ون نيوز
حجم الخط :
2017/11/26 04:59:15 PM

مناطق اطراف بغداد الغربية لطالما كانت رخوة امنياً، منذ الاحتلال الامريكي للبلاد في 2003 ولغاية الان، بحسب مسؤولون عسكريون، المسؤولون أكدوا رغم ذلك ان القوات الأمنية تحقق انتصارات كبيرة من خلال تفعيل الجهد الاستخباراتي و التنسيق مع الاهالي ، فيما يرى مراقبون ضرورة العمل في سور بغداد الامني لقطع الدعم على الخلايا النائمة داخل بغداد.

عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد، سعد المطلبي، قال لـ (وان نيوز) ان "الاجهزة الامنية تعمل بشكل مكثف في رصد تحركات المجاميع الارهابية و تعيين الاهداف في اطراف بغداد من خلال جهازي الامن و المخابرات الوطني و بقية الاجهزة و الوكالات، وفي كل اسبوع تحقق القوات الامنية انتصارا ضد داعش من خلال تدمير مضافاتهم في الاقضية و النواحي السبعة التابعة لبغداد، سيما خلال الاشهر الماضية".

ويضيف ان "الكثير من سكان تلك المناطق ممن كانوا مؤمنين بفكر تلك الجماعات الارهابية ذاقوا ويلات العمل الارهابي و فقدوا ذويهم و أعمالهم، الان عرفوا حجم التحدي و الخطر الذي يواجه مناطقهم و نتائج سيطرة تلك الجماعات على مناطقهم"، المطلبي اشار الى ان "شبكة الطرق النيسمية شكلت عائقا امام القوات الامنية في السيطرة على تلك المناطق، حيث ان مناطق (سبع البور) و(إبراهيم بن علي) و(الصبيحات) في مدينة الفلوجة التابعة إلى الانبار توجد طرق زراعية خفية مرتبطة مع مناطق التاجي وابو غريب واليوسفية في بغداد، ومن منطقة جرف الصخر في محافظة بابل، توجد طرق أيضا مرتبطة مع مناطق اللطيفية والمدائن والمحمودية في بغداد، ومن مناطق النباعي والمشاهدة والكسارات في صلاح الدين توجد طرق زراعية خفية ترتبط بمنطقة الطارمية شمالي بغداد".

ويبين ان "تلك الشبكة المتداخلة من الطرق أجبرت الاجهزة الامنية على غلق 80% منها و الــ 20% المتبقية هي طرق تنقل سكان تلك المناطق مزودة بكاميرات مراقبة تعمل 24 ساعة بالإضافة للمصادر الاستخباراتية هناك". وبشأن سور بغداد الامني قال المطلبي ان "سور بغداد الامني مكتمل لكن المشكلة تكمن في وجود بعض الخلايا النائمة داخل السور داخل الحدود الادارية لبغداد ففي أبو غريب و شمال التاجي و الطارمية توجد بعض الحواضن الارهابية التي لا زالت متخفية بين المواطنين".

من جانبه، رأى الخبير الامني، واثق الهاشمي، انه "بالرغم من وجود الكثير من الاعتراضات على سور بغداد لكنه سيفعل لضرورته و النتائج المتوقعة ان يحققها و التي من الممكن ان تعكس تجربته على المحافظات التي شهدت هجمات ارهابية بسبب الحدود المشتركة مع المدن الساخنة و التي توجد فيها حواضن للإرهاب".

مضيفا، خلال حديثه لـ (وان نيوز) انه "بالوقت الذي توجد فيه خلايا نائمة داخل السور الا ان مناطق حزام بغداد تحتوي على عدد اكبر من الخلايا بالإضافة الى كونها تشكل لها الدعم الخلفي من حيث العدة و العدد فعمل السور سيقلل من الجهد الامني في تجفيف منابع الدعم تلك الخلايا مما سيجبرها على الانسحاب او مواجهة القوات الامنية التي تمثل انتحار بالنسبة لها".

و في شباط 2016 قررت الحكومة العراقية بناء سور امني حول ضواحي بغداد يتضمن وضع حائط من الحواجز الكونكريتية بارتفاع 3 أمتار وبجانبه خندق بعمق ثلاث أمتار ايضا، في محاولة جديدة لتأمين بغداد، فكرة بناء السور تعود الى عام 2006 حيث اقترحت القوات الأميركية هذه الفكرة لحماية بغداد بعد أن قتل العشرات من جنودها في هذه المناطق، حيث تشير تقارير إلى ان القوات الأميركية نفذت نحو خمس عمليات عسكرية كبيرة لفرض الأمن في هذه المناطق أبرزها عملية "شبح الرعد" عام 2007، ولكنها لم تنجح هي الأخرى في فرض الأمن

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي