارة جديدة حيث يقول " انني سعيد جدا لأنني حصلت على هذه النظارة الجديدة والجيدة ".

لقد اضمت شركة فوجي اليابانية للبصريات الى جهود المنظمة الدولية للهجرة من اجل مساعدة النازحين منذ آذار عام 2016 وقد وفرتا حتى الان نظارات لأكثر من 2000 طفل في مخيمات النازحين وأماكن أخرى، وقد هرب الأطفال من منازلهم وليس لديهم شيء سوى الملابس التي كانوا يرتدونها وبعضهم كانوا يحملون ملابس أخرى على ظهورهم.

وطبقا لموظف منظمة الهجرة الدولية مايكو كواكي فان المخيمات تركز في المقام الأول على توفير المواد الضرورية للبقاء اليومي مثل المياه والغذاء ، وفي معظم الأحيان كانت المساعدات للأطفال الذين يعانون ضعفا في البصر سيئة للغاية حيث يقول إن "  النظارات مفيدة أيضا لمساعدة الأطفال على متابعة دروسهم في مدارس المخيم. فهي توفر بعض الضوء في قلوب الأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة للغاية، بعد أن فقدوا منازلهم وأسرهم. هذا هو نوع المساعدات التي ستساعدهم على بناء المستقبل ".

تقول الطفلة شيماء صباح البالغة من العمر 6 أعوام والتي تسلمت زوجا من النظارات منذ ستة أشهر " استطيع ان اقرأ كتبي المدرسية دون أي مشاكل الان وحلمي ان اغدو طبيبة للعيون "، اما علاء عبد الله البالغ من العمر 11 عاما فيقول " استطيع ان أرى الحروف على السبورة بشكل واضح الان وانه الدراسة قد أصبحت اسهل بكثير وعندما سأكبر اريد ان أكون مدرسا ".

الأطفال النازحين أصبح الان بإمكانهم رؤية المستقبل بشكل أفضل بفضل النظارات التي تبرعت بها اليابان إليهم ".

المصدر: صحيفة جابان تايمز اليابانية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي