ون نيوز
حجم الخط :
2017/11/14 07:41:56 AM

قدم نواب ومسؤولون محليون في المحافظات الست، طلبا الى الامم المتحدة، للضغط على الحكومة الاتحادية، للسماح بعودة جميع النازحين وإعمار المناطق المتضررة إثر العمليات العسكرية وعودة المؤسسات الحكومية والخدمية، إلا أن مراقبين ينتقدون تلك المطالب بسبب افتقار المدن المنكوبة للخدمات الأساسية، لكن رئيس الوزراء حيدر العبادي تعهد بذلك.

وقال العبادي في مؤتمر صحفي 5 تموز 2017، انه أوعز إلى الجهات المعنية بتكثيف جهود الاستقرار وإعادة الإعمار في المناطق المحررة، داعيا المجتمع الدولي إلى المشاركة في إعادة إعمار المناطق التي "دمرها تنظيم داعش"، مؤكدا ان النازحين سيعودون إلى مناطقهم.

الحكومة العراقية، قد اسكنت نازحي المدن الست كانت مسرحا لمعارك، في مخيمات أقيمت على عجل، وتفتقر للحد الأدنى من مقومات الحياة، وقد عانى النازحون من صعوبات قاسية جدا في الفترة الماضية بسبب ارتفاع درجة الحرارة التي تجاوزت الخمسين ونقص الدعم المقدم لهم.

في 1 اب 2017، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أن نحو ربع مليون نازح عادوا إلى مناطقهم في مدينة الموصل شمالي البلاد، من أصل نحو مليون نازح فروا منها عقب انطلاق معركة الموصل بين القوات العراقية وتنظيم داعش في أكتوبر/تشرين الأول 2016.

يقول النائب عن اتحاد القوى، نور البجاري، في حديث خصت به "وان نيوز". ان "الحكومة الاتحادية لا تمتلك عذرا شرعيا ولا حجة منطقية، تمنع عودة النازحين من العودة الى مدنهم التي هجروا منها".

واضافت ان "ممثلي المكون السني قدموا طلبا الى بعثة الامم المتحدة، للتدخل في حسم هذا الملف والضغط على الحكومة، والجهات المسلحة التي تسيطر على المدن وتمنع عودة النازحين".

تأتي تصريحات البجاري في وقت اقرت فيه بعثة الامم في العراق بوجود عمليات فساد تشوب ملف النازحين العراقيين مؤكدة انها على علم بأن الوثائق المزيفة والاحتيالية والمتعلقة بالمشتريات كطلبات استدراج العروض وأوامر الشراء لازالت تُباع في العراق لمشاريع وهمية منسوبة زورا للمكتب الاممي وشددت على انه لم ولن يطلب ثمنا لوثائق العطاءات الصادرة عنه او يستخدم وسيطا لتوزيع الوثائق نيابة عنه.

وغالبا ما يكون هذا الملف مسيطر عليه من قبل شخصيات سنية رفيعة المستوى وغير ذلك.

النائب عن ائتلاف متحدون مطشر السامرائي، في حديث خص به "وان نيوز"، "على الحكومة ان تلبي الحد الادنى من متطلبات الشعب العراقي، التي نص عليها الدستور، وهي السماح للنازحين بالعودة مدنهم".

واضاف انه "ليس هناك اسباب حقيقة تحول دون عودة النازحين الى مدنهم بعد تحريرها من قبل القطعات العسكرية"، مؤكدا ان "فرحة التحرير تكتمل باعادة النازحين".

وبشان الاسباب، يوضح السامرائي ان "بعض الجهات تعمل على عدم عودة النازحين لبسط اجندات خارجية وداخلية، وتركيع البلد، بالاضافة الى ان هناك جهات تعمل على منع عودة النازحين بدوافع اقتصادية بعد سيطرتهم على المدن المحررة".

وفيما يتهم عضو البرلمان عن تحالف القوى أحمد الجربا، الحشد الشعبي، بمنع عودة النازحين الى مدنهم، يقول القيادي في الحشد جواد الطليباوي في حديث خص به "وان نيوز"، ان "الحشد الشعبي اعطى الدماء وضحى من اجل ان ينعم ابناء تلك المدن في حياة كريمة وسعيدة بعيدا عن العنف والقتل".

ولفت الى ان "تلك الاتهامات لا حقيقة لها، وتثار من اجل خلق الفتنة والعداء والكراهية بين ابناء الشعب العراقي"، موكدا "عودة النازحين قرار حكومية لا شأن للحشد فيه".

وبحسب معلومات العوائل العائدة إلى مناطقها، فإن هذه المناطق ما زالت تعاني من نقص حاد في الخدمات الرئيسية المتمثلة بمياه الشرب والطاقة الكهربائية والخدمات الصحية والتعليمية وتراكم الأنقاض الناجمة عن التفجيرات والمعارك التي شهدتها هذه من المعارك بين القوات العراقيّة وارهابيي تنظيم "داعش".

واجتمعت قيادات تحالف القوى الوطنية العراقية، في 23 تشرين الاول 2017، مع قيادات تحالف الوطني في العاصمة بغداد. وقد اكد المجتمعين على "ضرورة انهاء ملف النازحين واعادتهم الى مناطقهم المحررة، من خلال تهيئة كافة الظروف والمستلزمات لاعادة الحياة للمدن التي تضررت جراء الارهاب"، بحسب البيان.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي